لمواجهة خلط الأوراق الاسرائيلي!

single

جاء النفي الفلسطيني والمصري قاطعًا أمس، لما تناقلته وسائل إعلام اسرائيلية وسارعت أخرى عربية لاقتباسها، من ادعاءات مفادها أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اقترح على الرئيس الفلسطيني محمود عباس توسيع مساحة قطاع غزة خمس مرات في مناطق من شبه جزيرة سيناء، لإقامة دولة فلسطينية والتنازل بالتالي عن حدود 1967..
هذا النفي هو أقل المتوقّع لما بدا على أنه، كما قالت مصادر الرئاسة الفلسطينية، محاولة اسرائيلية "تهدف للتشويش على توجه القيادة الفلسطينية للامم المتحدة للمطالبة بالاستقلال"، ضمن المبادرة التي تضع مجلس الأمن عنوانًا لها، وتضع حكومة التطرف الاسرائيلية في مأزق حقيقي!
الجدير بالتذكير أن "توسيع غزة من أراضي سيناء" هو مشروع اسرائيلي قديم كان اقترحه غيورا ايلاند، الرئيس السابق لـ"مجلس الأمن القومي" الاسرائيلي، لاقامة دولة فلسطينية في غزة على جزء من سيناء مع حكم ذاتي للضفة الغربية. أي تصفية القضية الوطنية الفلسطينية!
وزارة الخارجية المصرية اعتبرت هذه الادعاءات "عارية تماماً عن الصحة"، مضيفة أن هذا الأمر "كان قد تم طرحه إبان حكم الرئيس الإخواني الأسبق محمد مرسي حينما وعد بمنح الفلسطينيين جزءا من سيناء لإقامة دولة فلسطينية"، وذلك في إطار ما وصفتها الخارجية المصرية بـ "المخططات الخبيثة للتنظيم الدولي للإخوان في تخلِ صريح عن الالتزام بمبدأ قدسية التراب الوطني لاسيما في هذه البقعة الغالية من أرض الوطن والتي دفع آلاف المصريين دماءهم ثمناً لاستردادها".
ليس من المستغرب، بل هو أوّل المتوقع، أن تحاول المؤسسة الاسرائيلية خلط الأوراق لوضع العراقيل أمام أي تحرك سياسي فلسطيني ذي معنى وجدوى.. ولا بد هنا من أن "نهمس بصوت عالٍ" بأنه يتوجّب فلسطينيًا تعزيز نفي مثل هذه التسريبات وما يراد منها، من خلال خطوات عملية تتمثل أولا بترتيب البيت الفلسطيني لمنع أي فوضى تسمح بمثل هذا التشويش.. وأول ما يعنيه هذا الكلام هو الارتقاء فوق جميع الخلافات الداخلية، مهما كانت، والسير بثبات بشكل وطني موحد لإعادة قضية فلسطين الى حيث تستحق، الى الصدارة، على درب انتزاع جميع الحقوق العادلة في التحرر والسيادة والعودة. هذا هو الاستحقاق الفلسطيني الملحّ والضروري والأهم، وهو واجب ملقى على عاتق جميع المكونات والقيادات السياسية الفلسطينية.


قد يهمّكم أيضا..
featured

صفحات من تاريخ شفاعمرو: مقتل صالح أفندي المحمد شبل

featured

يجب التوقف عن اداء فريضة الحج والعمرة حتى اقامة لجنة تقص الحقائق ولو استغرق الامر عدة سنوات

featured

بثمن طائرتين حربيتين سيُنصف المعلمون!

featured

هبة عبود حالة نأمل أن تعود!

featured

تهديد أمني أخطر من "الإرهاب"

featured

نتنياهو وعقلية "الغيتو الأمني"

featured

تصريحات تنمّ عن كُره للدبلوماسيّة