لإسقاط الحصار وتعزيز المصالحة!

single

يتكبد الاحتلال الاسرائيلي خسائر كبيرة في صفوفه العسكرية في اليومين الاخيرين، حيث وصلت الحصيلة وفقًا للتصريحات الرسمية 25 ضابطا وجنديا قتيلا وعشرات الاصابات، وهذا وسط استمرار الاعتداءات المجزرية الاسرائيلية على بيوت ومواقع ومنشآت المدنيين، مما رفع حصيلة جرائم الحرب الى اعداد رهيبة كما سجّلتها المصادر الفلسطينية: فباستشهاد الـ 110 مواطنين امس، يرتفع عدد شهداء العدوان إلى 575 شهيدا إضافة إلى 3350 جريحا.
إن حكومة الاحتلال لا تسجّل يوميا الا الضربات.. ضربات دموية مجزرية في صفوف المدنيين الفلسطينيين، هي ملفات جديدة في سجلّ جرائم حربها البشعة، والتي يجب ان تتحول الى لوائح اتهام ومحاكمات لجميع المسؤولين والمنفذين للعدوان؛ وضربات عسكرية كبيرة تتلقاها برصاص وسلاح المقاومة الفلسطينية خلال الاشتباكات المباشرة المستمرة؛ وضربات اقتصادية سيدفع ثمنها المواطنون الاسرائيليون قريبًا. ولكن على الرغم من جميه هذه الهزائم العسكرية والاخلاقية والسياسية والدبلوماسية، تتعنت حكومة اليمين الدموي هذه على المضيّ في العدوان رافضة أية بادرة لوقف اطلاق النار والتوصل الى تهدئة. ويجب التأكيد: ان حكومة نتنياهو ترفض أي مخرج سياسي لأنها تحارب بضراوة اية امكانية لرفع الحصار الوحشي الذي تفرضه على قطاع غزة.
لقد اكدنا هنا مرارا ومنذ البداية ان الحكومة تكذب بصفاقة واجرامية حين تزعم انها شنت عدوانها لوقف الصواريخ او لسد الأنفاق.. فهي خرجت الى هذا العدوان الدموي المجزري لقتل بدايات المصالحة الوطنية الفلسطينية، التي تعيد القضايا الى نصابها، وتعيد توضيح المعادلة ما بين دولة محتلة وما بين شعب تحت الاحتلال. وعلى هذا الأساس فإن وقف العدوان الاسرائيلي على غزة وإفشاله، يعني ايضًا وفي الوقت نفسه افشال اهدافه السياسية الخطيرة. وهذا يعني الاصرار على كسر الحصار وكافة السياسات والاجراءات التي تقتل الغزيين ببطء وتخنق حياتهم وحرياتهم وعيشهم؛ وبالتزامن، يجب تعميق الوحدة الوطنية الفلسطينية والتمسّك بقوّة وصمود وإرادة فولاذية بدرب المصالحة الوطنية، من اجل شن معركة التحرر والاستقلال والسيادة والعودة لشعب فلسطيني صامد مقاوم موحّد يرمي خلف ظهره سنوات الانقسام الخطير والمدمّر.
قد يهمّكم أيضا..
featured

المطلوب لجم الحرب العدوانية على غزة

featured

قامَةٌ وقِمَّةٌ وقُمامة

featured

داعشي لمنصب حاخام الجيش

featured

أسئلة ملحّة تطرح نفسها على الفلسطينيين

featured

جريمة جبع بمسؤولية الحكومة!

featured

خط الفقر، خط العنصرية

featured

سوريا... وحدة أرض والسيادة