الرد على قانون الكنيست: نبذ التشرذم حالًا

single

اعتبرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مصادقة الكنيست على مشروع قانون يقضي بسريان مفعول أي قانون تقره بشكل تلقائي على المستوطنات والمستوطنين تصعيدا نوعيا خطيرا، وعملية ضم صريحة لأجزاء من الأرض الفلسطينية المحتلة وإخضاعها للقانون الإسرائيلي وهذا يستدعي جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي. وفي اعتقادي قبل ان يستدعي مشروع القانون الاحتلالي جلسة طارئة لمجلس الأمن يجب ان يستدعي جلسة طارئة للمجلس الوطني الفلسطيني، ويعلن فيها بالإجماع عن إنهاء وضع واستمرارية حالة التشرذم نهائيا والوقوف وقفة عملاق واحد محليا ومنطقيا وعالميا، معلنا بصوته الجهوري القوي لا صوت يعلو فوق صوت الوحدة في مواجهة الأشرار المصرين على الدوس على الكرامة الفلسطينية من فلسطينيين وعرب واحتلاليين وعالميين من شتى الدول فظلم ذوي القربى اشد مضاضة.
وبالذات في هذه الظروف فان الفلسطينيين أمام امتحان عسير ودقيق فيتحتم عليهم الاستمرار في حالة التشرذم وبالتالي زيادة جشع ونهم الاحتلال لتكثيف الاستيطان والدوس على الحقوق الفلسطينية، أو القضاء على التشرذم والتوجه إلى العالم بقامة عملاق منتصبة لفضح موقف حكام إسرائيل وسيدهم الأمريكي والأعداء لحرب عالمية مكثفة وواضحة وشرعية ضد الممارسات الاحتلالية الواضحة، وترجمة مقولة "واعدوا لهم ما استطعتم من قوة" إلى واقع والقوة المطلوبة فلسطينيا ودون أي تردد أو تلكؤ هي الوحدة وإبادة التشرذم.
والسؤال هل الانقسام منزل وهل من غير الممكن مجابهة ومجانبة ما أدى إليه على الأقل حاليا إلى حين التحرر من الاحتلال، وواجبكم في كل مكان وخاصة نحو ضميركم وبالتالي نحو القضية هو ترجمة المسؤولية التي يفرضها الواقع والقضية والكرامة والوضع إلى واقع ملموس، وكأني بالأرض الفلسطينية خاصة الرازحة تحت الاحتلال أطلقت صرختها الواضحة الجهورية والقوية لتلتقي مع الأرض التي تحررت من رجس الاحتلال، مؤكدة للقيادة والشعب في كل مكان أنها وفي كل ذرة تراب ونبتة وحصوة ومنزل أعلنت الإصرار على كنس الاحتلال وهذا يتطلب أولا وقبل كل شيء الإصرار على ان يبصق كل بيت ودار ومؤسسة وأصحابهم آفة التشرذم المهين احتراما على الأقل للشهداء، من الطفل حتى الرئيس الرمز ياسر عرفات، فالنضال من اجل التخلص من الاحتلال ونيل الاستقلال هو أمانة في أعناقكم فقد سالت لنيله دماء كثيرة ووفاء لها مطلوب منكم القضاء على التشرذم المعيب والمهين فوحدتكم هي طريق الخلاص، ولتذوتوا دائما ومع كل نبضة قلب ان الحق هو المنتصر مهما طال السبيل لنيله.
وقوتنا في وحدتنا هي شعار رفعناه هنا في معاركنا الكثيرة دفاعا عن الحقوق والأرض والكرامة، فلماذا لا تتبنونه وإذا كانت قوتنا في وحدتنا فهذا يقول ان في تشرذمكم ضعفكم، فالسلطات الإسرائيلية ترفض تذويت الحقيقة أنكم أصحاب الأرض وهي القائمة بالاحتلال ومن حقكم العيش في وطنكم الذي ليس لكم سواه بحرية وكرامة، ولنيلهما يجب انجاز الوحدة خاصة ان نداء الأرض المقدسة وبالتالي الكرامة ينطلق وبقوة في كل ثانية قائلا لكم: توحدوا ولا تتفرقوا، فلماذا لا تلبون النداء.
والواقع الذي لا نستطيع تجاهله يؤكد إنكم أدمنتم واستمتعتم وتعودتم على شهيد وجريح وأسير ومعتقل وحبة تراب وحجر وكأن الحياة لا قيمة لها عندكم وكأن التشرذم مقدس لا يمكن المس به مع ان المطلوب ودون تلكؤ وهو المقدس، دوس وبقوة التشرذم ونبذه، ولا شك ان الفلسطينيين بعد انجاز اتفاق المصالحة ورؤيته النور الساطع سينهضون من جراحهم خاصة التي جسدها التشرذم أكثر عافية وقوة وبالتالي غذ السير في الطريق إلى الفجر التحرري، ولا بد ان الهياج الغافي في الصدور بتأثير الرجعيات والأموال ان يستيقظ الآن ليحقق شرف المصالحة ولتنطلق القضية منتصرة ناشرة جناحيها لتنظيم الجميع بقوة وتمدهم بالحقد اللاهب المسعور على التشرذم وعهده، وتكوين أسرة واحدة تربطها بقوة رغبة النضال الموحد من اجل الحقوق وعليهم أولا ان يذوتوا أهمية مساعدة أنفسهم لأنفسهم وان الفرد للجميع والجميع للفرد.
وإذا كنتم تريدون حقا تسريع قهر الاحتلال ففي شريعتكم التي تناديكم بصوت جهوري قوي قائلة لكم أنا الوحدة فلماذا تخليتم عني والمطلوب منكم في كل مكان ترديد مقولة لا صوت يعلو فوق صوت الوحدة ليتصدر كل الخطابات السياسية والثقافية والفنية والاقتصادية، وليلتقي مع الصوت الاجتماعي ليقولا نحن كلنا أسرة واحدة وموحدون على الخير وضد الشر وخاصة آفة التشرذم الذي نبذناه شامخين، واقترح ان يكون شعار كل الصحف ومشعا كالشمس في أول صفحة في كل جريدة ومجلة، لا صوت يعلو فوق صوت الوحدة لكنس الاحتلال وان يكون وفي كل مقال وقصيدة وأهزوجة ومسرحية وخاطرة ووثيقة وعناوينها بروحها مثل عبق الوحدة فرح الوحدة ومرج الوحدة المعطاء وقبضة الوحدة المكورة القوية في وجه الاحتلال والتشرذم، وقامة الوحدة العملاق الشامخ ومنصتها الواضحة ومنبرها وجذورها العميقة وثمارها الطيبة من عناقيد ورمان وتين وأغصان وشمس وقمر ونجوم وجبينها الشامخ في وجه الاحتلال ونبذ التشرذم وان تسقى يوميا برحيق الصدق والأمانة والوفاء والإخلاص، والالتصاق بالأرض والكرامة والأجساد التي تثقبت برصاص الاحتلال تدعوكم كلها متوسلة توحدوا، ويوم تحقيقها يتحول تاريخه إلى يوم الوحدة وكما توجد أيام عالمية للاحتفال بمناسبات عامة كأول أيار والثامن من آذار ويوم النصر على النازية ويوم الأرض ويوم الطفل العالمي وغيرها يحق لكم من الطفل إلى الكهل وشامخين ومنتصبين القامات الاحتفال بيوم الوحدة ونبذ التشرذم.
وفي الوحدة خاصة في ظروفكم تجسيد للحب بينكم الذي يتسع بالتالي ليشمل التصدي كعملاق واحد للاحتلال، ففي التشرذم كراهية وبالتالي حب لاستمرارية الاحتلال دون المقاومة اللازمة وما دام قادة الاحتلال يسمون أملكم في التحرر والاستقلال إرهابا وتوجهكم إلى المؤسسات الدولية إرهابا فزيدوا إرهابكم بالإرهاب الأهم والأفيد والأنجع طالما انتم متهمون والمتجسد في التوحد وتقديس الوحدة على الأقل إلى حين التحرر بإرهاب الوحدة ونبذ التشرذم، فبتشرذمكم تهينون كرامتكم وقضيتكم فلماذا لا تفرحون بوحدتكم وبذلك تغيظون الاحتلال، وكذلك فإسرائيل تنظر إليكم كشعب واحد وتعادي الجميع ولا فرق عندها بين فتح وحماس وحزب الشعب وغيرهم من فصائل وتحاربكم كجسم واحد وتسعى لدفنه وليس دفن جزء واحد منه وهي عدوة للجميع، وتنهب ثروات وطن وشعب واحد رازحين تحت الاحتلال وليس كرم هذا الفصيل وحاكورة ذاك الفصيل وتغتصب حقوق الجميع وليس حقوق نفر فتوحدوا.
قد يهمّكم أيضا..
featured

لزيادة الضغط على الاحتلال

featured

ألخطاب المنطقي الجدلي- نقيض خطاب الهيمنة والخطاب السلفي

featured

الجماهير العربية بين الاداء البرلماني والعمل الشعبي

featured

ما هو أبعد من حدود مجزرة شفاعمرو.. بين حشرجة الموت وطقوس الإشارات

featured

اسرائيل ليست جزيرة!

featured

واجب الساعة القضاء على التشرذم الفلسطيني

featured

ديك سميح عبد الغفور