"ليالي الشمال الحزينة ضلي اذكريني اذكريني "

single


بين كل الحداد العام يأتي الحداد الشخصي لفقدان رفيق شريك بالذكريات الحلوة في البلدة والحزب والجبهة.  ذلك الذي يجعل بغيابه شريط الحياة يمر بسرعة ودموع..
يوسف بسهرات الرفاق يغني لفيروز ويحفظ كل كلمات الاغاني وقصصها، يوسف الذي منح ابنته البكر اسم جلنار تيمنًا بقصيدة ميشيل طراد والتي غنتها الفيروز "يا صبح روِج طَوَلت ليلك.. خليت قلبي نار.. بلكي بتجي اختك تغنيلك بلكي بتيجي جلنار..."
يوسف الذي أحب المشي في احضان الطبيعة في الوعور والوديان في الجليل، الذي احب ويحفظ كل مواسمه ويأتي بضمة الهليون والعلت والخبيزة قبل الجميع ويشرح الخصائص والفوائد التي تعطيه للجسم هذا الجسم الذي خانه مبكرا منذ كان طفلًا.
يوسف الذي كان يحتمل المزاح والمقاهرة لاقصى الحدود، يوسف القوي والهَش بنفس الوقت الذي صدح صوته مناديًا في مكبرات الصوت في المهرجانات الوطنية "تعالوا نهدم الظلم ونبني غدًا حرًا وعادلا ."
ابو جدعون كانت كنيته قبل الزواج من العزيزة هناء الصابرة الجَبارة، كم فرحنا معهم بولادة جدعون اخًا للغاليات رِفقَة وليلى وجلنار بعد انتظار..
يوسف الذي غَيبه المرض واقعَدُه.
وكنت ارافق أبي لزيارته مع فنجان القهوة الصباحي بعد ان نعرج على والده الرفيق توما ابو حنا، حلاق البلدة العريق ودردشه حلوة لا تخلو من الضحكات والفضفضة ولا تخلو من عصبية يوسف على الاوضاع وشعور العجز بسبب المرض.
اتذكر والدته الراحلة الرفيقة بدر وكل هذا البيت الرائع، اخواته - اخواتنا الغاليات، وسام نديمة عفاف نادية سميرة نوال واخوته- اخوتنا: حنا وتوفيق وكل الاحفاد اصدقاء اولادنا الذين حافظوا حتى يومنا هذا على العلاقة المتينة والبساطة، والعيش والملح الذي ميز علاقة الأجداد الرفاق توما ونمر والجدات بدر ونبيهة واتعزى وافرح بالحفيدات والاحفاد الاحباب الرائعين
تعازي الحارة.. حزينة معكم واحبكم جميعًا.

قد يهمّكم أيضا..
featured

لمواجهة خلط الأوراق الاسرائيلي!

featured

كفاح العاملين الاجتماعيين

featured

في يوم الأسير الفلسطيني

featured

العقوبات على ايران رياء دولي

featured

إنفلونزا الشخصنة!

featured

نبذ أصوله الإقطاعية وحمل راية العلمانية