بعد يومين، يوم الثلاثاء، ستجري الانتخابات للجنة الطلاب العرب في جامعة حيفا . هذه ليست معركة انتخابية عادية، فمثلها مثل الكثير من المناسبات الوطنية التي تمر علينا في السنتين الاخيرتين، تكتسب أهميتها من الهجمة العنصرية الشرسة التي تتعرض لها جماهيرنا العربية ومن السياسة التي تمارسها ادارات الجامعات في البلاد، وعلى رأسها ادارة جامعة حيفا، من تضييق للحريات والتمييز في المساكن الطلابية وفي المنح وغيرها، ضد طلابنا .
لقد شهدت الحركة الطلابية في السنوات الأخيرة تراجعا ملحوظا مما أدى الى استشراس ادارات الجامعات في القضاء على ما أنجزته هذه الحركة في الماضي . ويعترف القاصي والداني بأن الحركة الطلابية شهدت أفضل أيامها وانجح نضالاتها عندما كانت بقيادة الجبهة الديمقراطية . ولطالما كان النضال الطلابي بوتقة لصهر الانتماءات الطائفية والاقليمية ومسرحا لأعداد اكفأ القيادات المستقبلية ، أن غياب حركة طلابية واعية وفاعلة ومتفاعلة مع قضايا شعبها والجمهور بشكل عام يهدد مستقبل الجماهير العربية عامة ومستقبل هذه الأجيال الصاعدة .
فالمعركة يوم الثلاثاء ، هي معركة على وجه، ووجهة الأجيال القادمة من الطلاب الجامعيين . إن الأقبال على انتخاب لجنة طلاب عرب جديدة مسؤولة ومكافحة أمر تحتمه الساعة للنهوض بالحركة الطلابية وأعادة هيبتها لها . هي معركة لتثبيت حقوق اكتسبت بالكثير من النضال والجهد، ودفعت ثمنها أجيال سابقة من خيرة أبناء وبنات جماهيرنا . وهي أيضا معركة من أجل اكتساب المزيد من الانجازات واحقاق الحقوق ومن أجل صهر جماهير الطلاب بشكل فعال في النضالات الوطنية والطلابية العامة .
في هذه الأيام، التي تشهد ربيع الثورات العربية والنشاط الشبابي الثوري وغير المهادن، تفرض تحديا حقيقيا أمام شبابنا وشاباتنا.
لتكن مقولتكم يا شبابنا وشاباتنا بروح هذه الأيام الحبلى بالأمل وليكن صوتكم جليا واضحا وعاليا . أعيدوا للحركة الطلابية ربيعها . حولوها الى جبهة قوية أمام العنصرية والطائفية والانتهازية وصوتوا للجبهة .
