أصواتنا صفعة للعنصريين وتعزيز للديمقراطية

single
المحللون وخبراء الاستطلاعات ودراسات شؤون الانتخابات يقولون الآن، عبر مختلف القنوات التلفزيونية الاسرائيلية، إن حجم تصويت المواطنين العرب سوف يحسم الكثير من الأمور، ومنها مصير قائمتيّ العنصرية "ياحد" و "يسرائيل بيتينو" اللتين تضمان من هم على شاكلة ليبرمان ومرزل. فكلا القائمتين، وفقا للمستطلعين الاسرائيليين، تراوحان عند نسبة الحسم. أي أن الحسم مرتبط الى حد كبير بجمهور مصوتي القائمة المشتركة، وكلما ازداد عددهم فإن الحاجز سيكبر بين قائمتي العنصرية وبين التمثيل البرلماني.
إنّ من يحرّض على الجماهير العربية حدّ حضيض لغة الذبح وقطع الرؤوس الداعشية مثل ليبرمان، ومن يتصرف كالأزعر ضد أهلنا في الخليل ويشن غزوات استفزازية تجعل الدم يغلي في العروق على ام الفحم والناصرة، مثل مرزل، يستحقان صفعة تستوجبها الكرامة الوطنية! إن العمل بنشاط عالٍ ومتزايد يوم الانتخابات كي ندوس العنصريين ونركلهم بعيدا عن مبتغاهم البرلماني، هو معيار جدي وهام يجب أخذه بالاعتبار.. ليس فقط من أجل تلقين من يحرض على جماهيرنا العربية درسًا لن ينساه؛  وليس فقط كي يفهم القاصي والداني أن جماهيرنا لا يمكن أن تسكت على التحريض والاستعلاء؛ بل إن مساهمة الجماهير العربية في إسقاط قائمتيّ العنصرية المتطرفتين المذكورتين هي مساهمة هامة جدا في تعزيز الخطاب المدني الديمقراطي والعقلاني عمومًا.
فأصوات جماهيرنا لن تعزّز فقط من حضورها البرلماني خصوصا والسياسي عموما في الحلبة الاسرائيلية، الحلبة التي نناضل فيها على حقوقنا، بل إن هذه الأصوات ستكون قبضة تدحر رموزًا عنصرية من جهة، ويدًا ممدودة لمصافحة كل من يحترم حقوق هذه الجماهير ومساواتها وعيشها الكريم. ويُقال هذا أيضًا لكل تلك الجهات المراوغة المخادعة التي تتهم هذه القائمة بالتقوقع والانعزال لغرض في نفسها! إن القائمة المشتركة وجمهورها من العرب واليهود، هم المعسكر الديمقراطي الحقيقي في هذه البلاد أمام معسكر قومجي استيطاني وآخر يسمي نفسه بنفسه معسكرا صهيونيا.
قد يهمّكم أيضا..
featured

لا يليق بك الصّمت

featured

الثورات العربية سُرقت.. لمصلحة إسرائيل

featured

الى روح الرفيق والمعلم غازي شبيطة

featured

الاصنام البشرية!!

featured

الهُوية والانتماء

featured

مهرجانات رمضان وحملات التكفير