سكر نُصّك

single

*لا اعتقد ان أحدًا يجهل دموية موفاز وقتله الشباب والأطفال الفلسطينيين أو ليفني ودورها في حياكة المؤامرات على الأمة العربية وعلى الفلسطينيين وعلينا، عندما عملت في الموساد الإسرائيلي! ألأجل هذا يكافأ موفاز وتكافأ ليفني؟*

 

// "سكر نُصّك" صرخ غوار الطوشة بـ "أبو نارة" في مسرحية ضيعة تشرين المشهورة... لا شك انكم تذكرون معي هذه المسرحية وتذكرون كيف خرجت مظاهرة أهالي الضيعة ضد المختار.. وفي حينه طلبت المظاهرة من الناس "الإضراب" لم يلتزم أبو نارة بالإضراب.. فتح الدكان وحاول تبرير ذلك لغوار فهمس في أذنه "نص الدكان ملك للمختار"!! فصرخ غوار في وجهه وقال له "سَكّر نُصّك" الطلب واضح... غوار وأنا أيضًا نطلب منكم ومن كل شخص فيكم بلا استثناء ان يبدأ بنفسه في كل عمل!!
ليس مقبولا بالمرة ان يفسر الإنسان تقاعسه عن أداء واجبه في التضامن مع شعبه بان يلوم الآخرين فتارة يقول "كلهم هيك" وتارة يتهمهم "بوطنية مزيفة"... ففي قضايا الجماهير نقول ان ليس لأحد أكثر من احد. فواجب المشاركة مطلوب من الجميع وعندها تكون المحصلة جماهيرية.
نكتب هذا ونحاول فيه ان نخرج من الصدمة الكبرى التي حلت بقريتنا دير الأسد قريتنا التي ربتنا على الاعتزاز بها تغنينا بوعيها وصمودها بعصامية أبنائها تغنينا بدورها الاجتماعي الرائد. تفاخرنا بتعاونها البناء مع البقية الصالحة من أبناء مجتمعنا العربي الواسع في هذه البلاد.
شاركت وأحيانا تصدرت النشاطات الوطنية والقضايا القومية في كل منتدى جماهيري على طول البلاد وعرضها. اعترف الجميع بدورها في نشر الشعر الشعبي والزجل في ظهراني هذا الوطن، اطرب أبناؤها من حدائين ومطربين هذا الشعب وشنّفوا آذانهم بالغناء العربي الأصيل... ولكن وللأسف لم يسعفها كل هذا حيث مرغها بعض من أبنائها بالوحل وطبعوا على جبينها وصمة عار لا تزول بسهولة.
هذا النفر من أبناء دير الأسد.. ومنهم الأقارب والأصحاب ومن وصفهم الناس ببسطاء طيبين، أغنياء ويخافون الله، هؤلاء بفهمهم القيادة والزعامة بالمفهوم الضيق والمحدود فعلوا ما فعلوه وكان ما كان وحشرونا في ورطة لا ناقة لنا فيها ولا جمل.. فأي نفع سيعود على أهالي دير الأسد إذا تزعم حزب كاديما موفاز أو ليفني؟! أو أي شأن يستطيع ميت ان يحرك سلبًا أو إيجابًا.
ألم يسأل هذا النفر من أبناء دير الأسد أنفسهم هل سيدوم حزب كديما أم انه سيتبخر كما تبخر قبله أحزاب "رافي" "شينوي" "مركاز" وغيرهم.
لا اعتقد ان أحدًا يجهل دموية موفاز وقتله الشباب والأطفال الفلسطينيين أو ليفني ودورها في حياكة المؤامرات على الأمة العربية وعلى الفلسطينيين وعلينا، عندما عملت في الموساد الإسرائيلي! ألأجل هذا يكافأ موفاز وتكافأ ليفني؟
لومي وعتبي شامل. أولا ألوم نفسي وصحبي ومن يدعون الوعي مثلي.. كيف تمر هذه المهزلة بسهولة ودون ان يحرك احد ساكنًا ولو حتى في مظاهرة شخص واحد... ليقول لا لا لسافكي الدماء لا لا للعملاء.
لومي وعتبي على هذا النفر من أبناء دير الأسد المتناحرين على الرذيلة العابثين بكرامة هذا البلد وبكرامة أهله وتاريخه وتراثه ووعيه... لم أكن أتوقع مرة ان تضيع البوصلة من هؤلاء حتى يضلوا عن طريق الصواب ويتباهوا بالعيوب ويجهروا بالنصب والكذب على الله أولا ومن ثم على الناس... ويفلحوا في إضفاء طابع النفاق والزور والعنف والشر على مجتمع بأسره.
اعتقد انه في عصر الكمبيوتر والانترنت والخلوي والتلفزيون والجرائد وعشرات المواقع الإخبارية لا يستطيع فرد ان يحمل ذنبه على الآخرين... المعارضة ليست مطلوبة من الوطنيين فقط، بل من كل الناس. لكن الامر الذي ما زال مطلوبا من كل ناخب هو تفسير كيف انه ذهب برجليه إلى الصندوق للاقتراع وكيف وقّع بيده على ورقة الانتساب للحزب الصهيوني وكيف يرضى لنفسه ان يكون واحدًا في قطيع الأغنام الذي يرعاه فلان لمصلحته فيذهب به إلى الماء ثم يسقيه منه. وهذا دور ترفضه حتى الحمير!! فقد قال المثل: أنت تستطيع ان تأخذ الحمار للماء ولكن لا تستطيع ان تجعله يشرب منه.
فلنتعلم من الحمير على الأقل.

 


(دير الاسد)

قد يهمّكم أيضا..
featured

شبابنا لن يخدم قامعيه!

featured

رفض الفكر والممارسة الصهيونيين والاحتلاليين الإسرائيليين ومقاومتهما هو مصلحة للطبقة العاملة

featured

ليبيا... لا رأيَ لحاقن

featured

المناضل الشّيوعي العريق جمال مطانس: عاش حرًّا وكالأشجار مات واقفا

featured

الجبهة بين الشراكات الطبيعية والشراكات الإستراتيجية

featured

متى يكون الكلام غذاء روحيا جميلا؟

featured

الغيتوات والفيتوات

featured

"زفافٌ مقاوِم" مبارك