كلمة حق في فقيدنا الغالي الدكتور مروان خورية

single

خطف الردى طبيبنا الغالي مروان خورية، فاجتاحت وخيمت على قلوبنا موجة حزن وأسى. ذرفنا الدموع لغياب لَحْن الحياة عنا. لقد فارقنا صاحب القلب الطيب، والذي عرفناه، رائعا، صادقا ووفيا في كل شيء.
إننا نفتخر، نعتز ونُثَمِن تواضعك، رزانتك، تضحياتك، تلهفك لفعل الخير. عهدناك مترفعًا عن الكراهية، الحسد، والاستعلاء. عرفناك والبسمة لا تفارق محياك، فأحبك الصغير والكبير، الغريب والصديق.
مارست مهنتك كرسالة إنسانية، بأمانة، وفاء وإخلاص، لتصبح ملاك الرحمة للأطفال، وشراعا الإنقاذ للأهل القلقين على أطفالهم المرضى. مهما كتبت لن أعطيك حقك يا فقيدنا الغالي. عرفناك رمز الوفاء والتضحية المتفانية لعائلتك الكريمة، أصدقائك، شعبك ولكل من شعرت بأنه محتاج للمساعدة. لم تكن شخصية جاحدة وناكرة للحزب الذي غرس فيها حب الوطن، التماهي مع المسحوقين والمعذبين في الأرض. عهدناك وفيا مخلصا أمينا لمبادئ وقيم حزبك الذي منحك منحة لدراسة الطب في بلغاريا.أثبت بعد تخرجك، أن إنتماءك هو إنتماء مبدئي، أصيل ومتجذر،   فلم يكن انتماءً نفعيا مؤقتا. تعاملت مع صيرورة واقعنا من منظور فلسفة إنسانية صادقة، تتمسك بالثوابت التي تصدت لممارسات السلطة، التي تعاملت معنا بفرضها علينا الحكم العسكري، الاقتلاع ومصادرة الأرض. ثابرت على التصدي للطائفية والحمائلية .وهذا ما يؤكده أغلب رفاق دربك وأخص بالذكر ما كتبه نبيل (ابو إلياس) في صفحة التواصل الاجتماعي:" كان وطنيا حتى النخاع، لم تحد قيْد أنملة عن الثوابت الوطنية، التي نشأت عليها منذ نعومة أظفارك، رغم الرياح العاتية التي هبت على الساحة السياسية والوطنية، عملت بصمت، دعمت صوت الحق ،   دون ضجة ولا دعاية، فلم تكن كأولئك الذين من نسمع منهم جعجعة ولا نرى طحنا".
ستبقى أصالتك الوطنية والإنسانية، تمسكك بمبادئك وقيمك ،   نجاحك بالجمع بين مبادئك وأفعالك ،  سيرة ناصعة،  طيبة ونبراسا يُنير الطريق لعائلتك الغالية ولنا، وتبقى مثالا للجميع يُحتذى به.
العائلة الكريمة، أنتم خير خلف لخير سلف، باقون على العهد لمواصلة مسيرة فقيدنا عطِر الذِّكْر، نسأل الله أن يلهمكم الصبر والسلوان، بموت الفقيد الغالي. عزاؤكم بأن ذكراه ستبقى حيّة في قلوبكم وقلوبنا ما دمنا أحياء وصدق قول الشاعر فيه: الذِكرُ يبقى زمانا بعد صاحبه وصاحب الذِّكْر تحت الأرض مدفون.
الله يرحمه ،  ولأهله رفاق دربه، وأبناء شعبه ولمدينته الصبر والسلوان.
قد يهمّكم أيضا..
featured

لمواجهة التعنت الاسرائيلي الرسمي

featured

المرابون العرب

featured

عبد الناصر.. الذكرى الـ 47 ما زالت تحمل الألم

featured

غزة قبل العدوان المرتقب: الحكمة قبل الشجاعة هذه الايام

featured

حنا نقارة – ليس شاهدا على العصر، بل مساهما ثوريا في تحريكه!

featured

مرتزقة التكفير في خدمة مَن؟!