وصل الى البلاد والمنطقة في مطلع الأسبوع نائب الرئيس الأمريكي جو بايدين. وتندرج هذه الجولة في اطار التنسيق الاستراتيجي مع حلفائها، وخاصة مع حكومة اسرائيل لمواجهة الوضع المأزوم الذي تواجهه الاستراتيجية السياسية لادارة أوباما في الشرق الأوسط. وقد حاول بايدين من خلال مقابلة أجرتها معه صحيفة "يديعوت أحرونوت" في الثامن من آذار الحالي التأكيد أن الهدف الأولي والأساسي لمباحثاته مع المسؤولين الاسرائيليين في حكومة نتنياهو هو اقناع حكومة اليمين والضغط عليها حتى لا تقوم بعمل انفرادي مغامر وتشن حربًا، عدوانًا عسكريًا لتدمير المنشآت النووية الايرانية. فعلى حد تقدير بايدين أن شن عدوان اسرائيلي على ايران سيشعل كل المنطقة نارًا كارثية مأساوية! وبايدين أبعد ما يكون عن قول الحقيقة. فهدف زيارة بايدين الى المنطقة ولقائه مع رئيس حكومة اسرائيل نتنياهو، ومع بعض قادة الأنظمة العربية المدجنة امريكيا في المنطقة هو التنسيق الاستراتيجي حول أنجع الوسائل الدبلوماسية والاقتصادية وحتى العسكرية لافشال مشروع ايران النووي.
لم نستغرب ولا نستغرب موقف نائب الرئيس الأمريكي جو بايدين ولجوئه الى قلب وتشويه الحقائق. فبايدين يؤكد التزام الادارة الأمريكية بحماية أمن اسرائيل! هل توجد وقاحة سافرة وكاذبة أكثير من هذه! فمشكلة شعوب وبلدان المنطقة العربية وغير العربية في مناطق حركات التحرر القومي والوطني هي حماية أمنها من جرائم الحروب والاعتداءات الاسرائيلية المسنودة بالدعم الامبريالي. من يحتاج الى حماية أمنه هو الشعب العربي الفلسطيني الذي يعاني من جرائم الاحتلال الاستيطاني الاسرائيلي الهمجية. لم تسلم أية دولة عربية من جرائم الحروب العدوانية الاسرائيلية، لا مصر ولا سوريا ولا الأردن ولا لبنان ولا حتى العراق. وبايدين بعث برسالة واضحة المعالم للأنظمة العربية التي مدلولها السياسي أن ادارة أوباما لم تغير موقفها الاستراتيجي كحليف لاسرائيل، باعتبارها مخفرها الاستراتيجي الأمامي والمركزي على ساحة المواجهة في المنطقة. فبعد أن يؤكد التزام أمريكا بحماية أمن اسرائيل يضيف "أن بلاده وقفت بهذا الالتزام بالأفعال وليس فقط بالأقوال. في الولايات المتحدة قامت باعادة احياء المشاورات الأمنية ومضاعفة جهودها لضمان الحفاظ على التفوق النوعي العسكري لاسرائيل في المنطقة. كما قامت بتوسيع المناورات المشتركة والتعاون في منظومات الدفاع ضد الصواريخ"!! فما هو ردكم يا دواجن العرب.
