عين ماهل؛ مصلحة الطلاب أولاً

single

لم تمرّ 48 ساعة على الاعتداء البوليسي المرفوض على طلاب وأهالي عين ماهل، حتى قامت الشرطة بحملة اعتقالات ترهيبية ضد عدد من أولياء الأمور والمواطنين في القرية، لتزيد الأزمة تعقيدًا.
إننا نوجّه إصبع الاتهام ونحمّل المسؤولية في هذه القضية إلى وزارة التربية والتعليم، التي لم تحتو القضية بل أدّت إلى تأجيجها وتوسيع نطاقها من خلال عقلية القوة. فأي تربية تلك التي تُفرض بالقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع والاعتقالات الليلية؟ وإذا كانت الدولة ومؤسساتها تتصرّف بهذا الشكل فكيف يتصرّف المواطن العادي؟ أصلاً، لو كنّا في دولة عادية، واقتحمت "القوات الخاصة" مدرسةً واعتدت على طلابها ومعلميها، لاستقال وزير التربية والتعليم في نفس اليوم.
إنّ الاعتداء المشين الذي جرى يوم الاثنين والاعتقالات التي جرت فجر أمس هي سابقة خطيرة لا يمكن المرور عليها مرّ الكرام، لأنها تنمّ عن عقلية الحكم العسكري التي تغري حكّام هذه الدولة، ومسؤولي هذه الحكومة على وجه الخصوص. كما أنّ الاعتداء على رجال ونساء التربية والتعليم مرفوض كليًا، وكذلك أي تجييش لأي انتماء ضيّق على حساب الاعتبارات المهنية الموضوعية. فالقضية الأساسية والمواجهة الأساسية مع وزارة التربية والتعليم وليست بين طرف "أ" وطرف "ب" داخل الجماهير العربية، كما قد يُفهم من بعض الممارسات والمواقف غير المسؤولة في الأيام الأخيرة.
إنّ البوصلة التي يجب أن توجّه أصحاب القرار في عين ماهل، وكل العقلاء الحريصين على هذا البلد، هي مصلحة الطلاب أولاً وأخيرًا. وعلى السلطة والشرطة، إذا كانتا معنيتين بحل الأزمة وليس تصعيدها، إطلاق سراح المعتقلين فورًا، ووضع حد لسابقة إقحام الشرطة في جهاز التربية والتعليم، من أجل تهدئة الأجواء وإتاحة الفرصة أمام الحوار وإيجاد مخرج من الأزمة الحالية، في صلبه عودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة وضمان سير العملية التربوية في القرية.

()

قد يهمّكم أيضا..
featured

قال كيري يحذر إسرائيل من مهاجمة إيران!

featured

مستنقع العنصرية الآسن..!

featured

مع الأسرى المضربين

featured

بيبي وسارة بلاء لا رحمة فيهما

featured

يوليو و.. يوليو!

featured

اليقظة والتحرّك لتقليص الحوادث..