جريمة جبع بمسؤولية الحكومة!

single

للمرة السادسة على التوالي منذ مطلع العام الجاري، قام فاشيو الاستيطان بالاعتداء على مسجد في الضفة الغربية المحتلة وإضرام النار فيه، وهذه المرة في قرية جبع، قضاء رام الله.
المجرمون أرادوا التعريف بهويتهم والمجاهرة بنواياهم، فقاموا بتلطيخ الجدران بشعارات تقول "اولبانا-حرب" في اشارة الى البؤرة الاستيطانية التي تقرّر تفكيكها (وبناء مئات المنازل الاستيطانية بالمقابل!). ويأتي هذا ضمن زعرنة "تدفيع الثمن" للفلسطينيين على كل قرار لا يروق لتلك العصابات الطفيلية.
هذه العصابات الفاشية تتحرّك دون خشية أو تردّد. وحتى حين يتم القبض على بعض المجرمين فيها فإنهم يعامَلون بأكفّ من حرير، مما يطلق "ضوءًا أخضر" لسائر هذه الحثالات بمواصلة موبقاتها.
بعد ذيوع نبأ الاعتداء العنصري على مسجد جبع خرج عدد من المسؤولين الاسرائيليين بتصريحات "تستنكر" الفعلة وتحذّر من خطورتها. وبرز في هذا الصدد كل من رئيس حكومة اليمين بنيامين نتنياهو ووزير "الأمن" ايهود براك. ونحن نرى في هذا "الاستنكار" نفاقًا ومحاولة لئيمة للتنصل من مسؤوليتهما عن هذه الجرائم. ليس فقط لأن المستوطنين يقومون بالاعتداءات تحت سمع وبصر جيش الاحتلال وجنوده، وليس فقط لأن محاكمات هؤلاء هي أقرب الى الصوريّة منها الى الاحكام الرادعة، بل لأن نتنياهو وبراك هما المسؤولان الأساسيان عن تمويل ودعم وتطوير المشروع الاستيطاني الكولونيالي الذي يفرز هذه العناصر الفاشية المنظمة.
فأبواق حكومة اليمين تتفاخر بأنها الأكثر دعمًا للاستيطان والمستوطنين تاريخيًا، وهي تضرب عرض الحائط بجميع الانتقادات والادانات الدولية وتوصل توسيع المستوطنات، بالضبط كمن يراكم البارود على السكة السياسيّة!
كذلك، فإن ممثلي المستوطنين باتوا احدى أكثر المجموعات قوة وتأثيرًا في أروقة اتخاذ القرار لدى هذه الحكومة، وفي حزب رئيس الحكومة نفسه، "الليكود"! لذلك فإن جميع بيانات الاستنكار لجرائم عصابات الاستيطان لا تساوي شيئًا، بل انها محاولة بائسة ومفضوحة لذرّ الرماد في العيون.
نحن نؤكد أن رئيس حكومة اليمين وجميع وزرائه يتحملون كامل المسؤولية عن جرائم الجماعات الفاشية بإحراق أماكن العبادة الفلسطينية وغيرها، مثلما يتحملون المسؤولية الأكبر عن جريمة الحرب الكبرى المستمرة – الاحتلال الاستيطاني.

قد يهمّكم أيضا..
featured

اجتماع باريس وحل الدولة/ تين

featured

جمال طربيه وسام على صدر مدينة سخنين

featured

المارد الفلسطيني ينتفض

featured

جرائم كلاب الاحتلال

featured

الخطر الداهم .. يهودية الدولة

featured

حيفا ودمشق في قلب خالد