انهم يعتقلون صوت الحرية

single

مع الريح امتطى بشار علي ورفاقه صهوة مبادئهم الاصيلة يحملون معهم فجر الحرية التي رضعوها من مبادئ عائلاتهم وروح شعبهم العظيمة علهم في عتمة الليل يكسرون صمت الظلم عن أطفال باتوا على الطوى ونساء باتوا في العراء ورجالا اشداء عاهدوا الله وشعبهم على حقهم في العودة الى الوطن، ويد الظلم، يد القهر، يد الموت، يد الاحتلال، تقصفهم تقتلهم تذبحهم ورائحة شوائهم تزكم الانوف في عز قيظ رمضان، يستصرخون ضمير العالم المنافق وضمير أمَّتهم الغائب وما من مجيب. 
مع الم الإنسانية في قلوبهم، ومع جرعات الموت التي يذيقها الاحتلال لإخوانهم، هبوا لنداء الضمير، لنداء الانسان في قلوبهم، ونداء العقل في رؤوسهم، شعروا بنداء الواجب والضمير يناديهم لنصرة إخوانهم في غزة العزة وفي وطن ابتلعه القهر وطغى على مصيره الظلم.
 كان الغيظ يعتصر قلوبهم والهم الوطني يسيطر على كيانهم، وصوت يصرخ اين الإنسانية، اين الكرامة الوطنية امام من باعوا الوطن باعوا الدين وباعوا الله قبضوا اثمان بقاء عروشهم، ووقفوا يسترقون السمع لانَّاتِ الام جوعهم وحشرجات موتهم.
لم يهن الظلم على هذا الشباب الواعد، ولم يرق لهم قتل اخوانهم،فما تركوا الساحة للظالم واليائس والمنافق، حملوا راياتهم وأطلقوا حناجرهم، أرادوا السلام أرادوا الحرية، أرادوا بصيص الامل لشعبهم الرازح تحت نير الاحتلال، أرادوا ان يسمع العالم صرخة شعبهم الجائع والقابع في العراء، يستجدي العالم يستجدي الانسان يستجدي الله ان يسمع صرخة الحرية، صرخة العدالة والإنسانية.
وهناك في حيفا في "مدينة التآخي والتسامح والعيش المشترك"، هناك امام عقيدة الجمال، المساواة، والتسامح، امام تجلي روح الإنسانية بأجمل صورها في حديقة البهائيين، هناك بالذات امتدت يد الظلم ويد الاحتلال لاعتقالهم فزادهم شرفا وعنفوانا، وازددنا بهم فخرا واعتزازا، لنصرخ بهم ومعهم أيها المحتلون أيها القاتلون لأبناءشعبنا، اخرجوا من ارضنا اخرجوا من دمنا ومن حياتنا فنحن نبحث عن الحياة بين قتلانا. 
بشار في عنفوان شبابه يحمل هم شعبه أينما وجد، وفي كل ساحة نضال يخط لنفسه طريق الحرية، بوسامته، بشجاعته، بضحكته الطفولية، بحبه الكبير لشعبه وللإنسان أينما كان هكذا رباه عدنان، من بيت رسم طريق نضاله بحروف من نور، فما عرف يوما غير هذا الطريق، غرسة عز وكرامة تستنشق الحرية والعزة والكرامة من الاب والام والجد والجدة، اليس جده احمد الحاج ذلك المناضل الذي لا يلين له جانب. السجن يا رفيقي بيت الرجال ومن يقبع خلف القضبان هو السجان، هو الاحتلال، اما انت يا بشار فتحلق حرا بروحك وفكرك في سماء الوطن، تسخر من اعتقالهم لك ولرفاقك.
لسان حاله يقول، اينما وجد القهر والظلم سأحاربه وفي ساحات النضال والكرامة سأتنفس نور الحق والحرية، هذا هو بشار بن عدنان، حمل راية الكفاح وانطلق في طريق رفاقه، فما عرفت عنهِ كوكب، ولا ساحات الوطن غير هذا الطريق، فلك المجد والعز يا رفيق على وقفتك مع رفاقك واصدقائك في وجه الظلم وجه الغطرسة والاحتلال المجنون الذي شوه صورة الانسان فينا او يحاول. الحرية لك ولرفاقك فأنتم شعلتنا التي ننطلق بها نحو المستقبل
قد يهمّكم أيضا..
featured

فجأة ينادون بالمساواة

featured

"تطبيع استراتيجي" اسرائيلي-سعودي

featured

الحركة الشيوعية واليسارية العربية: متطلبات النهوض

featured

هايتي لأوباما .. غضب الطبيعة أقوى من أمريكا

featured

عن نيسان الفلسطيني ويوم الأسير

featured

ستة أعوام والفشل الحتمي للمخطط الجهنمي على سوريا

featured

القائمة المشتركة تجسّد فرصة وطنية وديمقراطية