إرهاب

single

قامت مجموعة من الإرهابيين المخرّبين باختطاف ثلاثة فتية وادعين مسالمين في يهودا والسامرة، لا ذنب لهم سوى أنهم استوطنوا أرض الميعاد بعد ألفي عام من الشتات.
ولا يستأهل هذا العمل الحقير الدنيء سوى أشدّ الاستنكار والتنديد، خاصة وأنّ مثل هذه العمليات التخريبية تفسد العملية السلمية والتفاوضية، الجارية على قدمٍ وساق، منذ 21 عامًا، والتي بموجبها تقوم إسرائيل بتجميد الاستيطان (مع أنه حق مشروع لها وفق القانون الدولي ووفق الشرائع الأرضية والسماوية) يوميْ الإثنين والخميس، لتستأنفه أيام الأحد والثلاثاء والأربعاء والجمعة، حتى دخول السبت...
كما يقلـّص هذا العمل المدان من إمكانية تكرّم حكومة إسرائيل بإطلاق سراح آلاف المخرّبين الذين تأويهم، معزّزين مكرّمين، في منتجعات النقاهة في "هداريم" و"عوفر" و"مجيدو" وغيرها من معاهد تدريس الديمقراطية وحقوق الإنسان المشهود لها عالميًا.
وقد بلغت إنسانية دولة إسرائيل درجة أنها تريد إجبار المخرّبين المضربين عن الطعام على التغذية القسرية، وذلك خشية أن يلحق بهم أذى، والعياذ بالله، في أحد منتجعات النقاهة أعلاه، والتي يدخلونها دون الحاجة إلى بيروقراطية المحاكم ولوائح الاتهام وأتعاب المحامين وما إلى ذلك. وكذلك تهتم دولة إسرائيل بتوفير مشقة الزيارات على الأهالي، لتجنّبهم عناء السفر والتكاليف والانتظار في الطوابير.
أما السلطة الوطنية الفلسطينية فلا تنفكّ تحرّض على الدولة اليهودية المسكينة وعلى حقها في الوجود؛ فيسمّون شوارع على أسماء الشهداء، ويربّون أبناءهم على اللاسامية، وعلى أنّ إسرائيل قامت باحتلال البلاد عام 1948، ثم استكملت الاحتلال عام 1967، وشرّدت وهجّرت الملايين، وغيرها من الأكاذيب والتلفيقات المستقاة من "بروتوكولات حكماء صهيون".
إنّ المجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الإنسان، والصليب الأحمر، والأزهر والفاتيكان؛ كلـّهم مُطالَبون بإدانة هذه العملية الإرهابية أولاً، والضغط على السلطة الفلسطينية ثانيًا، لتكثيف وتوطيد "التنسيق الأمني" وتعقّب الجناة وإلقاء القبض عليهم وإنزال أشدّ العقوبات بهم، وتسليمهم إلى إسرائيل لتحاكمهم محاكمة حضارية عادلة، كدأبها في الحضارة والعدالة.
يسقط الإرهاب العربي والفلسطيني، وعاشت دولة إسرائيل يهوديةً وديمقراطية!


قد يهمّكم أيضا..
featured

من الذي يمتلك العالم؟ (6-6)

featured

أخانعون ومحرّضون معًا؟!

featured

رجال الظلام وسقْط الكلام فـي الإتـجار بإسم الإسلام

featured

مواقف حزبنا الشيوعي وسياسته أثبتت صحتها، خاصة في اللحظات الصعبة

featured

قانون عنصري

featured

وزارة المعارف تحرم أطفال النقب من الروضات، رغم سهولة الحلّ!

featured

في غزة مكانٌ للحب أيضاً.. مصوِّر يوثِّق الجمال وسط الحصار بكاميرته