أعوان "جبهة النصرة"/"القاعدة"

single
المؤسسة الحاكمة في الولايات المتحدة توفر الحماية لتنظيم "القاعدة" الارهابي التكفيري. هذا ما يختبئ (ويظهر!) خلف جميع محاولاتها إفشال كل هدنة في سوريا، بسبب هرب واشنطن المنهجي من وضع فرع "القاعدة" في سوريا المسمى "فتح الشام" وقبله "جبهة النصرة" في دائرة الاستهداف الفعلية، وليس على الورق هنا وهناك.
هذه المؤسسة الامريكية الحاكمة المجرمة – بإداراتها وحكوماتها المختلفة والمتواصلة –دمرت دولتين ومزقتهما بحجة محاربة "القاعدة" في افغانستان والعراق، وبالاعتماد على جميع وسائل الكذب الحقيرة. وهي توفر اليوم غطاء لذلك التنظيم، الذي تبلور وتألف أصلا من بذور الشر التي زرعتها في افغانستان خلال الثمانينيات، بالتعاون الحثيث مع نظامين مجرمين هما السعودية وباكستان. (هذا الأخير اتهمته أيضًا الهند رسميًا مؤخرا بتصدير الارهاب الى العالم).
لا يُقال هذا من باب الاستنتاج فقط – وهي وسيلة تحليل علمية ومحبذة.. – بل بالاعتماد على الوقائع الراهنة. ولنستمع الى ما تقوله اليوم جهات غربية عن دعم جبهة النصرة/القاعدة.. آخرهم زعيمة حزب "الجبهة الوطنية" الفرنسي، مارين لوبان، التي قالت ان حكومتها – حليفة واشنطن-: "بدل أن تقوم بدعم المفاوضات حول سوريا تقوم بما يخالف الطبيعة، حيث تدعم "جبهة النصرة" المنتمية للقاعدة بدل أن تقاتلهم".وسبقها احد مرتزقة التنظيم التكفيري الذي تحدث للصحفي الالماني المرموق والدبلوماسي السابق يورغين تودنهوفر، معترفًا بأن الأمريكان "أعطونا الصواريخ بشكل مباشر. نحن نقدّر للأمريكيين وقوفهم إلى جانبنا" كما نشرت مجلة "فوكوس".
وبالطبع لا تُنسى أبواق نظام قطر الذي دأب على تلميع تنظيم القاعدة في سوريا بالمقابلات السخية الايجابية المتسامحة والطويلة، على الشاشات والصفحات. والشبهات عن تسليحه عبر تركيا-اردوغان متراكمة، وهذه الاخيرة تستخدمه علنًا في حلب وغيرها. وينضم الى هؤلاء حكّام اسرائيل الذين يرسلون قواتهم العسكرية والطبية لمعالجة مرتزقة التكفير والارهاب وتوفير الغطاء الناري لهم لضرب القوات السورية النظامية.
لنكن واضحين، إن كل من يقف في صفّ أيّ من المذكورين، يقف مع "جبهة النصرة"/القاعدة وأشباهها. يقف مع الطائفية والمذهبية والاكراه باسم الدين، مهما اطلق لسانه من فصاحات علمانية تقدمية ومتحررة. ولا مهرب لهؤلاء من هذا العار!
قد يهمّكم أيضا..
featured

الوحدة تقرع الباب الفلسطيني فمتى يستجاب لها!

featured

هدم وانفلات شرق القدس

featured

مع الجماهير العربية في المعركة نحو المساواة والديمقراطية

featured

التضامن العربي الصادق الفعال لا استغناء عنه كسلاح هام في معركة تحقيق السلام العادل المنشود

featured

هل في الأحلام ما يفيد معرفة النفس؟ أو ما ينبئ بالمستقبل؟ (الجزء الثاني)

featured

الفاشية تخترق الحدود الإنسانية أكثر فأكثر ،فما الرد...؟!

featured

فضَّة وتنورتها الفضفاضة

featured

بعد الفيتو..مزيدًا من العزلة