ولد العم جميل توفيق شحادة عام 1936 في قرية كفرياسيف لوالدين كادحين ، الأم ذيبه يوسف (أبو عقل) شحادة والأب توفيق اسعد شحادة وله ثلاثة أخوة فهد ،حنا ويوسف وأربع اخوات منوة ، يمنى ، منى وبدر .
العم الرفيق جميل توفيق شحادة ولد وترعرع في بيت وطني حر ، إلام جل اهتمامها كان ينصب على تربية أطفالها الثمانية تربية صالحة وطنية ، والأب كان فلاحا يعمل بكد ونشاط لتأمين لقمة العيش للعائلة المباركة ، عرف عنه كمكافح ومناضل ارتبط اسمه بالثوار وبمناهضة الاستعمار العثماني والانجليزي والاستيطان الصهيوني ، بيته كان يعتبر مأوى آمنًا للثوار وعن طريقه تعرف خالد الذكر يني يني على قياده ثورة 1936 .
في شباط 1939 تم حرق بيت العائلة ضمن عشرات بيوت القرية على يد الجيش البريطاني كرد انتقامي جماعي من سكان قرية كفر ياسيف الابية على اثر انفجار لغم في سيارة للجيش الانجليزي وقتل من فيها .
في هذا البيت نشأ وترعرع العم الرفيق جميل توفيق شحادة مع إخوانه وأخواته تعلم وانهي تعليمه في مدارس كفرياسيف الابتدائية والثانوية ، مع إنهائه المدرسة الثانوية انخرط في سوق العمل وعمل في عدة مجالات عمل كعامل بناء ، ومحترف حزبي ومحرر في جريدة الاتحاد جريدة الحزب الشيوعي الإسرائيلي وفي المحاسبة .
العم جميل توفيق شحادة انضم إلى صفوف الحزب الشيوعي في مطلع الخمسينيات أسوة بإخيه الوالد الرفيق يوسف توفيق شحادة حيث شكلا توأما نضاليا كفاحيا لا يهاب ولا يخاف مقارعة السلطة وأعوانها الأمر الذي استدعى احد أعوان السلطة والدهما " توفيق اسعد شحادة" إليه وبكلمات مبطنة يشتم منها التهديد والوعود قال له ، بان على يوسف وجميل – أولادك ان يتركوا الحزب الشيوعي وإلا ------ -فرد عليه والدهما بكلماته البسيطة ، اللي يطلع بيدك يطلع ---- وقام وخرج ، الرد الذي أدى إلى فصل ابنيه الاخرين فهد وحنا من العمل. وهذا الأمر لم يزد العائلة الا اصرارًا وتمسكا بخط وسياسة وطريق الحزب الشيوعي.
لقد برز العم الرفيق ابو نضال كمناضل شجاع في اقسى الظروف التي واجهتها الاقليه العربية الفلسطينية المتجذرة في ارض الوطن الذي ولا وطن لها سواه بعد نكبة شعبنا الفلسطيني . في ظروف انظمه الطوارئ وطغيان وإرهاب الحكم العسكري وجرائمه وقمعه ، حيث كان العم الرفيق معروفا بجرأته وكان صداميا وفي طليعة المناضلين العنيدين عندما كان للنضال ثمن يدفعه كل مناضل مؤمن بقضية العدالة الاجتماعية والمساواة والسلام وحق تقرير المصير لأبناء شعبه، وبضرورة الصمود في ارض الوطن ومواجهة الواقع الأليم الذي عاشته الاقلية العربية الفلسطينية الصامدة في وطنها، لهذا حظي بنصيب وأفر من ملاحقه الحكم العسكري البغيض حيث لوحق واعتقل وسجن عدة مرات وفرضت عليه الاقامة الجبرية وكان من نصيبه النفي الى مدينه صفد عام 1958 سوية مع رفاقه اخوة الوالد يوسف توفيق شحاده وخليل خوري ومبدأ فرحات ويوسف اندراوس واحمد شحادة ومنعم جريس وجبرائيل شحادة وبعض رفاق الحزب من مدينة الناصرة الشامخة ابدا، ومن الجدير بالذكر أن ابو نضال كان آخر الرفاق المنفيين .
العم جميل توفيق شحادة (ابو نضال) كان قائدا شيوعيا اقتنع حتى النخاع بمصداقية سياسة وخط الحزب الشيوعي الذي انتمى إليه واعتز وافتخر بانتمائه هذا. وبرز كأحد قادة منطقه الناصرة الحزبية ولاحقا منطقة عكا الحزبية كأحد الناشطين البارزين في حياة الحزب حيث شغل منصب سكرتير فرع كفرياسيف كما كان عضوا في لجنة الفرع المحلية ولجنة منطقة عكا الحزبية ، عمل على نشر سياسة الحزب بين الجماهير في شتى الطرق والأساليب وبالمشاركة في الاجتماعات الشعبية والمهرجانات الجماهيرية والندوات والحلقات البيتية والزيارات الشخصية ومهرجانات أول أيار وعن طريق توزيع صحف الحزب الجديد والغد والاتحاد حيت كان مسؤولا عن توزيعها في قرية كفرياسيف والقرى المجاورة ومن ثم عمل محررًا فيها .
برحيل العم جميل توفيق شحادة (ابو نضال ) نودع رفيقا آخر من كوكبة الرفاق الأوائل الذين ساهموا في تمهيد الطريق وتثبيت وجودنا كأقلية عربية فلسطينية على ارض الوطن فلسطين.
لتبقَ ذكراه خالدة .
عن العائلة: أخوك رفيق دربك يوسف توفيق شحادة
المحامية ناهدة يوسف شحادة
