نشرت صحيفة "يديعوت احرونوت" في عددها الصادر يوم الجمعة الاخير في الثاني من شن اكتوبر الحالي "خبرا مثيرا" عنونت بخط البنط العريض "تقرير غولدستون" اسرائيل هددت، الفلسطينيون تنازلوا"!! وقد روجت مختلف وسائل الاعلام الاسرائيلية المقروءة والمرئية والمسموحة لهذا الخبر!! وجاء في سياق الخبر ان لجنة حقوق الانسان الدولية المجمعة لاخذ قرار بشأن لجنة تقصي الحقائق الدولية والتصويت على تقريرها بعد ان استمعت الى رئيس اللجنة ريتشارد غولدستون وذلك يوم الجمعة. وانه في اعقاب التهديد الاسرائيلي الصارم، فان السلطة الفلسطينية وبشكل مفاجئ، قررت سحب اقتراح قرار بتبني تقرير غولدستون!! وانه تحت مكبس الضغط الذي مارسته ادارة براك اوباما على السلطة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني محمود عباس بسحب الاقتراح لان ذلك، كما تدعي حكومة الجرائم الاسرائيلية ايضا، يعرقل العملية التفاوضية ويفشل العملية السياسية الاسرائيلية – الفلسطينية!! كانه يوجد على ارض الواقع في ظل الرفض الاسرائيلي عملية تفاوضية!! لقد جاء الرد الفلسطيني من السلطة الفلسطينية ضعيفا، فقد ركز على ان فلسطين، السلطة الفلسطينية ليست عضوا في لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة لتخطي بصلاحية المشاركة في بحث جدول اعمال هذه اللجنة الدولية وتقديم وتبني اية اقتراحات!! بالرغم من هذا التبرير فاننا كنا ننتظر من السلطة الفلسطينية موقفا اكثر صلابة ووضوحا، خاصة وان القضية ترتبط بمواجهة ومحاكمة ومعاقبة جزار ارتكب جرائم حرب، جرائم ضد الانسانية كان ضحيتها الآلاف من بناء وابناء الشعب العربي الفلسطيني من نساء ورجال واطفال وتدمير الوف المسكن والبنية التحتية في قطاع غزة هاشم. موقف تستغله حكومة المجرمين لتزوير حقيقة الموقف الوطني للسلطة والرئيس محمود عباس وكأن موقفهما متواطئ على موقف حكومة العدوان ومدجن امريكيا، تستغله حكومة العدوان الاسرائيلية للتضليل وكأن الحرب على غزة تندرج في اطار "الحرب على الارهاب" وعلى حركات حماس والجهاد الاسلامي وغيرهما من قوى المقاومة الفلسطينية وليست حربا ضد الشعب الفلسطيني وضد المدنيين بمعنى تبرير شريعة الغاب بقتل المدنيين العزل من السلاح! وحكومة مجرمي الحرب تعمل وتنشط تحت هذا الستار التضليلي لتعبر لجنة غولدستون في لجنة حقوق الانسان الدولية ومنع وصولها الى مجلس الامن الدولي ومحكمة الاغاثة الدولية. وتجند في هذا السياق جميع اعداء الشعوب من الامبرياليين الامريكيين وغيرهم ضمان افلات الجزار الاسرائيلي من ايدي العدالة الدولية فتأجيل القرار في لجنة حقوق الانسان لستة اشهر لا يخدم سوى مصلحة المجرم الاسرائيلي وموقف السلطة الفلسطينية.