بقدر ما يسير ابناء شعبنا الفلسطيني في الدرب المؤدي الى الخلاص من الاحتلال الاسرائيلي وجرائمه اليومية ضد الشعب والارض فانهم سيلتقون مع فجر السلام المشرق، ولقد دفع شعبنا كل ديون الوصول الى فجر الحرية ونيل كرامة الاستقلال المترتبة عليهم الا الدين الوحيد الذي بعدم دفعه يطيلون الدرب والزمن في الوصول الى الكوارث ومنها الابتعاد عن حل القضية، والمتجسد في تواصل التشرذم وامتاز التاريخ بكثرة المذابح والمجازر من اعداء الانسانية والانسان في كل مكان، وخاصة انتم كشعب شردوه بالقوة واقتراف المجازر، ولكنه كشعب حي انتزع حياته من المذابح المتواصلة الا مذبحة واضحة يقترفها بنفسه ضد نفسه والمتجسدة بتواصل نهج التشرذم، وبالقضاء على نهج التشرذم يثبت شعبنا جدارته بهويته الفلسطينية التي تحولت وعلى مدى عقود الى اسطورة بسبب كثرة الاعداء خاصة من ذوي القربى وكثرة المجازر والممارسات القمعية والاستيطانية ولكن عار وشنار وخزي استمرار التشرذم يلطخها فالى متى ترضون بذلك.
وبمدى ما يصر حكام اسرائيل على التباهي بالعنصرية يسيرون شاؤوا ام ابوا الى مستنقع الفاشية ومن سيئات سياستهم الكارثية الرضا بالذات من الويلات المتحدة الامريكية، لان فيه تشجيعا على مواصلة وغذ السير نحو المستنقع وجراثيمه المتجسدة في افكار وممارسات واهداف اليمين خاصة الاحتلالي وجماعاته من شبيبة التلال وذئاب الاستيطان في الحكومة والجيش، والكثير من المؤسسات الرسمية والشعبية والاستيطانية والتي تتعامل مع الفلسطينيين كمخربين وارهابيين لا يستحقون الحياة، وتشرذمكم اشبه ما يكون بمضمد الجراح والذي هو في نفس الوقت شارب الدم وعامل على نزيفه، فكيف ستشفى الجراح خاصة وان العالم العربي مقسم الى دول بينها حدود وتحارب بعضها وتتفاخر بلعق اقدام الاستعمار الوحشية، وما لم تزل الحدود من بين دوله لن يتحرر وعار الملوك والرؤساء والامراء يتجسد في العمل ضدكم ويجبرون العدو ويتعاملون معه خاصة قادة السعودية الانذال مما يفرض عليكم الوقوف وقفة مارد جبار وكنس التشرذم القذر، وبالمقابل تعميق تقوية الوحدة فملوك وامراء النفط يثورون عليكم وليس على الغاصب المحتل الذي يصافحونه في السر والعلن.
وقيل انه جرى التنازل عن حق العودة وعدم التنازل عن يهودية الدولة المسكينة والملوك والامراء وبعض الرؤساء يكتفون بترديد وتجديد الشعارات مجرد كلام في محاولة للتستير على مواقفهم التخاذلية بينما المطلوب ترجمة الاقوال الى افعال وليس القول: مالنا وللقضية الفلسطينية فما يهمنا هو البترول واللهو في بارات الويلات المتحدة الامريكية المحتاجة الى دولاراتنا ووحدة الشعب والقيادة في الساحة محرمة، فالوجوه عربية مع اللغة واللباس لكن القلوب والمواقف والبرامج غربية معادية، رغم هذا الموقف الواضح يصر الفلسطينيون على انتظار الشعاع منهم والمتجسد في الدعم الصادق والحافظ للكرامة والمجد والموقف الجريء، لكن موقف الملوك والامراء خاصة ان المسجد الاقصى المبارك يناديهم لتخليصه من اقتحامات المستوطنين وبرامج المحتلين لهدمه وتهويده، لكنهم تصامّوا ولا يسمعون ويفاخرون بالذود عن مواقفهم المشينة والتخريبية وكلامهم البعيد عن التقارب والخالي من الكرامة ولا يذودون عن الشعوب خاصة الفلسطيني، وبدلا من التباهي من المساواه بينكم في الذل والعار والتخاذل فلماذا لا يكون بالعز والمجد والكرامة والاخلاص للانتماء الانساني وليس الحيواني، ونضالكم الموحد الشريف والشامل هو الذي يمنحكم هوية ووسام الشرف ومواقف الكرامة التي لا يمكن التنازل عنها، مهما كلف الثمن ولكن تواصل التشرذم هو بمثابة تنازل معيب عن كل التاريخ النضالي فالى متى ترضون بذلك.
المطلوب حتى دون مناقشة هو ان تحرصوا على العمل كقوة فلسطينية واحدة وان تستمدوا القوة من الانتماء الواحد، ومخالفة هذه الصلة الفلسطينية بين الفصائل خاصة في ظل رزوحكم جميعا تحت نير الاحتلال، تؤدي الى تشويه النضال العادل، وان تكتيك التفرقة والتشتت والتشرذم خلافا ورفضا للوصية الوطنية العظيمة القائلة بتقارب ووحدة جميع القوى الفلسطينية تحت الاحتلال يضر بكم والمنطق يقول بطريقة للمناقشة مفعمة بالاخوه والاحترام وان لا يحدثوا ثغرات يعمقها الاعداء وينبغي ان لا تعطوهم خطاطيف لاجل استغلال التشرذم في مصلحتهم بالذات، الامر الذي يضر بالموقف العام فالدفاع عن الوحدة وسرعة تحقيقها والتنسيق الدائم والاحترام المتبادل بين الجميع في ظروفكم الخاصة هو واجب مقدس على كل فلسطيني والسير بخطى سريعة ودون اي تلكؤ على طريق التلاحم والوحدة وتصفية التشرذم بمثابة ضرورة موضوعية ومطلب ملح في الوقت الراهن فلا تتلكأوا.
