هذا القرار، لو مرّ، يعني مباشرة وفورًا مصادرة قسم مما تبقى من شاطئ البحر، والذي يفترض ويجب أن يكون ويظلّ مكانًا عامًا، ومفتوحًا للجميع، وليس مناطق خاصة مغلقة يقطنها ويستمتع بها فقط من يملك مالا، لا يملكه ابناء وبنات الطبقات الشعبية والوسطى العاملة – بمختلف صنوف المهن.
وهناك أمثلة كثيرة لمناطق على طول شاطئ البحر تم الاستيلاء عليها من قبل أثرياء أفراد منحتهم السلطات امكانية البناء والتصرّف وكأن استخدام الشاطئ مربوط ومشروط بما للمواطن من رصيد بنكي أو عقاري! للأغنياء فقط. كذلك تسيطر على بعض المواقع مجموعات ذات نفوذ سياسي (كبعض الكيبوتسات!) حيث تمنع دخول منطقة الشاطئ الممتدة مقابل هذه المواقع، ويفرض بعضها على الداخل دفع النقود.
إن الحفاظ على الشاطئ نظيفًا من البناء والتسليع والتملّك من قبل الأثرياء ومقربي السلطات، هو حق عام للجمهور. امكانية الوصول الى شاطئ البحر يجب أن لا يقطعها أي مخطط يستخدم ذريعة حل مشاكل السكن لغرض تقديم المزيد والمزيد لمن يملكون أكثر من غيرهم – وعلى حسابهم - وفقًا لأي حساب بسيط.
لذلك، من الواجب التصدي بكل قوة لمثل هذه المخططات. لأنها تمسّ بثروة وبقيم طبيعية يشكل الحفاظ عليها موقفا أخلاقيا وحضاريًا؛ ولأنها مخططات تمس بحق الجمهور العام بكافة شرائحه في استخدام الشاطئ كمكان ترفيه ونقاهة؛ ولأنها تزيد من ترجيح كفة الميزان الاجتماعي-الاقتصادي الى الجهة الخطأ – الى جهة تعميق الفجوات والتقاطب ومنح المزيد من الخير العام للقطاع الخاص الثري، وتقليص حيّز الحياة العام للجميع.
