سجلنا النضالي

single
  • أديب أبو ضبة
    (1896-1922)

 

أحد العاملين في الميدان الوطني الفلسطيني، ولد أديب أبو ضبة في مدينة يافا الساحلية، واتم تحصيله الابتدائي والثانوي في مدارسها، ثم انتهى إلى الجامعة الأمريكية في بيروت، واتم الدراسة التمهيدية للطب فيها، وحال اشتداد الحركة الوطنية بيافا واندماجه فيها دون مواصلته الدراسة، وكان له دوره الفعال في ثورة1921م.وانتخب عضوا وسكرتيرا للوفد الفلسطيني إلى مكة في موسم الحج سنة 1922م، زميلا لرئيس الوفد الشيخ عبد القادر المظفر ولرفيق التميمي، وعاد الوفد من الحجاز إلى نابلس رأسا لحضور المؤتمر الفلسطيني الخامس سنة 1922م.
وقد قرر المؤتمر المذكور مقاطعة الانتخابات للمجلس الاشتراكي الذي اقترحت تأليفه السلطة البريطانية، بسبب الإجحاف الذي يصيب العرب من جرائه.
واختير وفد للطواف في المدن والقرى الفلسطينية للدعوة إلى مقاطعة الانتخابات والتبشير بقرارات المؤتمر، وكان مؤلفا من الشيخ عبد القادر المظفر وخليل السكاكيني وأديب أبو ضبة. وحدث أن انقلبت السيارة بهم وهم في طريقهم إلى طولكرم ونابلس ونهض أديب أبو ضبة محاولا مساعدة رفيقيه لإنقاذهما فتحولت السيارة عن موضعها فقضت عليه، وجرح زميله المظفر، وقد احتفلت نابلس بتشييع جثمانه حين مر بها احتفالا كبيرا، وخرجت يافا لاستقبال جثمان فتاها الشهيد, وأقامت له في اربعينه احتفالا تأبينياً أشاد بتضحيته، وبما اثر عليه من مناقب الوطنية والأخلاق. ودوره البارز في الحركة الوطنية على رغم صغر سنه.

 

  • أسعد الصبيحي

من عرب الصبيح القاطنين قرب بلدة أندور قضاء الناصرة. كان مضربا للمثل بالشجاعة والإقدام، وكان يساعد محمد الصالح الحمد ( أبو خالد) في جلب الأسلحة والذخائر من خارج فلسطين في غفلة من حرس الحدود البريطاني، خاض معارك عديدة واستشهد في معركة "بيت جن" قضاء صفد في جبل الجرمق، ودفن في قرية سحماتا المهجرة قضاء عكا.

 

  • أسعد المفلح

أصله من مدينة أم الفحم، وكان يبيع الدجاج في مدينة حيفا، ويعيل زوجته وابنتيه وأخيه، شارك في معارك يعبد وأصيب برصاصة في كتفه واختفى بعد المعركة، وبقي مختبئا حتى شهر كانون الأول 1935م، حيث قبض البوليس عليه، وادخل المستشفى للعلاج، حوكم ضمن أسرى العجة (عصبة القسام) وحكم بالسجن عامين قضاها وخرج.

  • أمين الحسيني
    (1895-1974م)

مفتي فلسطين، ورئيس الهيئة العربية العليا، ولد الحاج محمد أمين الحسيني في مدينة القدس سنة( 1895م) وتلقى دروسه الأولية في إحدى مدارسها واختار له والده عددا من العلماء والأدباء لإعطائه دروسا خصوصية في البيت، ثم التحق بكلية العزيز بالقدس لتعلم اللغة الفرنسية،وبعد قضاء عامين التحق بالجامع الأزهر في القاهرة. وخلال دراسته الأزهرية أدى فريضة الحج إلى البيت الحرام مع أهله فأطلق عليه لقب "الحاج" الذي لازمه حتى وفاته.
وفي صيف 1915م أرسله والده إلى استنبول للدراسة في معاهدها العليا، ولكنه اختار الجندية فانتسب إلى الكلية العسكرية وتخرج منها برتبة ضابط صف والتحق بالجيش العثماني، ولما زار أهله  في القدس ترك الجيش العثماني وأخذ يخدم الثورة العربية سرا في لوائي القدس والخليل.
بعد احتلال الإنجليز القدس عيّن الحاج أمين مرافقا خاصا للحاكم البريطاني على فلسطين، لكنه لم يستمر في هذه الوظيفة سوى ثلاثة اشهر استقال بعدها احتجاجا على سياسة بريطانيا اتجاه العرب وفلسطين وعمل معلما في كلية المعارف الوطنية في القدس.
نادى الحاج أمين الحسيني علنا بوجوب محاربة الحكم البريطاني والغزوة الصهيونية، وجعل يحذر الفلسطينيين والعرب والمسلمين من أخطار الخطة الاستعمارية الصهيونية ويدعوهم إلى مقاومتها وإحباطها.
وقد استجاب له نفر من أصدقائه، فكوّنوا في القدس أول منظمة سياسية عرفتها فلسطين وهي "النادي العربي الذي انتخب الحاج أمين رئيسا له.
وكان لهذا النادي اثر كبير في انطلاق الحركة الوطنية الفلسطينية التي برزت يومئذ في إنشاء الجمعيات الإسلامية المسيحية في المدن الفلسطينية وقيام مظاهرات القدس الكبيرة في سنتي (1918-1919م) وعقد المؤتمر العربي الفلسطيني الأول. وقد اعتقل الجيش البريطاني الحاج محمد أمين الحسيني في مدينة الخليل لتزعمه يوم وصول لجنة الإستفتاء الأمريكية، مظاهرة كبرى راحت تطالب بالاستقلال وتؤكد رفض الفلسطينيين وعد بلفور.
وقبض على الحاج محمد أمين الحسيني ثانية بعد ثورة القدس أثناء احتفالات النبي موسى في مطلع شهر نيسان عام 1920م، ولكن نفرا من الشباب العربي هاجموا الجنود البريطانيين الذين كانوا يقتادونه إلى سجن المسكوبية وأنقذوه من الاعتقال فهرب عبر البحر الميت إلى منطقة الكرك، وتوجه من هناك إلى دمشق حيث كان فيصل بن الحسين ملكا على سوريا، وقد حكمت عليه المحكمة العسكرية البريطانية التي ألفت لمحاكمة المتسببين في أحداث تلك الثورة بالسجن خمسة عشر عاما حكما غيابيا.
ولما حلت الإدارة المدنية محل الإدارة العسكرية في صيف سنة 1920م هبّ الفلسطينيون يطالبون بإلغاء الأحكام والعفو عن الحاج محمد أمين الحسيني والسماح له بالعودة إلى البلاد، فأصدر المندوب السامي البريطاني عفوا عنه وألغى حكم المحكمة العسكرية عليه فعاد الحاج محمد أمين إلى القدس.
وحين شعر مركز الإفتاء بالقدس في مطلع سنة 1921م بوفاة المفتي كامل الحسيني (أخ الحاج محمد أمين الحسيني) دعت الحكومة إلى انتخابات من يشغل المنصب وفقا للنظام المتبع القائم آنذاك فرشح الوطنيون محمد أمين الحسيني لمنصب الإفتاء مقابل عدد من العلماء والقضاة. وقد فاز الحاج محمد أمين في المعركة الانتخابية رغم التدخل البريطاني فتسلم منصب الإفتاء رسميا.
وفي سنة 1931م دعا الحاج أمين الحسيني إلى عقد مؤتمر عام في القدس للدفاع عن قضية فلسطين فلبى العرب والمسلمون دعوته.
زار الحاج محمد أمين الحسيني سنة 1933م العواصم العربية والإسلامية في جولة استغرقت ستة اشهر سعى خلالها إلى إنشاء جامعة إسلامية في القدس باسم "جامعة الأقصى" بموازاة الجامعة العبرية التي كان اليهود قد انشأوها فيها، وقد تبرع المسلمون بأموال غير قليلة لتنفيذ هذا المشروع الكبير، ولكن الحكومة البريطانية حالت دون تنفيذه وسعت في العواصم الإسلامية وبعض الدول العربية لمنع إرسال الأموال إلى المجلس الإسلامي الأعلى فنجحت في مسعاها.
عمل الحاج أمين الحسيني بوصفه رئيسا للمجلس، على محاربة بيع الأراضي للصهيونيين فعقد عدة مؤتمرات للمفتين والعلماء والقضاة تقرر فيها مقاومة استيلاء الصهيونيين على الأراضي واعتبار الباعة والسماسرة خارجين عن الدين يُمنع دفنهم في مدافن المسلمين. وبعد ثورة القسام واستشهاده سنة 1935م وتعدد حوادث الاصطدام المسلح بين العرب واليهود وإعلان الإضراب العام يوم 19/4/1935م. اجتمعت اللجان القومية في مؤتمر عام في القدس مع ممثلي الأحزاب الفلسطينية وتقرر تأسيس "اللجنة العربية العليا لفلسطين" برئاسة الحاج أمين الحسيني. وهكذا تولى قيادة الحركة السياسية إلى جانب رئاسة المجلس الإسلامي الأعلى.
لجأ المفتي هربا من مطاردة الجيش البريطاني إلى لبنان، بقارب شراعي عن طريق ميناء يافا، حيث ألقت السلطات الفرنسية بلبنان القبض عليه، واقام تحت الإقامة الجبرية في بلدة الذوق في لبنان، ولما نشبت الحرب العالمية الثانية في أيلول سنة 1939م أخذت فرنسا تلاحق المجاهدين والزعماء الفلسطينيين، فانتقل سرا إلى العراق يوم 13/10/1939م. غادر المفتي بغداد بعد ثورة رشيد عالي الكيلاني، متوجها إلى طهران يوم 20/5/1941م، فغادرها سرا بعد فترة قصيرة إلى تركيا ومنها إلى بلغاريا فإيطاليا ومن هناك توجه إلى ألمانيا، وأسس مكتبا للحركة العربية في برلين وروما. وحين احتل الحلفاء برلين غادرها المفتي إلى سويسرا بطائرة، وعاد إلى ألمانيا وألقت القوات الفرنسية القبض عليه ووضعته في سجن (ماري ميدي) في باريس. بقي المفتي معتقلا في فرنسا أكثر من سنة، واستطاع أن يهرب بجواز سفر مزور من باريس إلى القاهرة وفي سنة 1946م ترأس الحاج أمين الهيئة العربية العليا لفلسطين التي تألفت بقرار من جامعة الدول العربية.
أعاد المفتي تنظيم جيش الجهاد المقدس فأسند قيادته إلى عبد القادر الحسيني.
ولما برزت فكرة تقسيم فلسطين من جديد أعلن المفتي رفضه إياها ومقاومته كل مشروع يرمي إليها. وبعد وقوع كارثة فلسطين، انتخب في المجلس الوطني الفلسطيني المنعقد في غزة بتاريخ 1/12/1948م رئيسا للمؤتمر. (حكومة عموم فلسطين)، ونقل الحاج أمين الحسيني للإقامة في القاهرة بطلب من القيادة المصرية آنذاك. وحين قامت ثورة تموز سنة 1952م رحب المفتي بها وأيد مبادئها.وكان المفتي تربطه علاقات وثيقة ببعض قيادة الثورة (الضباط الأحرار) إبان حرب فلسطين سنة 1948م. وكان ثمار هذا التعاون الوثيق مع قادة الثورة المصرية العمليات الفدائية ضد إسرائيل، وإنشاء جيش فلسطيني في قطاع غزة، وفي سنة 1955م اشترك في مؤتمر باندونغ على راس وفد فلسطيني بصفة مراقب.
وفي مطلع سنة 1959م انتقل المفتي إلى سوريا ومنها إلى لبنان ونقل مركز الهيئة العربية إلى بيروت واستأنف نشاطه وجهوده في سبيل فلسطين من العاصمة اللبنانية وقد ظل فيها حتى وافته المنية في يوم 4/7/1974م. ودفن في مقبرة الشهداء بها.

قد يهمّكم أيضا..
featured

سنبقى على العهد يا أبا نرجس

featured

صفحات من تاريخ شفاعمرو: معركة الفوّار

featured

رائحة مشاريع استعماريّة قديمة!

featured

السلام خير ونعمة !

featured

إستفتاء يكرّس الاحتلال

featured

بوبي بوبي.. لقد وصلت النهاية

featured

قُتِل شاب مُعتل نفسانيا، ويُمْنع والداه من رؤيته في مستشفى إسرائيلي