أين أنت واين كان المرحوم عبد الناصر!

single

اكثر من شهر مارست اسرائيل قتل الاطفال والنساء والشيوخ في قطاع غزة تحت ما يسمى بالدفاع عن مواطنيها بينما هي تفعل كل ذلك من اجل تكريس احتلالها للاراضي الفلسطينية المحتلة وتنفيذا للمشروع الصهيوني الامبريالي لمحو القضية الفلسطينية، في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها الاقطار العربية من الفوضى والقتل والدمار الذي نشرته  اسرائيل وامريكا بما يسمى الفوضى الخلاقة.
اكثر من شهر ورؤوس الاطفال تتطاير عن اجسادها واشلاء النساء والشيوخ تتناثر في الجهات الاربع جراء الاعمال البربريّة الوحشية الهمجيّة التي تقوم بها المؤسسة العسكرية الاسرائيلية، وللاسف الشديد العالم الحر بين قوسين والذي ذاق مرارة النازيّة على جلده يغض الطرف بل اكثر من ذلك، يحمِّل ما يحدث من ابادة للبشر والشجر والحجر في غزة لحماس بينما يعطي الحق وكل الحق للمؤسسة العسكريّة بمواصلة جرائمها ضد شعبنا الفلسطيني في غزة تحت مقولة كاذبة وهي حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها وليس عن الاحتلال.
اكثر من شهر وعروش العرب ماضية في غيها ولا اقول سكوتها لانها شريك في الجريمة التي تدار ضد شعبنا العربي الفلسطيني، كما هي شريكة في الجرائم التي تحدث في سوريا والعراق وليبيا ومصر.
بعد مرور اكثر من عشرة ايام على بدء جريمة المؤسسة العسكرية الاسرائيلية شهدت القاهرة تحركات سياسية دولية ولكن مِن مَن هذه التحركات؟ هذه التحركات ليست من ايران ولا من سوريا ولا من روسيا ولا من الصين ولا من فنزويلا...بل من امريكا والعالم الغربي.هذه الوفود تقاطرت الى  مصر من بان كي مون اللعبة المحببة لامريكا واسرائيل وحتى كيري  مهندس الاعمال الارهابية في العالم العربي والاسلامي. كل هذه الوفود حلت ضيوفا على السيسي الذي تأمَّل منه الشعب المصري ان يحفظ له ذرة من الكرامة المصرية الناصرية.
إن الحرب المجرمة والابادة الجماعية التي تقوم بها المؤسسة العسكرية الاسرائيلية ضد شعبنا الفلسطيني في غزة قد كشفت ورق التوت التي  تستر بها السيسي واظهرته على حقيقته.
إن ما يدور الآن في غزة يا سيادة السيسي انما هو عملية ابادة وليس حربا ضد حماس، لذلك كان من المفروض ان تقف الى جانب الشعب الفلسطيني وليس معاقبة حماس.
إن ما يجري في فلسطين هو مخطط صهيوني امريكي لمحو ما تبقى من المقاومة الفلسطينية المشروعة ضد الاحتلال، لقد نسيت  ان غزة هي خط الدفاع الاول لمصر. لقد نسيت ما تشدقت به قبل تولّيك رئاسة الجمهورية ان ما يوجهك في قيادة مصر هو حبك لعبد الناصر وعرفات اللذين تزين صورهما مكتبك.   
سيادة الرئيس الآن وفي هذه الظروف لا يمكن لاي عاقل وكيف بالاحرى لزعيم اكبر دولة عربية ان يفكر في الانتقام من حماس بحجة انها تنظيم ارهابي، فانا ما كنت يوما مؤيدا لحماس ولا قريبا منها فانا احمل مبادئ الحزب الشيوعي، ولكن يجري في غزة اليوم هو ابادة شعب بأكمله وليس حماس.
منذ ان وصلت الى رئاسة الجمهورية ارتميت في احضان آل سعود مقابل الدولارات بدل ان تنهض بالاقتصاد المصري عن طريق بناء المصانع المصرية وتقوية الانتاج القومي المستقل والقيام بالإصلاحات الزراعية ورفع مكانة العمال والفلاحين التي تدعي انك جئت من اجلهم ايمانا منك بالعقيدة الناصرية.
سيدي الرئيس! اين انت واين كان المرحوم عبد الناصر. ولكنني على يقين بان من خلع مبارك ومرسي قادر على خلعك ايضا. ميدان التحرير باق وجماهير عبد الناصر وفقراء مصر جاهزة لخلع كل من يتطاول على ارادتها.عزاؤنا هو قدرة الشعب المصري على  النهوض ثانية واخذ دوره التاريخي فقد عزم الشعب المصري على  المضي قدما ولا رجعة الى الوراء، فيا شعب مصر، غزة شبه أرض محروقة وحان دورك التاريخي الآن الآن.



(عرابة البطوف)

قد يهمّكم أيضا..
featured

اغتالوا راشيل كوري ثانية

featured

الماركسية بين التفسير وحلم التغيير

featured

"اماندلا اماندلا.. اويتو اويتو"

featured

تحية إكبار وإجلال لسوريا الصمود: الخزي والعار لتجار الأوطان والأديان

featured

أساسية الكفاح عند ماركس

featured

دعوة مفتوحة لوسائل الاعلام

featured

المجتمع العربي في إسرائيل إلى أين؟