جريمة عصابات "تدفيع الثمن" الجديدة في قرية ابو غوش الوادعة، جريمة عنصرية تنضح بالكراهية تجاه العرب، وهي عمل ارهابي بامتياز يفضح ويقزم قرار حكومة اليمين برئاسة بنيامين نتنياهو الذي رفض اعتبار هذه المجموعات ارهابية واكتفى بوصفها تنظيمات محظورة.
كنا قد اشرنا هنا الى ان القرار الحكومي يمهد لعمليات اجرامية جديدة، واليوم تتحمل هذه الحكومة بوزرائها ورئيسها المسؤولية المباشرة عن هذه الجريمة والاضرار التي لحقت بأهالي أبو غوش جرائها، ويظهر جليا للعيان تورطها المباشر، وغير المباشر، في هذه الجرائم . ان الضوء الاخضر الذي منحته الحكومة لهذه المجموعات المتسيبة والفاشية مكّنهم من تصعيد هجماتهم واقتراف الجريمة الجديدة.
لقد تعمدت الحكومة في السنوات الأخيرة التعامل بتساهل مع هذه الجرائم وحقيقة وقوف مجموعات منظمة خلفها تزداد قوة ووقاحة في جرائمها مع الوقت، وتغاضت عن محاسبة افرادها أو الكشف عن هوياتهم تاركة لهم حرية التصرف في اشاعة الأجواء الارهابية ضد العرب وارتكاب الجرائم ونشر افكارهم العنصرية.
لا يمكن للجماهير العربية واليهودية الديمقراطية المرور مر الكرام على ظاهرة الانفلات العنصري الخطيرة هذه. وغياب ردة فعل قوية منظمة من قيادة الجماهير العربية ممثلة بلجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، وتنظيم ائتلافات سياسية شعبية واسعة مع قوى يهودية ديمقراطية للتصدي لهذه السياسات الحكومية والجرائم الارهابية من شأنها أن تسمح بانفلات أوسع وأخطر ضد الجماهير العربية وممتلكاتها واتاحة المجال لتزايد تأثير هذه المجموعات والافكار التي تحملها في اوساط الاجيال الشابة اليهودية .
انتقال هذه العصابات في تنفيذ جرائمها الى داخل حدود الخط الاخضر ، يؤكد انها تحمل فكرا ينفي وجود أي عربي ضمن حدود المواطنة في الدولة ويسعى الى نزع الشرعية عن بقائنا في وطننا،ارض الاجداد، الامر الذي يحول المعركة ضد هذه العصابات الى قضية محورية على رأس سلم اولوياتنا النضالية . لا يمكن الانتظار ليوم تصبح فيه مقولة "اكلت يوم أكل الثور الابيض" واقعا نردده بعجز.
