أجهزة الطرد المركزي لدى إسرائيل

single

يقول رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو: "محظور النسيان بأن النظام الإيراني يضلل بشكل منهجي الأسرة الدولية. طالما نرى أفعالا بدلا من الأقوال، فإن الضغط الدولي يجب أن يستمر. وكلما اشتد الضغط، ازداد الاحتمال في ان يكون هناك نزع حقيقي للبرنامج النووي العسكري".
يقول محمود عباس: لا ينبغي ان ننسى بأن النظام في إسرائيل يضللنا ويضلل العالم بأسره منذ سنوات طويلة. فهم يتحدثون سلاما ولكنهم يخلقون على الأرض حقائق تحبط إمكانية تحقيق السلام. الضغط على إسرائيل – لوقف الاستيطان – يجب أن يستمر لأنه بدونه لا احتمال حقيقيا في الوصول الى تسوية.
يقول نتنياهو: "ما يعرض الآن هو صفقة لا تعيد إيران الى الوراء بقدرتها النووية، وبالمقابل – فإن نظام العقوبات يعاد الى الوراء. هذه صفقة سيئة وخطيرة... يجب ان نتحد الآن كي نتأكد من أن إيران تنزع برنامجها النووي العسكري. هذه ليست مصلحة إسرائيل فقط – هذه مصلحة العالم بأسره".
يقول الفلسطينيون: الموقف الإسرائيلي في المفاوضات على مستقبل الضفة الغربية لا يعيد الى الوراء الوضع الذي ساد قبل إقامة المستوطنات. هذا نهج لا يسمح بالوصول الى إنهاء النزاع، وهو يمس ليس بمصلحتنا وحدنا فقط بل وبمصلحة كل العالم.
نتنياهو يقول: "ما تفعله إيران، وما تسعى الى فعله، هو قليل جدا، قليل جدا، وإنها في واقع الأمر تترك كل أجهزة الطرد المركزي على حالها، ولم تفكك اي جهاز طرد مركزي".
يقول الفلسطينيون: إسرائيل تبقي عمليا كل المستوطنات على حالها. ولم تفك حتى ولا مستوطنة واحدة.
نتنياهو يقول: الإيرانيون يتظاهرون فقط بأنهم يعتزمون التراجع عن برنامجهم للتحول النووي العسكري. في واقع الأمر هم يسعون الى كسب الوقت: خلق الانطباع بأنهم يستجيبون لمطالب القوى العظمى، للوصول الى اتفاق مرحلي لنصف سنة، للتسهيل جدا من العقوبات المفروضة عليهم وتحت رعاية هذه التسوية، لخلق وضع يسمح لهم بتحقيق ما يكفي من المادة المشعة لإنتاج قنبلة في غضون 21 حتى 26 يوما.
يقول الفلسطينيون: إسرائيل فقط تذر الرماد في العيون حتى تدخل الى مفاوضات معنا على تسوية. فهي تسعى الى كسب الوقت، للتخفيف من الضغط الدولي الذي تتعرض له في هذا الموضوع، وتحت رعاية المهلة الزمنية الناشئة – تضيف وتوسع مشروعها الاستيطاني.
نتنياهو يقول: إيران تخدع، والعالم يبدي استعدادا خطيرا للوقوع في شبكة الأكاذيب التي تنسجها. فهي لا تعتزم التنازل عن برنامجها النووي العسكري، وعندما سيتبين للعالم ذلك، سيكون متأخرا وواقع إيران نووية سيكون لا مرد له.
يقول الفلسطينيون: إسرائيل تجرّنا من الانف، والعالم يسمح لها بذلك. وهي تتظاهر فقط بأنها مستعدة لإدارة مفاوضات جدية كي تصل الى اتفاق على أساس مبدأ الدولتين. وهي تواصل التخطيط لإقامة مستوطنات جديدة وتوسيع المستوطنات القائمة، والواقع الذي ينشأ عقب ذلك يحبط بحد ذاته إمكانية الوصول الى تسوية متفق عليها. وعندما ستطوف هذه النتيجة على السطح، ستكون لا مرد لها.
نتنياهو يقول: من حقنا أن نقيم بيوتنا في كل مكان في وطننا لتلبية احتياجات نمونا الطبيعي، هو حق غير قابل للجدال. كل من يحاول التشكيك بذلك يتدخل في شؤوننا الداخلية.
تقول إيران: حقنا في أن نطور قدرات نووية لأغراضنا غير قابل للجدال. فهو جزء من سيادتنا ومن يختلف في ذلك يتدخل في شؤوننا الداخلية.
نتنياهو يقول: النشاط النووي لإيران لا يستهدف الأغراض السلمية فقط بل السماح لها بالوصول الى إنتاج قنبلة ذرية. تحقيق هذا الهدف سيهدد مباشرة إسرائيل، سيعرض للخطر دولا أخرى في المنطقة ويضعضع الاستقرار الدولي.
يقول الفلسطينيون: مشروع الاستيطان الإسرائيلي يستهدف أساسا السماح لها بالوصول الى وضع لا يكون ممكنا فيه القطع بينها وبين الضفة الغربية. ومثل هذه النتيجة تحبط إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للعيش، وتؤبّد بذلك النزاع الذي بين إسرائيل والعالم العربي، تعظّم التوتر في المنطقة وتعرض للخطر الاستقرار الدولي.


("هآرتس")

قد يهمّكم أيضا..
featured

غيابك يا مصطفى قد يعطي فرص الحياة للآخرين

featured

الإدانات وحدها لا تكفي!

featured

ليخجل الديمقراطيون الفلسطينيون من أنفسهم!

featured

لماذا دُمرت قرى ولم تدمرمعليا وترشيحا وحرفيش مثلا؟

featured

لو كنتم بشراً، لاعتذرتم

featured

مشروع مبادرة لإنهاء الانقسام

featured

المذكرة الدولية ضد البشير سابقة في المحكمة الجنائية الدولية

featured

عودة لدفع مشروع التفتيت!