لمواجهة التعنت الاسرائيلي الرسمي

single
يصعب تقدير ما سيترتب فعليا على تصريحات لمسؤولين في السلطة الفلسطينية بوجود قرار بوقف اللقاءات الأمنية مع جيش الاحتلال الاسرائيلي. وتكمن الصعوبة أولا في الضباب الكثيف الذي يلف الموقف، إذا لم يتم التحدث عن وقف التنسيق الأمني بل "اللقاءات الأمنية"، والفرق بينهما كبير. هذا بالاضافة الى أنه لم يحدد زمنًا ولا اطارًا آخر لتطبيق القرار الذي قيل إنه اتّخذ..
في تعليل القرار جاء: "عدم التزامها (اسرائيل) بالاتفاقيات الموقعة وتمسكها باقتحام المناطق الفلسطينية ورفض المبادرة الفرنسية". ويشار هنا الى أن الأمر الجديد الوحيد هو اعلان حكومة نتنياهو الرسمي رفض المبادرة الفرنسية بعقد مؤتمر دولي لبحث سبل تحريك مسار التفاوض. أما الاقتحامات العسكرية فلم تتوقف مرة، وفقًا للمتابعات الصحفية المختلفة.
ارتباطًا بما سبق، تجب الاشارة الى عدم اتّضاح ما سبق تداوله من أن السلطة الفلسطينية قررت وقف تحركاتها الدبلوماسية لاستصدار قرار يدين الاستيطان من مجلس الأمن الدولي. كان التبرير هو اعطاء فرصة للمبادرة الفرنسية. ولكن بما أن اسرائيل أعلنت رسميًا رفضها المبادرة، فأية فرصة بقيت الآن؟ وألا يستدعي هذا اعادة تحريك استصدار قرار ادانة الاستيطان؟ علمًا بأنه سبق التأكيد هنا الاّ تناقض بين الذهاب الى باريس وبين الذهاب الى مجلس الأمن معًا!
إن مجموعة الردود الفلسطينية الرسمية الأخيرة على السياسة الاسرائيلية الاحتلالية المتغطرسة لا تتسم بالوضوح. وعلى الرغم من تفهّم ضرورات التروي في الرد او التحرّك، فإن تكرار اعلان النوايا والقرارات والتهديدات ثم التراجع عنها، أو عدم تطبيقها، أو ترك الأبواب مفتوحة لرياح الضغوط (الغربية والعربية) لمنعها، هي ممارسات تراكم الأضرار السياسية، والأفضل الامتناع عنها وتفاديها.
قد يهمّكم أيضا..
featured

لروح يوليو وشُحنتها

featured

إسرائيل ما بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة

featured

منذ البدء.. أقلعنا عكس الزمن الأمريكي!

featured

اليسار اللبناني والتحوّل الجنبلاطي: تريّث مشوب بالقراءات الإقليمية!

featured

يوم الشهيد الشيوعي

featured

سواعدنا مع النَّاصرة

featured

عنصريون، أغبياء، وجهلة !