حكومة في خدمة المصالحة!

single
إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس، أنه سيبدأ مشاوراته لتشكيل حكومة التوافق الوطني، يترافق بالكثير من التحديات والمصاعب والآمال. في صلب الهمّ الوطني الفلسطيني هناك قضية القضايا حاليًا، انهاء الانقسام وتوحيد الجهود والتحركات لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي وسياساته الاستيطانية، على درب تحقيق جميع الحقوق الفلسطينية العادلة بالاستقلال والسيادة والعودة.
المعروف أن هذا التطوّر جاء بعد استقالة رئيس الحكومة الفلسطينية د. سلام فيّاض، لأسباب مختلفة، لم يكن بينها سياق عملية المصالحة، كما تؤكد المصادر الفلسطينية الموثوقة، خصوصا من حزب الشعب الفلسطيني. تلك الأسباب مهمة بلا شك وأولها سياسة الحكومة الاقتصادية التي ووجهت بتحركات احتجاجية ومسيرات عمت محافظات الضفة الغربية العام الماضي.
تؤكد العديد من الاصوات الوطنية الفلسطينية، خصوصًا غير المنضوية في جهتيّ الانقسام، وجوب عدم تحويل الحكومة الفلسطينية القادمة الى حكومة تصريف أعمال لأجل طويل، وهو ما يعني تشكيل حكومة بالتزامن مع تحديد موعد للانتخابات القادمة، وفقا لما تم الاتفاق عليه، وقيام الرئيس الفلسطيني بإصدار مرسومين متلازمين، واحد لتشكيل الحكومة المؤقتة والثاني لتحديد موعد الانتخابات القادمة.
يؤكد الرفاق في حزب الشعب الفلسطيني أن هذا يتطلب دعوة اللجنة العليا لتفعيل منظمة التحرير لإتمام هذه العملية برمتها، كما يتطلب أن تتقدم حركة حماس (وهي أنهت الانتخابات الداخلية) خطوات بنفس الاتجاه خصوصا فيما يتعلق بموعد الانتخابات.
نحن نأمل أن تتم ادارة الظرف السياسي الفلسطيني الراهن، بما فيه بل أوله تشكيل الحكومة والانتخابات بأسلوب يخدم الاستراتيجية الوطنية التي تؤكدها القوى المسؤولة والناشطة الفلسطينية، والقائمة على استعادة الوحدة الوطنية، تسريع وتكثيف المبادرات الدبلوماسية، وميدانيا: مواجهة الاحتلال الاسرائيلي برؤية وممارسة وحكمة المقاومة الشعبية المبرمجة الهادفة البعيدة عن العشوائية.
قد يهمّكم أيضا..
featured

نـور إلـيـاس الـحـاجّ (أبـو تـومـا): عـاش بـهـدوء... وبـهـدوء رحـل

featured

حتى لا يتكرر الخطأ

featured

مناورة نتنياهو الجديدة

featured

لا يخاف في قول الحق لومة لائم

featured

تفجيرات الإسكندرية: الفتنة والمؤامرة

featured

اسرائيل وتسليح "القاعدة"!

featured

"الداية مش أحن من الوالدة"

featured

شكرًا انه الاقتراح من "قاع الدست"