عندما تتحرر انسانيتنا من الانا والسوء والشرور والطمع والحسد والاحقاد وكل الشوائب التي تشوّه جماليتها نحميها ونحمي سلوكها الجميل والمفيد والساعي دائما الى عمل كل ما هو صالح وجميل وحافل بأجمل القيم، وترسيخ الافكار الجميلة والطيبة والداعية دائما الى تعميق ورؤية المشترك والمثمر بأروع الثمار بين الناس بغض النظر عن الانتماءات واللغات المختلفة، وبذلك يجري التركيز على علوم واختراعات وانتاجات في المجالات كافة جميلة ومفيدة واهمها الارتباط بالمستقبل والسعي الدائم ليكون زاهرا وجميلا وآمنا يعمق جمالية انسانية الانسان ودفعه الدائم لممارسة الصالحات والخير وتعميق المحبة الصادقة وليس الآنية النفعية الانتهازية، نعم الارتباط بالمستقبل وليس بالماضي، وفي اطار السعي الى المستقبل الزاهر والجًا طريق المحبة والسلام وتعميق المبادئ والقيم الانسانية الجميلة ومكارم الاخلاق واولها صدق اللسان، أتساءل قائلا: متى تختفي دموع التماسيح خاصة من عيون القادة المستبدين الظالمين في كل مكان، والذين رغم دوسهم علانية على كرامة الانسان وحقوقه الاولية خاصة اذا خالفهم الرأي ولم يقل للمسؤول نعم يا سيدي، ورغم صنعهم للظروف الصعبة في كل مكان يتباكون على الاوضاع التي هي نتيجة حتمية لممارساتهم وسلوكياتهم واهدافهم، متى يكف القادة الذين تهمهم جيوبهم وعروشهم وبطونهم وملذاتهم ولياليهم الحافلة بالدعارة عن وضع قلوبهم وضمائرهم ومشاعرهم في ثلاجات قوية التبريد ومواصلة تسيير شؤون الحياة ويا ويح من يعارض ويقاوم ذلك، متى يكف الانسان عن صنع وبيع موت لانسان مثله يختلف عنه في الشكل والحجم والتفكير فقط، بيع موت القيم الجميلة وارغامه على ممارستها والسير بموجب النمائم والاحقاد والفساد متى ينتصر الحب الجميل الزاهر الحافل بالنتائج الطيبة في قلب الانسان ويملي عليه سيره وتفكيره ونواياه وافكاره وان يعمق دائما مشاعره الجميلة ليقتل ويدفن الحقد والضغائن والنوايا السيئة، متى تحمل شخصية الانسان في كل مكان من الطفل حتى الكهل، الحمل الاجمل والاروع ولا تفكر حتى في انزاله والمجسّد بالخير والمحبة والود والوفاء والاخلاص لاجمل القيم والسعي الدائم للخير والتمسك باجمل العلوم والقيم ويكون العطاء دائما وفي كل انسان وانسانة وفي كل مكان دسما ولذيذا وفي صالح الانسان كانسان بغض النظر عن انتمائه ومشاعره وتختفي من الارض الغنية بثرواتها غير المقسمة بعدالة بين البشر خاصة الذين يعملون ويكدحون ويتصببون عرقا ويكدون بامانة لكنهم يتقاضون الرواتب القليلة بينما الذين لا يعملون ولا يعرقون يستمتعون بكل ملذات الحياة ويئنون من التخمة وحتى يقذفون بالطعام الى مجمّعات القمامة، متى تختفي وكليا مشاهد الشحادين والمتسولين والمتضورين جوعا والاكواخ والخيام والذين يعيشون بين القبور وفي الشوارع، وواقع الفقر والبؤس والجوع ففي كل ساعة يموت جوعا في العالم ثلاثمائة الف انسان، فاين اصحاب الضمائر والقادة والانظمة ليمسحوا هذا الواقع من الوجود مسحا وعندما يكون الوجود للجميع رائعا وجميلا وانسانيا جميلا وليس حزينا وشقيا، فالجميع أنجبتهم الارحام البشرية الدافئة وليس الصخور والمستنقعات والقتاد ولكن هناك من افكارهم بمثابة مستنقعات لا يهتمون للانسان مثلهم ولا يهمهم كيف يعيش وفي اية ظروف، صرخات الانين تتعالى في كل مكان من البطون الخالية والمتضورة جوعا ولا من يسمع او يبالي بل يسعى لصيد الناس وقتلهم وما يهمه ارصدته المالية وملذاته، متى يُسدل الستار يا ايها الانسان في كل مكان على واقع الالم والحروب، والاستغلال والتمييز والاضطهاد والنهب والحقد والخلافات التي يجب ان لا تفسد للود قضية والعيش البائس؟ ومتى تُزرع الافراح في كل البيوت وتكون بدل البؤس والشقاء والاحزان وتكون الايدي كلها منديلا لمسح الشقاء والألم والحزن وليس شوكا وخنجرا ومسدسا للقتل وإثخان الاجساد بالجراح والآلام؟ متى يتعلم الناس تسديد الضربات ومنها على سبيل المثال لا الحصر، في المناطق الفلسطينية المحتلة ضد التشرذم وبقوة وبالتالي ضد الاحتلال وهنا ضد السياسة الكارثية في المجالات كافة وخاصة سياسة التمييز العنصري، نعم، آن الاوان لخلع واقتلاع العنصرية التي يمارسونها وبقوة هنا ليغض الفقراء الطرف عن ازدراء الاسياد لهم والبرهان قذف الاسياد للطعام الذي يبقى بعد تخمتهم وعلى صعيد عالمي بملايين الاطنان سنويا لكي لا ينزل الى السوق ويساهم في تخفيض الاسعار، وهنا نقولها دائما بدون التحالف القوي والعميق والواسع بين العمال اليهود والعرب وبشكل عام بين الجماهير اليهودية والعربية ضد السياسة الكارثية لن يتحرروا من الفقر والبؤس والقلق على المستقبل والحرمانات الكثيرة ومنها الرفاه والسعادة وراحة البال ولا ينبغي لهم الا الاعتماد على انفسهم ووحدتهم والتخلص من الاحتلال بمثابة باب تخرج منه الجماهير من سجن الكوارث الى الفضاء الشاسع والحرية وتستغل الاموال لصالحها وتحطيم الباب سيقود الى نضالات اخرى طبقية، وردا على سؤال ماذا يريد الشيوعيون اليهود والعرب هنا، اقولها بكل بساطة، النضال ضد الطبقة الثرية واستغلالها للعمال وضد العسكرة والاحتلال والمستوطنات وضد نزعة الحروب واقتراف الجرائم، لينتشلوا الناس جميعا من مستنقعات الحقد والعنصرية، والبؤس وتهميش الانسان خاصة العربي، من مستنقعات الاحتلال والعسكرة والحصار والجدران على الارض وبين الناس، لينتشلوا الناس من سجون الاثرياء وكل من يعاني من البؤس والفقر والبرد والجوع، وليسأل كل واحد نفسه لماذا يوجد من يعاني من البؤس والفقر والجوع وهل يمكن الخلاص من ذلك؟ والواقع لا يأتي من السماء وانما من الانظمة وخاصة الاغنياء الذين يغرسون في عقول ونفوس الفقراء مستغلين إيمانهم ان كل شيء من الله ولكنهم هم الذين يجعلون الله مجرما، فهل الذي يغتصب والدته فعل ذلك بامر من الله؟ وليفكر الجميع للحظة لو اتحدوا بقوة ورفعوا الصوت بقوة ومعا مطالبين بحق لهم وهو العيش بكرامة وراحة بال، الن يحصلوا على الاقل على شيء ما وهكذا فالاستمرارية في الوحدة والنضال ورفع الصوت ودق جدران الخزان من اجل الاحسن والاجمل في كل مجال فلا بد ان تؤتي ثمارها الطيبة.
