أين نحن من نضال الخيم؟

single

تقبع الجماهير العربية في اسرائيل في قاع السلم الاجتماعي الاقتصادي، فهي بكل المقاييس تعاني أشد صور التمييز والاجحاف والمتضرر الاول والاكثر من السياسات الاقتصادية والاجتماعية في هذه البلاد.
أكثر من أربعين بالمئة من العائلات العربية تعيش تحت خط الفقر بالاضافة الى كون الفقر وسط هذه الجماهير أعمق من الفقر لدى الفئات السكانية الاخرى التي تعيش تحت خط الفقر. البطالة منتشرة ومتفشية في قرانا ومدننا العربية وتتجاوز ضعفي معدلها العام في اسرائيل . قرانا ومدننا تعاني من ضائقة سكنية فظيعة، البيوت التي يضطر أصحابها لبنائها على أراضيهم مهددة بالهدم بحجة عدم الترخيص . احتياطي الأراضي للبناء لدينا شبه معدوم ، ولكن ورغم كل ذلك لا نخرج بجموعنا للتظاهر والمطالبة بتغيير الوضع.
هل لأننا أقلية استسغنا الشعور بقلة الحيلة وبأننا لن ننجح أبدا بتغيير الوضع أمام أغلبية لا تشعر بألمنا او بقضايانا؟  أم لأننا في السنوات الأخيرة وبحكم الجو العنصري السائد في البلاد وبحكم أيضا بعض الدعوات من داخلنا نميل الى الانغلاق والانفصال عن الاغلبية ؟ من الأكيد أن وجودنا في الغالب في قرى ومدن عربية منفصلة عن تلك اليهودية يساعد في نمو نزعات الابتعاد عن الغالبية اليهودية .
أيا كانت الاسباب فلدينا فرصة سانحة لنكون جزء من نضال نتفاعل معه نتحرك معه ونحركه، النضال الشعبي في معسكرات الخيام ضد أزمة السكن . هذه قضية تهمنا ولقد صنفت الجماهير العربية، منذ سنوات، قضية الارض والمسكن واحدة من أهم قضايانا والان حين تصبح هذه القضية مطلبا لدى الغالبية اليهودية الفرصة للالتحام مواتية بهذا التحرك الشعبي الاسرائيلي العام غير المسبوق ومن خلاله نطرح قضيتنا ونؤثر في الخطاب العام السائد حوله .
قلنا دوما أن الشراكة الحقيقية هي شراكة النضال ، وأن ما يجمع الطبقات الكادحة من ابناء الشعبين أكثر مما يفرقهم. مصلحة الجماهير العربية والازواج الشابة التي تعاني من الضائقة السكنية تتطلب مشاركة نضالية فعالة في نضال الخيام ضد أزمة السكن .

قد يهمّكم أيضا..
featured

عن كتاب "حماة الديار"، تأليف د. خالد تركي: حماة تاريخ يحمي الوطن والشعب

featured

يجب فتح دفاتر ووثائق نكبة الشعب الفلسطيني عام 1947/1948م

featured

سلامة المقياس الأساسي

featured

النقب بانتظار دعمنا

featured

رحيل المناضل أبو النضال

featured

ورقة عمل حول: حوادث ألعمل بفرع ألبناء مقدمة لمنظمة العمل الدولية