تصريحات رئيس الحكومة الاسرائيلية ، بنيامين نتنياهو ، ضمن اطار اقرار قانون " تقاسم العبء" بأنه يريد أن يرى العرب "يندرجون في اطار تقاسم العبء"، عمليا اعلان الحرب على الجماهير العربية واعترافا بالمخطط السلطوي الرامي الى تجنيد شبابنا لجيش الاحتلال الاسرائيلي.
منذ سنوات ونحن نشهد تصعيدا واضحا من طرف حكومات اليمين للخطاب الذي يستبدل لغة ومعايير الحقوق في معادلات المواطنة المتساوية بلغة "تقاسم العبء"، فبدل ان يجري التداول حول الحقوق المدنية والقومية المسلوبة من الجماهير العربية تبادر الحكومة الى قلب الموازين وتحويل اصابع الاتهام ضد الجماهير العربية وتحويلها الى متهمة بعدم اداء واجباتها، لتبرير سياساتها العنصرية والتمييز المجحف بحقها .
الرد المبدئي الواضح للجماهير العربية على مخططات التجنيد بأشكالها المختلفة لا يقبل التأويل والرفض الضميري والسياسي المشروع للتحول الى جزء من آلة الاحتلال العسكرية والقمعية تجاه ابناء شعبنا الفلسطيني في المناطق المحتلة وسائر شعوب المنطقة هو رد مشروع وصحيح، يجب أن يلاقي تصعيدا نضاليا مواز مع امتداد وتطوير المخططات السلطوية يتلاءم وحجمها ووتيرتها.
ويعتمد الرفض الجماهيري العربي الواسع لمخطط التجنيد على الحقيقة التي لا تقبل الجدل، بأن العبء الذي تحملته هذه الجماهير منذ المراحل الاولى لتأسيس دولة اسرائيل، من مصادرة للاراضي وتشريد وهدم لقرى بأكملها وظلم وإجحاف يخوّلها لأن تحظى بامتيازات حكومية، تتجاوز الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي من المفروض ان تحظى بها بشكل تلقائي بحكم مواطنتها في الدولة.
أن سعي الائتلاف الحكومي المستمر على مستوى تشريع القانون ودس العملاء بين أبناء شعبنا الذين يروجون لهذه الخدمة وملاحقة الشرفاء والقوى الوطنية التي تتصدى لهذا المخطط، يهدف الى استعمال الرفض وسيلة اضافية لتعميق وتبرير نهج التمييز ضد الجماهير العربية والتحريض عليها لإقصائها ومحاصرتها ودمغها بالعداء. ان عملية التصدي لاقتراحات توسيع قانون التجنيد ليشمل العرب هو وجه واحد للنضال ويتطلب، بتلازم معه، تحركا جماهيريا واضحا ترص فيه الجماهير العربية صفوفها مؤسسات وقيادات وقطاعات شعبية في وجه التجنيد والخطاب العنصري الذي يبرره.
