ها هي أسعار الوقود تعود لترتفع مجددًا، حيث سيصل سعر الليتر الى 7,30 شواقل (تعبئة ذاتية)، بارتفاع 4%، وسيصل سعره الى نحو 7,45 شاقل في التعبئة العادية، بالاضافة الى ارتفاع اسعار الغاز، ما سيؤدي الى ارتفاع سريع في اسعار السلع الأساسية.
لقد كانت الخطوة الحكومية لالغاء الارتفاع الذي كان مقررًا، مجرد خدعة، لايهام الناس، ومنع تدفق الاحتجاجات. لكن مظاهرة حيفا بالأمس يجب ان تكون الخطوة الأولى في اعادة النشاطات الاحتجاجية، ضد الغلاء وسياسة التجويع، وضد سياسة نتنياهو الاقتصادية المتطرفة.
سيكون آذار بداية حملة الغلاء الشرسة، ويجب علينا تحويل آذار المفعم بالنضالات والأيام المشهودة، الى هبة احتجاجية مستمرة ضد سلب لقمة العيش من الطبقات الفقيرة والمستضعفة. علينا الاستمرار بما أطلقناه في حيفا، واعلاء صرخة مدوية ضد سياسة الإفقار والتجويع.
تزعم وزارة المالية أن سبب هذا الارتفاع هو انتفاضة الشعب الليبي، وارتفاع أسعار الوقود في اوروبا، لكنها في الحقيقة تمادت في استغفال الناس، وعدم الاكتراث الى الاوضاع الصعبة التي تعانيها الطبقات الفقيرة والمستضعفة. وستستمر وزارة شتاينتس بالمراوغة والتحايل لسرقة جيوب الفقراء، والعمال، والامتناع عن رفع الضرائب على اصحاب رأس المال، وارباحهم المتزايدة، ورفض رفع الضرائب على الرواتب الضخمة، كما أوصت "لجنة نئمان" التي ارجئ التصويت على قبول توصياتها أمس في جلسة الحكومة الأسبوعية، بسبب معارضة بعض الوزراء.
لكن نتنياهو كعادته سيتحايل على وزرائه ايضًا، وسينسق مع وزير ماليته لعبة جديدة، يظهر فيها "تعاطفه" مع القضايا الاجتماعية، لإعداد ضربات جديدة للطبقات الفقيرة والمستضعفة. ان ابسط ما يمكن فعله لزيادة مدخولات خزينة الدولة هو رفع الضرائب على الرواتب الضخمة، التي تبلغ مئات الوف الشواقل، لكن هذه الحكومة برئيسها ووزير ماليتها آخر من يقوم بهذا الأمر، لارتباط مصالحهم بهذه الفئة.
لقد اعتاد نتنياهو وشتاينتس على بسط العجز على أكتاف الشريحة الكبيرة من المواطنين، الفئات والطبقات الفقيرة والعمال، فكل ما تعجز عنه خزينة المالية، يتم تدبيره من جيوب الفقراء والعمال، ويستمر الغلاء بالارتفاع ليبعد لقمة العيش من أفواه ابناء هذه الطبقات، لفرض سياسة التجويع.
لن تكف هذه الحكومة عن سياستها التجويعية طالما لم تسمع صرخة ابناء العمال والفقراء، ولم تر وجوههم وأيديهم تصرخ في وجوههم، وأرجلهم تقض مداخل وزاراتهم. ورفع صرخة موحدة لكل العمال والفقراء ضد الغلاء والتجويع، هي الخطوة التي بدأت في حيفا، ويجب نقلها الى الناصرة وتل ابيب والقدس الغربية وكل ارجاء البلاد، لوقف سياسة التجويع.
()
