إستيقظت يوم الاربعاء (09/12/16) الساعة السادسة صباحا على بكاء زوجتي الحاجة عفاف خالة مصطفى وسألت على ماذا هذا البكاء وإذا بها تصيح مات، مات مصطفى ، فذهلت وصعقتُ وأصابني الإغماء، وكان البكاء شديدًا يقطّع القلب.
عرفت المرحوم منذ طفولته، فكان يتردد على بيتنا عند خالته وابنينا حسن ويوسف أبناء جيله، أحببناه كثيرًا وبادلنا بالمثل. ترك فقيدنا زوجته سناء الفاضلة الأصيلة والصالحة وابنائه الاربعة وعزاؤنا فيهم جميعًا. كان فطينا وذكيا وسريع الخاطر والنكتة، وحديثه مشوق يثير الاعجاب، ودائما مبتسما وهو يتحدث.كما كان دمث الاخلاق وحسن السيرة أحب الناس واحبوه وانتخبوه رئيسا للجنة الآباء في مدرسة الخنساء.
تعلم مدقق حسابات وعمل في البنوك بقلنسوة وباقة الغربية ومن عرفه هناك جاء ليعزي ويثني ويتذكره. كما تعلم ايضا المحاماة وكان لي الحظ ان اسلمه رخصة المحاماة من قبل نقابة المحامين. لم تكن الدموع تجف عندنا على وفاة والدة مصطفى حتى فجعنا به فكانت المأساة كبيرة وشديدة الألم وما زالت. عندما اصاب المرحوم وجع الصدر في ذاك اليوم المشؤوم ، هرع مسرعا هو وزوجته لعيادة "الحياة" طالبا الاسعاف والنجدة ولكن العيادة كانت مقفلة، فمات، ولكن غيابه هذا جعل بلدية أم الفحم تسرع باقامة عيادة إسعاف مكثفة ومجهزة بأحدث الآلات الطبية بالاشتراك مع نجمة داوود الحمراء ، الامر الذي سيسعف وقد يعطي الحياة للكثيرين من ابناء أم الفحم والمنطقة وهذا قضاء وقدر. رحم الله فقيدنا وادخله فسيح جناته، ولنا ولذويه ولوالده ولزوجته وأبنائه الصبر والسلوان. وإنا لله وإنا اليه راجعون، صدق الله العظيم.
(ام الفحم)
