في هجومه الحاد على السياسة الخارجية الاسرائيلية، وخاصة ما اسماه "الخلل الدبلوماسي" المؤسف مع الحليف الاستراتيجي تركيا، ادعى عضو الكنيست مجلي وهبي ان خارجية ليبرمان تدمر العلاقات التي بنتها خارجية حكومته، وان سر العلاقة الحميمة بين اسرائيل والمانيا يعود الى ايام الدبلوماسية المجيدة لوزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني وبالطبع لنائبها مجلي وهبي نفسه، وقد عمد وهبي الى تلميع صورة ليفني بما يعجز عنه امهر المليّفين في حمامات الشام او استنبول. وفي الاطار ذاته خلال نقاش الكنيست لاقتراح حجب الثقة عن الحكومة تساءل عضو الكنيست اسرائيل حسون وهو ايضا من حزب كاديما قائلا: اذا نظرنا الى قافلة الجمال في الصحراء دائما ما نلحظ دمعة كبيرة قد تجمعت اسفل مقلة الجمل، اتعرفون لماذا؟؟ ويستطرد اسرائيل مجيبا نيابة عن الجمل: لان من يقود القافلة حمار!! واذا ما اعتبرنا البرلمان الصهيوني هو الجمل والحكومة هي الحمار فان حسون استأثر بمهمة "المكفكف" مرتين، مرة حين كان في حزب "يسرائيل بيتينو" وجلوسه في المعارضة لحكومة اولمرت ليفني، ومرة اخرى لجلوسه في المعارضة ايضا لكن في اطار حزب كاديما.
في الوقت الذي اكتفى وهبي بوظيفة "المليّف" فان حسون اجاد ما اخفق به البرلمان اللبناني في كفكفة دموع السنيورة واثبت ان البرلمان الصهيوني هو الوحيد القادر على انتاج وظيفة "مليّف" ووظيفة "مكفكف" بامتياز.
