أسكنونا في مساكن مليئة بالصراصير والذباب ولا تصلح حتى للبهائم .
هذا العنوان جاء على لسان صحيفة كل العرب الصادرة يوم الجمعة 22.4.11 وذلك نقلا عما صرح به معتمرو الداخل الذين عادوا من بلاد الحجاز مؤخرا بعد ادائهم لمناسك العمرة .
ليست هذه المرة الاولى ولن تكون المرة الاخيرة التي ترفع مثل هذه الشكاوى والاعتراضات والملاحظات القاسية والمريرة على الظروف السكنية التي يعاني منها من كانوا حجاجا او معتمرين في كل موسم من مواسم الحج والعمرة .
على ما يبدو ان هؤلاء الذين يسمون انفسهم لجان الحج او ما يسمى لجان التنسيق لشؤون الحج والعمرة بداخل الخط الاخضر لا يسمعون ولا يريدون ان يسمعوا عن هذه الاحتجاجات المستمرة على مثل هذه الاوضاع المزرية ولا يرون ولا يعيرون ذلك ادنى الاهتمام.
على ما يبدو ان هذا التعامي او عدم الالتفات لمعاناة ضيوف بيت الله الحرام من عرب الداخل شيء مقصود وعن سبق الاصرار مما يسمون انفسهم بلجان التنسيق على جانبي المتراس.
إن معاناة اهلنا من الحجاج والمعتمرين للاسف هي معاناة مستمرة وليس هناك بالافق من يسعى الى حلها على الرغم من تقديم العديد بمثل هذه الشكاوى للمعنيين بالامر (لجنه التنسيق بالداخل مع لجنة التنسيق في الاردن) لم يجر للاسف اي معالجات للوصول لحل مثل هذه المعاناة المستمرة لا من قبل لجنة التنسيق محليا ولا من قبل لجنة التنسيق في الجانب الاردني .من المعروف في العلاقات العامة وعلى كل الصعد ان مثل هذه الاخطاء اذا عادت على نفسها وبنفس القصور ومن نفس اللجان او من نفس الاشخاص القيمين على هذه الترتيبات فهذه الاخطاء تصبح اخطاء متعمدة ومقصودة من قبل اصحابها ومخططا لها دون ادنى ذرة من الشك، وذلك بهدف واضح كل الوضوح وهو الكسب المفرط والزائد وغير المتساوي مع مثله من الحجاج من الدول العربية.
والدليل على ما اقول فقد التقيت باحد المعتمرين مؤخرا الذي ادى مناسك العمرة بطريق الصدفة في ساحة احد المساجد في قرية عرابة ولم اكن اعرفه سابقا وقد دار نقاش حامي الوطيس بين هؤلاء الاخوة المصلين وانا مستمع لنقاشهم وقال هذا الاخ متهكما على لجان التنسيق في داخل الخط الاخضر ما يلي: على ما يبدو ان هذه اللجان تتعامل معنا وكأننا (بقرة حالوب) ويحلبون منا مبالغ بمختلف المسميات وينظر الينا من قبل سلطة الوقف الاردنية اي لضيوف بيت الله من داخل الخط الاخضر وكأن الجميع منا يملك ثروة كبيرة جدا عما تزيد ثروة (مبارك وزين العابدين والقذافي) الذين نهبوها من اموال شعوبهم .
بمعنى ان هذه اللجان تنتظر قدوم هذا الموسم على أحر من الجمر لكي تزداد ربحا وغناء على حساب هؤلاء الغلابى من المعتمرين والحجاج ؟؟!!!!
حيث ان هذه اللجان ترفع الاسعار على هواها بين العمرة واختها وبنسب عالية جدا دون رقيب ولا حسيب والانكى من هذا كله ان الاسعار ترتفع بصورة خيالية دون ادنى اعتبار بحجة ما يسمى الخدمات التي من الواجب ان تقدم لا منة ولا كرما من قبل اللجان لا بل العكس هو الصحيح .
يقول هذا الاخ المعتمر العائد، ان المعتمر اذا كان من الاردن يطلب منه دفع مائة وخمسين دينارا اردنيا .
بالطبع هذا الامر لا يقبل بهذا الفارق الكبير جدا،هذا من جانب واحد، ومن جانب آخر عندما سئل السيد سليم شلاعطة رئيس لجنة التنسيق لشؤون الحج والعمرة من قبل مراسل صحيفة كل العرب ما هو رده على ما جاء على لسان المعتمرين العائدين من الديار الحجازية، قال السيد في رده ان المعتمرين يعتقدون ان بهذا المبلغ سيحصلون على فندق خمس نجوم وقلنا لهم من البداية عن طريق المناشير التي تم توزيعها والصاقها في المساجد ان هذه المبلغ لا يشمل الخدمات والاقامة في الفنادق .
ويضيف السيد بقوله ان المبلغ 143 دينار تدفع كخدمات دائمة: منها 51 ديناتر مقابل جوازات السفر و60 دينارا خدمات لوزارة الاوقاف الاردنية ؟ّّّ!!!! و17 دينارا خدمات نقل داخلي و5 دنانير خدمة للاستراحة في منطقة الشونة !!!
غريب وعجيب هذه الشونة فلها خدمات !!! يا عالم هل تسمعون؟ ليس في خربة الشونة سوى الذباب وما شابه ومن منا لا يعرف الشونة !!!
و3 دنانير تحميل وتنزيل، لا يوجد تحميل ولا تنزيل واي خدمة يقدمها الاردن
و8 دنانير خدمة عبور كل هذه المبالغ يدفعها الحاج او المعتمر مقابل الخدمات التي يتلقاها فعلا وهو على ارض الواقع لا يتلقى منها سوى تسجيلها على الورق فلو وجهنا السؤال للقائمين على استراحة الشونة ماذا يوجد في الشونة لكي يُدفع لها مبلغ 8 دنانير خدمة ؟ هل يوجد فيها حمام ؟ هل يوجد مقعد استراحة واحد في كل ساحة الشونة؟!!!!
لا يوجد فيها سوى الذباب والروائح الكريهة التي لا تُحتمل ولا تليق ببشر ان يدخلوها.
بالاضافة لمبلغ الـ 60 دينارا التي تدفع خدمات لوزارة الاوقاف الاردنية !! لا ادري ما هو حجم الخدمات الضخمة!!! التي تقدمها الاوقاف الاردنية للمعتمرين سوى ان الحجاج يؤدون الصلاة في مساجد الاستراحات على الطريق حتى ان الحمامات لا تصلح وللاسف لـ.....!!
اولا ان للحاج والمعتمر حرمة وما تقتضيه حاجته اليومية لا يليق ولا هو مقبول ان يسكن في بيت ليس فيه مقومات السكن لا بل ان سكان هذه البيوت هم من الحشرات والروائح الكريهة ففي هذه الحالة كان من واجب اللجنة ان تمتنع عن تقديم مثل هذه المساكن للمعتمرين حيث انها لا تليق حتى للصراصير والذباب على الرغم من تكليف المعتمر او الحاج بدفع مبلغ 378 دينارا اردنيا .
اقوال الحاج عيسى حسنين من عبلين في صحيفة العرب وبنفس السياق يقول الحاج مازن شما من مدينة طمرة في نفس عدد الصحيفة ان المعتمرين في الدول العربية يدفعون مبلغ 150 دينارا اردنيا فقط ويسكنون في فنادق خمس نجوم ولا يبعد عن الحرم اكثر من 300 متر فقط وهنا يطرح السؤال واذا كان المعتمر من الدول العربية يدفع هذا المبلغ فما بالكم بالذي يدفع 378 دينارا اردنيا. ان هذه الاحتجاجات جاءت على لسانه اكثر من مرة وانا بنفسي اكتب هذا المقال حول هذه القضية التى ذكرها المعتمرون في الآونة الاخيرة .
وقد مررت انا شخصيا في مثل هذه الظروف القاسية وعلى علم اكيد بكل ما ذكر كمجرب وليس فقط كمستمع.
آمل ان تجد كلماتي هذه آذانا صاغية وحتى تتم معالجة الامر وفحص كل هذه الاحتجاجات لما فيه مصلحة وتخفيف من معاناة المعتمرين الذين يتقاضون معاشات زهيدة (معاش الشيخوخة 2500شاقل) وللحديث تتمة.
(دير حنا)
