بما انني أب وجد عربي مسيحي مواطن في إسرائيل من واجبي ان اعري وافضح سياسة حكومة إسرائيل اليمينية العنصرية الفاشية كاتمة الأصوات.. حكومة تدعي انها تود ان تعطي الشباب المسيحي حقوقه إذا خدموا في الجيش الإسرائيلي، ناسية ان الشباب العربي المسيحي مثل كل الشباب من حقه ان يأخذ حقه بصفته مواطن إسرائيلي.
ما مات حق وراءه مطالب! أما خدعة هذه الحكومة فهي فقط من اجل سياسة فرق تسد لتقسيم الأقلية العربية الى طوائف. والكل يعرف من الصغير والكبير وحتى المقمط في السرير ان إسرائيل بجغرافيتها الصغيرة نسبة للدول الأخرى، تملك جيشأ من أقوى جيوش المنطقة وهي تريد ان تغرر بالشباب المسيحي وان تساويه بإخوانه أبناء الطائفة المعروفية المظلومين الذين يخدمون في الجيش وتصادر أراضيهم وتهدم بيوتهم غير المرخصة بسبب تضييق الخناق على مسطح القرى وشح الميزانيات.
أنا أسأل: لو كانت الحكومة تود ان تساعد الطائفة المسيحية، أليست قريتي اقرث وبرعم مسيحيتين أخرجهم الجيش سنة 48 على ان يعودوا بعد أسبوعين؟ ولكن على الرغم من قرار المحكمة العليا بإرجاعهم لقراهم ها قد مر ليس أسبوعين ولا شهرين ولا سنتين بل عشرات السنين.. هذه هي الديمقراطية والمساواة!. أما الآن فأود ان اسأل أولئك المسيحيين الذين ينادون بالتطوع بالجيش، كم من الدراهم باعوا شعبهم مثل ما باع يهودا الاسخريوطي المسيح بثلاثين من الفضة. عليكم ان تخجلوا من وجودكم بين الشعب العربي لذلك أنصحكم ان تفتشوا على مستوطنة يمينية بحجم خُمّ دجاج وتأخذوا نقودكم لتعيشوا بها لان الشعب العربي لفظكم! انصرفوا من بيننا وأريحونا من رائحة خيانتكم النتنة.
(عكا – شفاعمرو)
