حكومة اليمين والاستيطان سارعت الى قطف ثمار تنفيذها للدفعة الثانية من تفاهم اطلاق سراح قدامى الأسرى باقرارها بناء الاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتله ، وأثبتت من جديد أنها ما زالت تستعمل قضية الاسرى الفلسطينيين ورقة ضغط على القيادة الفلسطينية في مسار المفاوضات الحالية.
لا يمكن التغاضي عن الموقف المتآمر لما يسمى راعية المفاوضات الاسرائيلية – الفلسطينية، الولايات المتحدة الامريكية المستمرة في تقديم الغطاء للسياسات الاستيطانية التوسعية ولمسار اغلاق الطريق وعرقلة الفرص للتقدم في أي مسار تفاوضي .
أن عملية التوسع الاستيطاني اصبحت جرما يوميا ترتكبه سلطات الاحتلال الاسرائيلي، ولكن لا يمكن وبأي حال من الأحوال السماح باضفاء أي شرعية عليه أو حتى التساوق مع الصمت الدولي والامريكي تحديدا تجاهه. ان الادارة الامريكية التي تدعي انها مهدت الارضية للعودة الى طاولة المفاوضات على أن يستكمل المسار خلال تسعة اشهر، وتصمت على الممارسات التي تصعّد زرع الالغام الاستيطانية في الجسد الفلسطيني وتمنع أي فرصة متبقية لحل الدولتين واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، هي جزء من المؤامرة على الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة ولا يجوز التعامل معها كوسيط أو راع لأي مفاوضات.
من خلال الوعي التام للمعطيات والوقائع التي تفرض يوميا على الارض، اصبح من الملّح والمصيري تصعيد المقاومة الشعبية الفلسطينية لجميع اشكال الاحتلال والاستيطان وتعزيز المسارات البديلة في ظل التحولات الاقليمية والدولية الحاصلة. من الوارد ومن المحبذ أن تسعى القيادات الفلسطينية الى توطيد علاقات دبلوماسية تغيّر من موازين القوى المفروضة على الشعب الفلسطيني والتي ترجح كفة حكومة الاحتلال الاسرائيلية، وتشكل نصيرا في وجه الانحياز الامريكي والتآمر الرجعي العربي على مصير هذا الشعب وقضيته العادلة.
أن الاستمرار في توسيع المستوطنات الاسرائيلية خرق فظ وانتهاك سافر للقوانين والشرعية الدولية ، والصمت على هذه الخروقات هو دعم مباشر له، وللشعب الفلسطيني الحق والخيار بالتوجه الى المؤسسات الاممية للمطالبة بتنفيذ العقوبات ضد مرتكبي هذه الجرائم بحقه وحق فرصته بالاستقلال وتقرير المصير .
