*في جوفها عسل، وفي ذنبها إبرة – بليز باسكال*
نتنياهو يعتقد نفسه قويا ولكن كما تقول الحكمة العظيمة – ليس القوي من يكسب الحرب دائما، وانما الضعيف من يخسر السلم دائما.
ان العرب بأكثريتهم الساحقة شرّابة خرج، ان امريكا تلعب فيهم كما يحلو لها وخصوصا دول الخليج العربي فها هي تنوي ان تستخدم حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن ضد الاقتراح الفلسطيني الاعتراف بزوال الاحتلال الاسرائيلي خلال سنتين واستقلال فلسطين ومن ضمن ذلك الاراضي المحتلة والقدس الشرقية عاصمة لفلسطين.
ولم تخجل امريكا من كل عربها من السعودية وقطر ومن لف لفهما من عرب امريكا وهي غير آبهة بهم ولا بكل العرب وهم ما يزيد على 350 مليون انسان وكأنها تقول لهم طز فيكو جميعا.
لو احترم العرب ومن يدّعون انهم عرب اقحاح أنفسهم لوقفوا في وجهها مذكّرينها بمصالحها وخيراتهم التي تنعم بها لانها تعتبرهم لا شيء.
لو احترموا أنفسهم وهزوا لها الرسن واوقفوها عند حدّها ولكن لا منفعة ترجى من عباءاتهم وعمائمهم التي عشش الخزي والعار في جنباتها.
زعماء عرب لا يحترمون انفسهم ولا عروبتهم وحتى انه من العيب ان ينطقوا باسم فلسطين التي يتمسحون به ليل نهار. يا للخزي يا للعار اذهبوا انطّموا.
ألا تفكرون ألا تخجلون انهم يعاملونكم كالاطفال بل بما هو اقل، يرمون اليكم عظمة تتلهون بها وهم يسخرون منكم.
بأية حجة تدّعونها وبأي تبرير تفسّرون تقصيركم وهل تستطيع امريكا ان تفعل هذا الفعل مع اي شعب مهما صغر.
إنكم تكرهون ايران لانها شيعية وتحبون امريكا لانها اسرائيلية عجبي والله، انكم كفرة وتدّعون التدين ما شاء الله.
لو كان لديكم ايها الزعماء العرب ذرة كرامة لأضحيتم شرفاء، ان الالقاب ليست سوى وسام للحمقى والرجال العظماء ليسوا بحاجة الا لاسمهم، تصوّر أخي القارئ ان امريكا صنعت مع اسرائيل اقل بكثير مما تصنعه مع العرب.
تخيلوا ماذا كان يهود امريكا سيفعلون، بالله عليكم اخجلوا ايها الامراء والملوك الا تخجلون مما انتم فيه.
كان اجدادنا العرب في قديم الزمان اسياد الأمم، اصحاب أنَفة ومهابة كانوا محترمين واجلاء وماذا انتم منهم اقيموا الدنيا واقعدوها، من كان لديه ذرة كرامة واحترام لانتفض وقال لا لا وانتم تقولون نعم نعم يا سيدي، اذهبوا الى الجحيم وبئس المصير.
