حكومة نتنياهو تدق طبول الحرب وتؤكد ان اسرائيل مقبلة هذا العام على حرب. ويبدو من تصريحات وزير ما يسمى الامن ايهود براك وبيني غانتس، قائد اركان الجيش، ان التخطيط الاسرائيلي يرمي الى حرب واسعة النطاق في المنطقة ضد ايران وتمتد لتطال غزة ايضا.
من المؤكد ان نتنياهو وجنرالاته يشعرون بالضائقة ويحتاجون الى حرب تشكل طوق النجاة لهم من وضعية انعدام الحلول ومصيدة انسداد الافق السياسي التي وضعوها لانفسهم بأيديهم.
السياسة الرفضية التي تتبعها حكومة نتنياهو تجاه أي تحرك سياسي يرمي الى وضع الاسس لحل سلمي للقضية الفلسطينية ويضمن انهاء الاحتلال الاسرائيلي للمناطق الفلسطينية واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 67 ،الى جانب اسرائيل وعاصمتها القدس الشرقية بدأ يرسم حدود العزلة الاسرائيلية على الصعيد العالمي ويكشف حقيقة مسؤولية هذه الحكومة عن هذا التعنت.
الازمة الاقتصادية الاجتماعية التي تواجهها البلاد وتتبلور معالمها في الاضرابات العمالية والاحتجاجات الشعبية تقض مضاجع نتنياهو وحكومته فهي تعبير عن حالة استياء تتصاعد لدى قطاعات اسرائيلية واسعة من سياسة هذه الحكومة على الصعيد الاقتصادي الاجتماعي.
لطالما شكلت الحروب الاسرائيلية المفتعلة ضد جاراتها العامل الموحد للغالبية العظمى من الجمهور والقامع لأي احتجاجات أو اصوات معارضة داخل ما يسمى اليسار الصهيوني، فتخرس الاصوات كلما علا صوت المدافع، وبطبيعته اليمين يتجند الى جانب الحكومة، وهذا ما تعول عليه الحكومة الحالية في اطلاق التهديدات تلو التهديدات بالحروب المقبلة.
حكومات اسرائيل المتعاقبة خدمت منذ نشأتها الاهداف الامبريالية التوسعية في المنطقة واعتبرت ذراعها المنفذة، وهي ما زالت تقوم بهذا الدور بالتزام تام، حين تصعد الخطاب الحربجي ضد ايران أو غزة.
في الوقت الذي تعول فيه الحكومة الاسرائيلية على الحروب لتكون طوق نجاة لها يبقى طوق النجاة الحقيقي لشعوب المنطقة وعلى رأسها المواطنين في اسرائيل في تحرك فعلي لاسقاط هذه الحكومة وبرنامجها الكارثي .
