تصعيد استيطاني قادم في القدس

single
خلف اعلان دونالد ترامب ضد القدس!، يكمن عدد من المخاطر الاستيطانية الاسرائيلية الملموسة والمادية، إذ تخطط حكومة اليمين لاستغلال الاعلان وجعله سورًا واقيًا لها امام النقد والادانة الدوليين لمشاريع استيطان مزمعة في العاصمة الفلسطينية المحتلة التي "ضمتها" اسرائيل من طرف واحد دون أية موافقة من أية دولة، ولا حتى من الولايات المتحدة - بشكل صريح على الأقل..
المؤسف أن مشاريع استيطان ملموسة وخطيرة ومرئية تتضخم في القدس منذ سنين وعقود، من دون مواجهة شعبية في العواصم العربية، وبالتأكيد بدون مواقف فعلية من زعامات العواصم. ويجب التعاطي بجدية مع الفرضية القائلة: إن اعلان ترامب بكل استفزازيته ووقاحته لا يغير الوضع على الأرض ولا في القانون الدولي بالنسبة للقدس، بقدر ما تهدد بتغييره تمامًا مشاريع الاستيطان الكولونيالي. وهي ما يتطلب مواجهة موازية لأنها قد تتفشى الآن أكثر فأكثر.
ما يقف على المحك الان هو مخطط بناء حي استيطاني يضم 10 آلاف وحدة سكنية على أرض مطار قلنديا؛ مشروع "الحديقة الوطنية" على مساحة 750 دونما يمنع البناء فيها وبالتالي تحاصر ضاحيتي بيت حنينا وشعفاط؛ بناء حي جديد يضم 1100 بيت استيطاني لفصل القدس عن  سائر الضفة الغربية المحتلة؛ ومشروع ضم مستوطنة "معاليه أدوميم" بحزام استيطاني يضم 6500 وحدة سكنية، وكلها مشاريع مخططة بشكل مفصل وكامل كما يستدل من المعلومات المنشورة وليست مجرد أفكار على الورق.
فلسطينيًا، سيكون من المهم والضروري (والممكن) "البناء السياسي المقاوِم" على الغضب المتعاظم على اعلان ترامب "استيطاني الجوهر"، والخروج بحملة سياسية إعلامية توعوية دولية واسعة تبيّن للرأي العام عمومًا، والعربي خصوصًا، ما تحمله المشاريع الاستيطانية من خطر "فوري ومباشر وملموس" على شكل وجوهر القدس، كما هي مرسومة في الوعي والوجدان والضمير العربي! هذا كله تهدده بلدوزرات الاحتلال والاستيطان، والتي لن يتم وقفها بدون إشعار أهل قصور الحكم العرب بأن صمتهم يساوي جريمة، ويجب الخروج عنه من خلال تحوّل بـ 180 درجة، وتخيير واشنطن ما بين علاقات مع العرب أو مع مشروع الاحتلال والاستيطان في القدس، وليسدها من الأراضي الفلسطينية.
قد يهمّكم أيضا..
featured

عثرات "الرجل الموهوب" في البيت الابيض

featured

فــي الــحــركــة فــعــلٌ وبَــركــة

featured

مفهوم آخر للسياسة

featured

نعم لترشيح جمال مبارك..!

featured

الساعة تتوقف في نابلس

featured

خطّة إسرائيل هي دولة لقوات الأمن، فما هي خطّتكم؟

featured

بيان قمّة عديم المعنى