قراءات سياسيّة محليّة وإقليميّة

single

* تأخُر الجبهة عن قيادة الشارع أدّى إلى انفلات تنظيمي بوسائِل وآليّات الاحتجاج على الحرب غير المشروعة. وفي ظِلِّ راديكاليّة اليمين، على الجبهة وسائِر الأحزاب العربيّة، توسيع محوَر التعاون والشراكة العربيّة – اليهوديّة، لما فيهِ من إيجاب لشَعبي البِلاد.
* على الجبهة أخذ دَور الطليعة في مُكافحة "الانحلال الثقافي -  بكُل مفاهيمه وأبعادهِ" الّذي يجتاح شعبنا، وخاصةً الشبابي منهُ.
* لا مُناكفة ومزاودة على قيادات الجبهة، ولَو اختلفنا مع البعض منهم في بناء الرؤى وآليّات العَمل. فهذه القيادات كانت، وأنا شاهدٌ على ذلك، أوَّل من تواجدت في أروِقة المحاكم دفاعًا عن المُعتقلين الجبهويين وغير الجبهويّين، في حين البعض من أعضاء الكنيست العرب اتخذوا مقاعِد المحاكم وسيلة لإتمامِ مرحلةٍ أُخرى من "لعبة" في جهازهم الخَلوّي، الّذي عادةً يكون من نوعِ "الأيفون".   
* على رؤساء السُّلطات المحليّة العربيّة أن يُتقِنوا السياسة كرسالة ذات رؤى وأهداف، ولَيس التعامُل معها كسُّلطة من أجلِّ السُّلطة. في حين كانت السُّلطة المحليّة العربيّة رافعة مُجتمعيّة، ثقافيَّة، تَربَويّة وسياسيّة، تحوّلَت اليوم، مع سابِق إنذار، إلى "وَبلات" محليّة تخطو خلفًا وبإتقانٍ.
*  التواطؤ العربي، "زعامةً" وشعبًا، قد فقد البوصلة القوميّة، حينَ ثَملَ من التطبيع اللا مُتناهي. فالسيسي، المُشبَّه بعبد الناصر، فهوَ عبدٌ بالمفهومِ والمَضمون وليسَ بناصرٍ بالموقفِ والجَوهر. أمَّا عبدُ الله، فهوَ عبدٌ كذلك، بمفاهيم السيسي، وليس لهُ صلةً لا بالرحمن ولا بالرحيم. نشوةَ "القَرف" العربي – آسَفُ على التعبير، تصنعهُ قطر المُلطخة يداها بالبترو – دولار، بينما "المملكة السعوديّة"، تُبدِع بصقل "الوهابيّة" في نفوسِ الضعفاء والمُتطرفين من البَشر الذّين تُحركهم غرائزهم الحيوانيّة، كداعِش مثلًا.
* لا من رابحٍ في الحَرب. والخاسرُ الوَحيد هو شَعبا البِلاد. وفي ظِلِّ عدم تكافؤ القوّة الحربيّة وإفرازاتها، على حماس عَدم المُقامَرة والمُغامرة في حياة المَدَنيّين الفلسطينيّين وفي البُنى التحتيّة لقطاع غزة. وفي حالَة تكافأت الترسانات القتاليّة، نرفُض الحَرب إطلاقًا وأبدًا.  وبالمُقابِل وهوَ الجَوهر، على حكومة إسرائيل الكَف عن التَرَنُّح على وَيلات شعبنا، وأخذ حفنةً من السّلام، ولَو كانت تجريبيّة، لتَمكين شَعبَي البلاد من التعايُش المُطلَق، دونَ مُحَصِّلات كراهيَّة، طائفيّة وإقصائيّة، تَنبُذ الآخر.
* لجنة " المُعاتبة " تَحَوَّلَت إلى مَضجَعٍ من النِّفاق والتَمَلُّق، يَتَرَنَّحُ على كراسيها الهُواة من السَّياسيين، الَّذين أخسرونا الثَوابِت غير القابلة للتأتأة. حيثُ أصبحت السياسة عَملًا لمَن لا عَمَلَ لهُ، إتَخَذوا "المُعاتبة" منبرًا طَليقًا لهُم، دونَ قَيّدٍ أو مُحاسبة. فلجنة "المُعاتبة" لا تُمثِّلني.
*  داعِش تَستَفحِل بإراقة الدماء والنُفوس والعَرض لمسيحيي الشرق خاصةً، ولكُل من يخالف رؤاها من مُسلمين معتدلين. وما زالت الحركة الإسلاميّة، بشَقيّها، دونَ موقفٍ يُدين هذا "الاستفحال"، خاصةً وأنّهُ يُسيء للإسلام ورسالتهِ أولًا.
* على مُناضلي "داعِش الأكْفاء"، الإلمام بالدين والإنسانيّة أكثر، والابتعاد عن أكل "كبِد" البشر وقطع الرؤوس بالسيف. وليس الاعتماد على "اللحية"  الطويلة عادةً، كأداة للظفر بالفردَوس – الجنَّة. فالله محبة، وهذا الجَوهر الأساس.


(الكاتب طالب لقب ثانٍ بجامعة حيفا وعضو جبهة الناصرة)

قد يهمّكم أيضا..
featured

من أجل التصدي لنهج التشريد

featured

جرائم ضد الانسانية

featured

الحكم المحلي العربي: بين حق المواطن وسندان سياسة القهر القومي واليومي

featured

القضية الفلسطينية والوضع الدولي

featured

أوشفيتش غزة: "أمواتا يمشون" حتى متى؟!

featured

حكايات بلوم ( من الذاكرة الفلسطينية )

featured

الشيخ شاكر فضل ربّه