لا يزال هناك اسرى فلسطينيون يخوضون إضرابا عن الطعام، في تحدّ لسلطة سجون الاحتلال التي تدوس حقوقهم الأساسية، ويتحرّكون ضمن كفاح شجاع لانتزاع مطالب عادلة من سلطة جلفة هي أبعد ما يكون عن مفاهيم احترام العدالة والحقوق.
الأسير سامر عيساوي من القدس والمضرب منذ 1\8\2012 نقل أكثر من مرة إلى مستشفى "أساف هروفيه" بعد أن طرأ هبوط حاد في نبضات القلب نتيجة إضرابه عن الماء في الأسبوع الماضي وتم تزويده في المستشفى ببعض المحاليل والمدعمات حتى عاد نبضه لوضعه الطبيعي. وهو محتجز في غرفة معزولة تماما ويعاني من أوجاع في العضلات وإنها ناتجة عن فقدان الطاقة منها بعد أن تحللت كل مصادر الطاقة، ما يعرض كافة الأجزاء الحيوية في الجسم وفي طليعتها القلب الى خطر شديد".
والأسير أيمن الشراونة من الخليل المضرب منذ 1\7\2012، يعاني هو الآخر من أوجاع حادة لا يمكن تحملها، وعلامات الوهن والتعب بدت واضحة عليه أكثر من أي وقت.
إن مطالب الأسرى المضربين عن الطعام هي مطالب عادلة تتطلب القيام بحملة احتجاج من أجل مؤازرتهم والضغط على سلطات السجون لاحترام حقوقهم الأساسية. فهذه السلطات تحمل سجلا حافلا بالموبقات والمخالفات في كل ما يتعلق بانتهاك حقوق المعتقل. وهو ما يجب مواجهته إحقاقا للحقوق الاساسية والعدالة لجميع الاسرى والمعتقلين السياسين. ويزداد هذا الأمر إلحاحًا بوجود أسرى ومعتقلين دخلوا مرحلة الخطر، فمن المحظور تركهم يواجهون عسف السلطات وحيدين!
