تخريج الفوج الحادي والستين من المدرسة
هذا الصرح رحبُ الصدر، عميق المنبع، عريض العطاء، دافق الحب منه نستمد الرؤى ونحقق النجاحات ونشق الطريق ونسعى من هذه الأبعاد الى الأمام.. الى الاعالي.
إن تخرج هذه الكوكبة النصراوية الجليلية الكبرى، المتآلفة والمؤلفة من مئات الهامات المرفوعة والقامات المنتصبة (433 طالبا: 263 طالبة و-170 طالبا) انه ليس بالأمر العادي.
أن ينطلق في يوم الفرح هذا مئات الصبايا (أكثر من ثلثي الخريجين)، الحرائر الى الفضاء البهي وعلى رؤوسهن تيجان علم ونور وفي عيونهن بريق التحدي والآمال، انه ليس بالأمر العادي.
أن تسود أجواء هذا الصرح التربوي العظيم قيم التسامح والمحبة والتآخي والاحترام ورقّة المعاملة، وعطف الابوة ودفء الامومة، ان يسود هذا الانسجام للمتنوعين المغايرين، انه ليس بالأمر العادي.
أن تكسب العديد من الجوائز اعترافا وتقديرا لنجاح هذا البيت العلمي التربوي من ارقى المؤسسات التربوية في البلاد، وان ترتفع في نتائج البجروت فيما يفوق المعدل القطري وان تصبح مدرسة يتعلم من تجربتها الآخرون من مدارس ومعاهد علمية، انه ليس بالأمر المألوف، انه ليس بالأمر العادي.
سر هذا النجاح كامن في انسان هذا البيت، في اسرته التربوية، كامن في ارادتنا.
أردنا نحن الأسرة التربوية:
أردنا أن نُطيّب عيشنا فطيّبناه
أردنا أن نحسن أداءنا فحسّنّاه،
أردنا أن نحول عبء الهمّ الى انطلاق الهِمم فحولناه.
إنها الإرادة وليس القدرة وحدها.
إنه الإصرار وليس القرار وحده.
إنها المشاركة الفعالة وليس القائد الفرد وحده.
إنها الرؤيا الحادة وليس الرغبة وحدها.
إنها الرغبة الجامحة وليس النوايا وحدها.
بهذه الشّحنة المضيئة حبا وطاقة ننطلق نحو تحقيق الآمال ونيل المُبتغى. نرسم الابتسامة على وجوه الأبناء الطلبة، وعلى مُحيّا الأمهات والآباء، ونجعل عيون الأبناء أكثر بريقا، ودموع الأهل أكثر فرحا. وكلّ في مزيجه يرنو الى تحقيق المنى ونيل الاماني وفض الفضاء دون أن ننسى أرض الوطن، ناسنا وأهلنا، بل بهم ننطلق واليهم حبنا وكل القبلات الدافئة الناعمة.
مبروك يا أزاهر
(مدير مدرسة الجليل الثانوية التجريبية في الناصرة)
