الاعاقة السياسية!!

single
الاعاقة السياسية، تهدد عادة طاقات الأمة، هذا ما علّمنا اياه تاريخ الشعوب سيرورة وصيرورة!!
ونحن العرب، اذا اردنا ان نكون صادقين بامانة مع انفسنا، لا بد ان نجلس على "كرسي الاعتراف" ونقر بصوت عال بأننا خبرنا على "جلودنا" ولما نزل، اسقاطات هذا التقزّم والتخلف السياسي المدمرة!!
فعلى رغم التألق الروحي والعقلي للحضارة العربية، فان تاريخها السياسي يمثل اضعف عناصرها اطلاقا، فهي ظلت تعاني من "فقر دم" سياسي في التطبيق والنظم منذ التأزم للخلافة الراشدة، الى الاجهاض السياسي لمشروعات النهوض العربي في عصرنا!!
لذلك وصلت الامة العربية بكل طاقاتها الهائلة مرحلة اصبحت فيها جسما عملاقا برأس سياسي في منتهى الصغر!!
وقد تحدث عن بؤسنا السياسي هذا، كثيرون من كبار مفكرينا، قديما وحديثا، نذكر منهم: حجة الاسلام الغزالي، وشيخ الاسلام ابن تيمية وشيخ الامامية يعقوب الكليني وشيخ النهضة الحديثة محمد عبده، وكوكبة من كتابنا من المرحلة الراهنة.
وبنظرة تمعنية في مرآة قصورنا السياسي الذي نعاني منه، نرى انه يتمثل بداية في عدم توفر القدرة القيادية العامة على توليد النظم والمؤسسات اللازمة، ومن ثم عدم رسم التوجهات السياسية على المدى الطويل، ثم عدم تثبيت الاستقرار والاستمرار لكيان الدولة، ضمن صيغة مرنة وفاعلة من العلاقات الايجابية بين الحاكم والمحكوم وبين اطراف المجتمع الاخرى، مما ادى بالنتيجة الى تتابع الانقلابات والتخبط واتخاذ القرارات المصيرية بصورة متسرعة وبناء على حسابات "الزعيم" الفردية الخاطئة!! هذا مع اتباع اشد الاساليب قمعا وقهرا بحق ابناء شعبه من جهة، والتبعية المطلقة والانبطاحية لقوى الشر الخارجية، التي لا هدف لها سوى نهب ثروات ومصير الانسان العربي، وقد وصف بصدق تبعية "الزعيم" هذه احد شعرائنا حين قال: خليفة في قفص بين وصيف وصفا – يقول ما قالا له كما تقول الببغا.
تراكم هذا الواقع المفخخ والخطير هو الذي دفع شبابنا كقطاعات شعبية وثورية ووطنية الى تشخيصه كظاهرة بصورة علمية ومعرفية لتفكيك عناصره، مما ادى الى اقتناعهم التام بان المسألة اصبحت مسألة صراع بقاء ووجود مفروض لا خيار لهم فيه!!
ولانهم ينتمون الى امة ناضلت على مر العصور ضد الاستعمار الغاصب واسقطت العديد من الانظمة العميلة!!
لذلك هبوا ثائرين، حاملين اصرارهم الواعي من اجل صنع التاريخ وبناء الامة بناء وطنيا وسياسيا واجتماعيا واقتصاديا ومعرفيا و و و ... يضمن حاضرها ومستقبلها!! وصباح الخير يا صحوة العرب....
قد يهمّكم أيضا..
featured

أعوان "جبهة النصرة"/"القاعدة"

featured

الحرب الســـــــــــورية… مــــــــــؤامــرة القــــــــــــــــــــــــرن

featured

إعادة إنتاج النكبة هو المشروع الامبريالي السائد

featured

عين ماهل؛ مصلحة الطلاب أولاً

featured

جنيف 2 على الابواب

featured

في بيت الشاعرالشيوعي المناضل الشهيد معين بسيسو

featured

يقولون: "الزمان به فساد" وهم فسدوا وما فسد الزمان

featured

من رفاقنا..