جرائم ضد الانسانية

single

ان العدوان الذي يشنه الجيش الاقوى في الشرق الاوسط، على مدنيين عزل في غزة هو جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية بحسب الاعراف والقوانين الدولية، وسوف يضطر قباطنة الحكومة الفاشية في اسرائيل، وقادة  جيش الاحتلال للمثول أمام المحاكم الدولية يوما ما وأمام محاكم التاريخ جراء ارتكابهم هذه الجرائم عن وعي وقرار مسبق بارتكابها.
جميع محاولات التنصل من المسؤولية القانونية والاخلاقية من هذه الجرائم لن تشفع أمام الحقائق الواضحة، حيث تقصف المنازل على ساكنيها ويسقط الشهداء بالجملة دون تمييز بين الاطفال والنساء والشيوخ. ان الفذلكات التي يحاول تسويقها ممثلو حكومة الاحتلال والجيش والاعلام الاسرائيلي على أنها تحذيرات توجه للسكان قبل قصف منازلهم تثير الاشمئزاز في النفس البشرية، حيث يتم التحذير من خلال قصف المنزل بصاروخ "خفيف" أولا، ادى الى مقتل مواطن امس، وخلال دقائق معدودات يتم القصف الوحشي للمنزل.
المعلقون الاسرائيليون يعترفون بأن كم الدمار الذي أحدثة القصف الجوي والبري والبحري لغزة قد خلف دمارا غير مسبوق للمنازل وللبنى التحتية لم تشهده غزة في الحرب السابقة والتي كانت بحد ذاتها مهولة ومفزعة باتساعها وتداعياتها الكارثية والتي عانى منها أهل القطاع حتى يومنا هذا، ومن المتوقع أن يتصاعد القتل والدمار في الايام القادمة.
فحين يهدد نتنياهو بقطع الشبكة الالكترونية- النت- عن قطاع غزة،فذلك لأنه يعلم  ان الصور الخارجة من القطاع والتي بدأ العالم يتداولها وبكثافة تفضح الجرائم والمجازر التي يتعرض لها الفلسطينيون الغزيّون ولأنها تعيد الامور الى نصابها وتثبت الجرم عليه وعلى حكومته، وتقلب الموازين في الحرب الاعلامية التي يخوضها الفلسطينيون امام آلة الاعلام الاسرائيلية المجندة لاخفاء الحقائق.
آن الأوان للسعي للتعامل مع هذه الجرائم بما يقتضيه القانون الدولي من تقديم الشكاوى الفردية والجماعية ضد مرتكبيها.ورغم رفضنا المبدئي للمس بالمدنيين من جميع الاطراف الا أن المسؤولية عن أي ضرر يلحق بهم في هذه الحرب من الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني تقع على عاتق الاحتلال وحكومته وجيشه وهي نتيجة لاستمرار الحصار على غزة والحروب المتكررة عليها.
قد يهمّكم أيضا..
featured

انتفاضة أم هبة ؟

featured

مطلب الساعة انجاز الوحدة واعدام التشرذم المشين

featured

لإسقاط الحصار وتعزيز المصالحة!

featured

رحلة الى صفورية

featured

لذكرى رفيقنا الراحل بلال مصري :كادح شامخ وعاشق جفرا..

featured

ليتروّ "التجمّع" ولو قليلا

featured

هل المقاومة اللبنانية هي "الدولة" الاقوى في الشرق الاوسط