الغطرسة.. هذا النهج الاسرائيلي الخطير!

single
لا توجد حدود لعقلية الغطرسة المقززة في أوساط الحكم الاسرائيلي وتوابعه الاعلامية دعائية الجوهر والأداء. إن سنوات بل عقود الاحتلال الاجرامي الاستبدادي المنافي لجميع ما هو إنساني في العالم الحديث من قيم ومبادئ وأعراف ومعاهدات واتفاقيات – قد فعل فعله البشع بتداعياته وإفرازاته فبات الغرور والصلافة أشدّ ملامح هذا الحكم.
منذ أولى لحظات سماح الرقابة العسكرية بالحديث عما وقع في مبنى تابع للسفارة الاسرائيلية في الأردن، حتى توالت التصريحات والتقارير الملوثة بالاستعلاء المريض. فالمنطق المتغطرس الاسرائيلي الرسمي يستهجن ويستغرب ويستنكر إصرار الدولة الاردنية على التحقيق مع العنصر الأمني الاسرائيلي الذي قتل وفقًا للشبهات مواطنين أردنيين بالرصاص! هكذا، بكل صفاقة وصلافة وغرور مثير للاشمئزاز، تريد الشراذم الحاكمة في هذه البلاد المنكوبة بالصهيونية الاستعمارية، أن يقول الأردنيون: سمعًا وطاعة وتفضلوا بالدوس على دماء مواطنينا ونحن نتنازل عن الواجب الأدنى والأساس بمساءلة ملابسات قتل مواطنينا!!
إن سرعة الضغط على زناد رصاص القتل والموت بات سلوكًا اجراميًا اسرائيليا يوميًا. فجرائم قتل مواطنين فلسطينيين بدون محاكمة هي مسألة يومية لا تحظى بالتغطية الاعلامية اللائقة. يكفي ان يزعم هذا الجندي وتلك القوة الاحتلالية أنه تعرض لمحاولة طعن حتى تصبح حياة الفلسطيني الذي أردوه بالرصاص مسألة لا تستحق التحقيق ولا الالتفات. مع ان بعض الاعدامات الميدانية موثق. وهذا النهج العنصري ربما هو ما وجّه عنصر الأمن الاسرائيلي المشتبه بقتل المواطنين الأردنيين.. ولهذا تُلاحظ لهجة الاستغراب المقيتة الاسرائيلية من مجرد "تجرؤ" الأردنيين على رفض تسريح المشتبه به بالقتل، وكأن شيئا لم يحدث!
هذه الغطرسة، هذا المرض الاسرائيلي الخطير، يجب أن يعالج بأسرع وقت ممكن لأنه خطر على الجميع! والخطوة الأولى في عملية العلاج هي كنس الاحتلال الاسرائيلي ومستوطناته السرطانية كلها من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما يشمل القدس الشرقية، حتى قبل بدء الحديث عن أية "مفاوضات سلام"! ومن واجب النظام الأردني ان يكون اول المطالبين بهذا لأنه يتضرر بنفسه من هذا الصلف كل عدة سنوات!
قد يهمّكم أيضا..
featured

أجهزة الطرد المركزي لدى إسرائيل

featured

اغتيال الفنان المسرحي والسينمائي الأممي جوليانو مير - محاولة يائسة لاغتيال مسيرة النضال ضد الاحتلال والسلام العادل

featured

زاهي كركبي - حلقة الوصل بين تاريخ مجيد، وحاضر معقد..

featured

في غزة...الوقت من دم

featured

فساد من جيل الى جيل

featured

يهودية الدولة: مخطَّط مدروس ومعدٌّ فهل بدأوا بتنفيذه

featured

أبو سنان، ستبقى بلد الأخوة والتفاهم والشعب الواحد رغم الجراح

featured

سي..سي..يا سيسي!!