مهما تم تصوير زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الى الرياض بألوان زاهية كاذبة، فإن الجوهر القاتم يتمثل في صفقة التسليح الضخمة التي سيدفع فيها نظام آل سعود، غير المنتخب من قبل المواطنين والمتوارث ضمن عائلة واحدة استبدادًا، نحو 110 مليارات دولار – مأخوذة من جيوب واحتياجات وحقوق أهل هذا الجزء العزيز من أهل الجزيرة العربية، الذين تتحدث مختلف التقارير عن درجات الفقر والعوز العالية اللاحقة بهم.
ماذا سيفعل هذا النظام الرجعي، متخلف الأداء والمنطلقات، بكل هذا السلاح؟ الجواب يظهر فيما يلحق بشعب اليمين بسبب العدوان العسكري المباشر الذي يقوده نظام آل سعود عليه، قتلا وتدميرا وتقويضًا للبنى الأساسية في هذا البلد. هذا سلاح سيستخدم في جرائم الحرب البشعة هذه.
كذلك، إنه سلاح سيستخدم بشتى الطرق في الضلوع غير المباشر، المخابراتي والمستتر، لهذا النظام السعودي في دعم وتمويل وتسليح مختلف عصابات التكفير والارهاب في دول عربية عديدة أبرزها العراق وسوريا – حيث يدسّ هذا النظام المجرم أنفه وأيديه الملوثة بالدماء فيها تخريبًا وتآمرًا.
هذه الصفقة الضخمة من السلاح بين البيت الأبيض وديوان آل سعود هي النموذج الصارخ للتبعية وللدور التدميري الذي تقوم به واشنطن الرسمية من خلال مجروراتها واولها طغمة الحكم في الرياض. وليس صدفة أن "سكوت الرضى" يتردد مدويًا من جهة الحكومة الاسرائيلية، لأن هذا السلاح وهذا التوجه وهذا الدور لحكّام السعودية يتماشى مع ويخدم أهدافها ونواياها.. نقول هذا لمن يشككون في التحليل السياسي والتاريخي الذي يستند الى تحديد الدور المدمّر لثالثوث الحلفاء الامبريالي-الصهيوني-الرجعي العربي، بوصفه العدو رقم (1) لكل شعوب المنطقة.
