إعترافات حكومية واضحة!

single

إنضم ممثل المستوطنين في الحكومة، الوزير نفتالي بينت، الى "معسكر الواضحين" الذين يكشفون على الملأ حقيقة سياسة هذه الحكومة! فبعد نائب وزير "الأمن" داني دنون الذي قال ان هذه الحكومة ستصد أي حل يقوم على مبدأ الدولتين، وبعد نائب الوزير في مكتب رئيس الحكومة اوفير اكونيس القائل إن "الفلسطينيين لم ينضجوا بعد بما يؤهلهم لنيل دولة أو حتى حكم ذاتي واسع النطاق"، أعلن بينت أمس ان "فكرة اقامة دولة فلسطينية وصلت الى "طريق مسدود"... وأهم أمر بالنسبة لأرض اسرائيل التاريخية هو البناء فالبناء فالبناء" (الاستيطاني).
يجِب الاشارة الى أن أولئك المتحدثين ليسوا مجرد "أعضاء متطرفين" في الائتلاف الحكومي، بل ناطقون معتمَدون يتحدثون من أقوى مراكز الحكومة: مكتب رئيس الحكومة ووزارة "الأمن". أما أن يتنصل بنيامين نتنياهو من هذه التصريحات وكأن شيئا لم يكن، فهو أمر لا يقنع أحدًا. هل لا يسيطر على مكتبه؟ هل هناك تمرد على سياسته؟ هل يعجز عن ضبط تصريحات اعضاء حكومته، بل نائب وزير في مكتبه هو؟ هذا هراء بالطبع!
ثم ان سياسة الحكومة على الأرض لا تتعارض بالمرة مع هذه التصريحات التي يحاول نتنياهو لحسها.. بل ان هذه التصريحات هي الترجمة الدقيقة لمشاريع الاستيطان الضخمة التي تتكشف كل اثنين وخميس. أصلا، ماذا كان يعني أصلا تعيين نائب من حزب المستوطنين (البيت اليهودي) لوزارة الاسكان – وجعل القط يحرس الحليب - سوى اعلان واضح لنوايا توسيع المشروع الاستيطاني؟
من الواضح لكل ذي بصر وبصيرة ان هذه الحكومة ترفض، قولا وفعلا، حل الدولتين، وتسعى لتأبيد الاحتلال بواسطة تثبيت وتعزيز الاستيطان. وأصابت الرئاسة الفلسطينية حين طلبت من اسرائيل رسميًا أمس توضيح موقفها من حل الدولتين، ونرى أنه من الضروري والمهم مواصلة طرح هذا المطلب حتى النهاية، وعدم السماح لحكومة اسرائيل بالتهرب والتنصل منه.
من نافلة القول إن على الادارة الأمريكية أن تصغي الى هذه التصريحات الحكومية الاسرائيلية المؤكدة رفض حل الدولتين، وأن تنظر الى الاستيطان الذي يتسع ويتفشى كالسرطان. فهذه الادارة الامريكية لا تزال تثبت أنها ليست طرفًا محايدًا أبدا، بل انها منحازة بكل ثقلها الى جهة دولة الاحتلال.
قد يهمّكم أيضا..
featured

اعترافات امريكية

featured

الاستيطان مقابل الاسرى

featured

الحج والعمرة.. ضد الإستغلال

featured

والان... التهديد لغزة

featured

الى متى وجود من يئن من الجوع ومن يئن من التخمة؟

featured

السلفية الثانية

featured

مِن المهمّ أن نستقي المعلومات والأهمّ أن نشكّك فيها