مرة اخرى يدفع مواطنون أتراك وسيّاح أجانب أبرياء ثمن سياسة "السلطان إردوغان" المتغطرسة والحمقاء. هذه المرة، في الاعتداء الانتحاري الارهابي وسط استنبول، لم يكن متسع أمام السلطات التركية لتوجيه التهمة الى الثوّار الأكراد – فقد اظهرت التحليلات الفورية ان المجرم جاء من صفوف داعش، تلك العصابة التكفيرية التي حظيت بكثير كثير من دعم.. نظام أنقرة!
تفجيرالسبت هو الرابع في تركيا هذا العام ووصل عدد القتلى الإجمالي إلى أكثرمن 80 شخصا. وهو ما يهدد بضرب احد أهم فروع الاقتصاد التركي، السياحة. صحيح أن النظام الحاكم سيدفع ثمنًا سياسيًا ما على هذا، لكن المتضرر الحقيقي سيكون المواطنون الأتراك وهذا مؤسف، لأنهم هم أيضًا يدفعون ثمن حماقات حكامهم ونهجهم العدواني ضد شعوب بأكملها كالسوريين والأتراك والعراقيين.
إن جريرة نظام أنقرة هي الابتعاد قدر مستطاعه عن مواجهة ارهابيي التكفير من داعش والنصرة وما شابه، لا بل دعمهم واستخدامهم اذا ما اقتضى الأمر.. وهذا أمر تقوله أطراف دولية عديدة بما فيه حلفاء انقرة في "الناتو". كذلك، ضمن الحرب العنصرية على الشعب الكردي، يتعنت النظام التركي الحاكم على محاربة أكثر القوى جرأة ونجاحًا ونجاعة في مواجهة داعش والحاق الهزائم به، نقصد التنظيمات الثورية والقومية الكردية المسلحة.
وهكذا، فمن خلال اقتراف جريمة وضع اليد بيد داعش واقامة اتصالات وتبادلات تجارية معه – النفط خصوصًا – ومن خلال محاربة التنظيمات الكردية، ومن خلال اعلان الحرب بالوكالة والتآمر على الدولة السورية، يستقدم أردوغان وزمرته القتل والتدمير على المدن التركية الآمنة.
