ارهاب ضد الشعب السوري

single

التفجيرات التي هزت دمشق امس صباحا واوقعت عشرات القتلى ومئات الجرحى في صفوف القوات السورية والمدنيين المتوجهين الى اعمالهم والاطفال المنطلقين الى مدارسهم جريمة نكراء بحق الشعب السوري وامنه وسلامته. هذه الارهاب بنتائجه الفورية المدمرة والوحشية والذي يسعى مرتكبوه الى الجريمة الاكبر والتي لا تغتفر، اغراق سوريا وشعبها في حمام من الدم ودوامة السيناريو العراقي، الذي حصد حياة مئات الوف العراقيين واودى بارواح مدنية مسالمة وحول العراق الى مسرح دائم لجرائم مشابهة ومتكررة.
ان المجرمين ايا كانوا من سوريين أو دخلاء على الشعب السوري، من "اشقاء" عرب او غرباء اجانب، يعلنون من خلال اعمالهم البشعة افلاسهم السياسي ويحاولون نقل سوريا وشعبها الى مرحلة جديدة في الصراع القائم منذ اكثر من عام في سوريا.
لا يمكن أن يدعي أيا كان بأن مثل هذه الوسائل الدنيئة هي اداة لتحقيق اهداف نبيلة، تصب في مصلحة الشعب السوري أو سيادته الوطنية وطابع حياته . ان محاولات جر سوريا وشعبها الى حرب أهلية فشلت حتى الان وتحطمت على صخرة وعي الشعب السوري وبضمنه المعارضه الوطنية،للمخططات التي تحاك ضده مما استدعى رفع منسوب المؤامرات الى حد تفجير الاوضاع سعيا الى تغييب الامن والامان وسيادة حالة من الفوضى القاتلة .
ان جميع محاولات الامبريالية وعملائها، داخل سوريا وخارجها، استغلال المطالب الشرعية للشعب السوري بالاصلاحات المرجوة في البلاد على الاصعدة الاقتصادية والسياسية ومطالبه بتعميم الديموقراطية وحرية التعبير عن الرأي والتنظم ادت الى اقتناص ما بدأ كتحرك سلمي شعبي بيد مجموعة عميلة تخدم، في عسكرتها للتحركات الشعبية، المؤامرات ضد سوريا وسيادتها ودورها في المنطقة.
بقلق بالغ على ما يجري في هذا البلد العربي نعلم علم اليقين ان الحل الامني وتصعيد اعمال العنف ايا كان مرتكبوها لا يمكن ان تكون هي الحل. فالمخرج الوحيد من الازمة هو تعزيز الحوار الداخلي والاسراع في انجاز الاصلاحات وتحقيق المطالب الشرعية التي انطلقت الاحتجاجات الشعبية من أجلها، والتصدي من خلال الوحدة لجميع اشكال المؤامرات الخارجية منعا لسفك المزيد من الدم السوري الغالي.

قد يهمّكم أيضا..
featured

شيءٌ ما عفن في شرطة إسرائيل

featured

السياسة حين تغدو عاطفة

featured

رسالة إلى أسيل في يوم ميلاده..

featured

إعلان حرب على النقب

featured

مهمة صعبة، وسؤال

featured

على الحزب ان يستعيد دوره ومكانته وهيبته بين الجماهير

featured

لذكرى رفيقنا العزيز زاهي كركبي