ملاحظات عن لقاءات مع الطلاب

single
في السنة الدراسية الفائتة، كان لي الشرف ان ألتقي مع طلاب 43 مدرسة ثانوية وإعدادية وابتدائية والعديد من اللقاءات في الكليات والجامعات، أقول ذلك الآن بمناسبة افتتاح السنة الدراسية الجديدة. ولا بد من الإشارة إلى بعض الملاحظات ضمن الانطباع العام والهام.
* برز دور الإدارة والمربيات والمربين ومسئولي ومركزي اللغة العربية في الإعداد والتحضير لهذه اللقاءات القيمة، هذا الدور الذي أتاح لجمهرة الطلاب التعرف على معلومات إضافية خارج برامج التدريس الرسمية وبالأساس في المجال الثقافي، وكذلك التعرف عن كثب على سيرة وشخصية وظروف نشاط عطاء الأدباء.
* تصعيد الاهتمام بلغتنا العربية عن طريق المطالعة ودراسة نماذج من أدبنا في الشعر والنثر، ولاحظت ان الانجذاب وراء المطالعة في تقدم حتى ولو كان بطيئًا بالنسبة إلى سنوات ماضية.
* وجود مكتبات في المدارس، عامل مشجع جدًا للعودة إلى الكتاب والتعود عليه، هذا الأمر موجود في كل المدارس التي زرتها.
* الإصغاء كان جيدًا على العموم، مع ان في هذا الصف أو ذاك لا يندر ان نجد مجموعة من 3-4 طلاب على الأكثر، يجلسون متجاورين ويشوشون على اللقاء.
* هذه الزيارات تعدّت التعرف على الكاتب وإصداراته إلى زيادة المعلومات الجغرافية عن مواقع وأسماء قرانا في وطننا، وأسماء النبات من شجر وأحراش وأعشاب وأزهار وبقول وعيون ماء وجبال، وهي حاضنة هامة لمجتمع مع نسيج سليم من التعصب والآفات والأدران الاجتماعية الفاسدة والمفسدة، وإبراز جوهر ومضمون أدبنا الوطني الإنساني في محاربة الظُلم والعنف واضطهاد المرأة.
* الكلمات التوجيهية والتقديرية من قبل المدرسين، وإقامة معارض عن محطات في مسيرة المبدع، ونماذج من أدبه، هي أدوات ووسائل تثقيف ذات فائدة كبيرة.
* إعداد الطلاب لتوجيه أسئلة وملاحظات وقراءات من إبداع الطلاب، أمر يساعد على تعزيز الثقة بالنفس ومحاولة الولوج في طريق الإبداع، هذه الخطوات المبدئية والأولية المبكرة قد تكون عاملا أساسيًا مساعدًا في المستقبل، وقد استمعت إلى قراءات إبداعية راقية وواعدة.
* تكونت لدي صلة وتواصل عن طريق الهاتف والرسائل مع عشرات الطلاب للتعرف على إبداعهم وأشير بشكل خاص إلى طالبات في مدارس ابتدائية وإعدادية بالأساس من كفرمصر وجسر الزرقا وكفرقاسم وجديدة وكسرى وعرابة وسخنين، حيث اتفقنا على كتابة إنشاء حول مختلف المواضيع الثقافية والفنية والجغرافية. وحتى زيارة ميدانية إلى بعض المواقع في عدد من القرى.
قمنا في مدرسة عين ماهل مثلا بزيارة معالم قرى كفرعنان وفراضه والسموعي. وفي بيت جن زيارة عيون ماء جبلية ومواقع ارض ووعر بعيدة عن البلد والتعرف على عشرات الأنواع من الشجر والأزهار البرية ومصدر أسماء تلك المواقع.
* لاحظت ان اهتمام الفتيات وفي كافة الصفوف ومستوياتها أكثر بما لا يقاس من اهتمام الفتيان والتلاميذ والطلاب، وان مستوى تحصيلهن مرتفع نسبيًا. هذه الظاهرة لاحظتها في كل مكان تقريبًا، وهذا هو رأي المربين. وان للمديرات والمركّزات وعددهن كبير، دور مرموق في التوجيه.
* المحبذ – ان أمكن – ان تكون هذه اللقاءات في الحصص الأولى من اليوم الدراسي وليس في الحصص النهائية حيث يكون الطلاب قد أصابهم التعب.
* ان تكون المداخلات مختصرة، وإفساح المجال للنقاش والحوار، وتلخيص مشترك للقاء وبمنتهى الصراحة عن مدى الفائدة وحث الطلاب على توجيه ملاحظات انتقادية دون أية حواجز بين المحاضر والمستمعين، وكم كنت اشعر ببهجة عندما كنا نتبادل الآراء بصراحة ووحدة حال، الطلاب الأطفال حساسون جدًا لطبيعة التعامل معهم بمنتهى الاحترام.
* رعاية مجموعة معينة من الطلاب الأكثر اهتمامًا بالموضوع عن طريق لقاءات متعددة كما حدث في مدرسة عين الأسد باشتراك مفلح طبعوني وسيمون عيلوطي ومحمد نفاع.
آمل لطلابنا سنة دراسية مثمرة وتحصيلا جيدًا، وزمالة مدرسية متينة وسليمة ومستمرة على الدوام في المدرسة ومن على مسرح الحياة المشتركة مع قيم السلام والمحبة والانتماء الراسخ، مع الاستعداد التام للاستمرار في اللقاءات.
قد يهمّكم أيضا..
featured

من أجل حركة طلابية قوية

featured

قالوا انتهت "عاصفة الحزم" لكن الحرب مستمرة..!

featured

ارهاب يستهدف وجودنا

featured

نساء ودماء الأولمبياد

featured

ظاهرة أحمد الأسير (1+2)

featured

في ذكرى رحيل الفارس الدكتور أحمد سعد: أنت القابض على جمرة العودة

featured

حـكـايـة كـفـاح ونـجـاح: الأستاذ يـوسـف فـايـز الـحـاجّ