أعطونا الطفولة أعطونا السلام!

single

يصادف يوم الثلاثاء القادم يوم الطفل العالمي، واول ما يتبادر الى الذهن في هذا اليوم هو الاوضاع التي يعيش في ظلها الاطفال  في هذا العالم، ويكبرون ويترعرعون فيها وعلى ماذا تجري تربيتهم وهل كل الاطفال يحصلون على ما يرغبون من العاب وحلوى ويحظون  بالعناية الانسانية الجميلة التي على الدولة ومؤسساتها توفيرها لهم؟ ان اهم واروع ما يميز الاطفال في سن الطفولة المبكرة، براءة الطفولة وما يرافقها من براءة المشاعر وبراءة السلوك والطلبات، وهنا تظهر بشاعة النظام الرأسمالي، حيث يجري الدوس على براءة الطفولة وبراءة المشاعر وبراءة السلوك والطلبات، ويتجسد ذلك في وجود مئات الملايين من الاطفال الذين يحيون في ظروف اقل ما يقال فيها انها غير انسانية ويعانون من الحرمان من العطف والمحبة والحياة الانسانية الجميلة ومن مقاعد الدراسة ومن القلم والدفتر في عصر غزو الفضاء وانشطار الذرة والهاتف الجوال والانترنت، هذا بالاضافة الى الذين يولدون وينمون ويترعرعون في بيوت العنصريين في كل مكان ويتربون تربية عنصرية تحتقر الأخر خاصة من قومية اخرى وديانة اخرى وطبقة اخرى، فماذا يضر لو جرت المبادرة في كل مدينة وقرية وبالذات في يوم الطفل العالمي، لاخذ اطفال الروضات بالذات و اطفال صفوف البساتين، الى اماكن عامة في كل بلدة وغرسوا مثلا اشتال الورود وغير ذلك من اشتال جميلة والتأكيد لهم من المعلمات حول اهمية ما قاموا به لانهم بذلك يزرعون حياة الجمال في الطبيعة، يزرعون ولا يقلعون يزرعون ولا يدمرون ولا يخربون يزرعون ليضمنوا الجمال وما يتركه من مشاعر طيبة ومنعشة، زرعوها لتكبر وتكبر وتظلل بفيئها الطيور والبشر ومن هنا اهمية زراعة الكلمة الطيبة في عقولهم وقلوبهم ومشاعرهم ولتترجم الى سلوك جيد ومفيد ولتقتل الكلمة الخبيثة واللئيمة والفاسدة والعنصرية فالزراعة الجميلة كالاشتال الجميلة تمتع النظر والكلمات تهذب النفوس والمشاعر، والاطفال بمثابة عصافير الجنة على سامعي زقزقاتها وصداحها وتغريدها تحويلها الى اغان جميلة للحياة وجماليتها وللسلام الجميل وللعلاقات الجميلة بين البشر وللتعاون الجميل والبناء ولقدسية الحياة للبشر ولنبذ كل الاحقاد والحروب والشرور والضغائن وكل ما من شأنه تشويه انسانية الانسان، وعندما تجري ومنذ الطفولة المبكرة عملية ارضاع الاطفال الكلام الجيد والاحترام المتبادل بين البشر وتوطيد العلاقات الجميلة ونبذ كل ما من شأنه تشويه جمالية انسانية الانسان واحترام وتقديس براءة الطفولة  واننا في كل مكان في العالم ابناء تسعة اشهر ومن حق كل واحد ان يعيش باحترام وكرامة وتقدير وتعميق التنسيق والتعاون بين كل الناس لزرع وتعميق كل ما هو جميل ونبذ ورفض كل ما من شأنه جلب الضرر والشرور للبشر، لا شك ان ذلك سيعمق التقارب بين البشر ويقوي النوايا الحسنة والمشاعر الانسانية الجميلة ويوطد العلاقات الجميلة ويدفعهم الى غرس الزنابق في الافكار والقلوب والمشاعر والسلوكيات وليس البنادق والالغام والقنابل، وبالذات في يوم الطفل العالمي وتقديسا لبراءة الطفولة وحق الاطفال الاستمتاع بطفولتهم لماذا لا يذوّت الحكام اهمية بهجة العمل السلمي وان تتحد وبقوة مع سعادة وبهجة غرس الورود وكل ما من شأنه الحفاظ على جمال وجودة البيئة وجمال وجودة الافكار والمشاعر والسلوكيات والاهداف والبرامج البشرية؟ وبالذات في يوم الطفل العالمي، لماذا لا يصدر رجال الدين في كل دولة ودولة، الفتاوى التي تحرم التعامل مع مشعلي الحروب ومثيري الفتن ومعمّقي النزعات العنصرية والتمييز؟ لماذا وبالذات في يوم الطفل العالمي لا تقام  الصلوات في الجوامع والكنائس والكنس واطلاق النداءات الى زعماء العالم ليعملوا كل ما بوسعهم لاحترام وتقديس براءة الطفولة ودعوة الشعوب الى النضال الجدي والعنيد والمثابر وتعميق الوحدة للنضال من اجل السلام والتقارب بين الشعوب ونبذ الحروب، ولتوحيد جهود المؤمنين في كل مكان دفاعا عن براءة الطفولة وعن جمالية السلام وقدسية المحبة البشرية، وبالذات في يوم الطفل العالمي تبرز مدى اهمية الاصغاء لصوت الحزب الشيوعي الاسرائيلي اليهودي العربي الاممي الصادق والقوي، لانه وبكل بساطة يشير الى درب الحياة السعيدة والجميلة والعيش باحترام وكرامة في حديقة السلام وصولا الى المستقبل السعيد للبشر هنا، وللذي يتهمنا باننا نحلم ونجيد الكلام الجميل نقول، هل هناك اجمل من حلمنا الانساني الجميل والسعي والمثابرة والعمل ليكون هذا الحلم  واقعا ملموسا، خاصة انه بلا حروب وبلا احقاد وبلا تمييز ونحن لا نحلم فقط وانما نعمل وبعنوة وبمثابرة ليكون عالما بلا فقر وبلا جوع وبلا اضطهاد وبلا استغلال وبلا حروب وبلا عنصرية وبلا استغلال وبلا اسلحة، عالم يكون في مركزه الانسان وحقه المقدس في العيش باحترام وكرامة كانسان وليس المال ومفاسده واخلاقياته الابشع، والمنطق يقول يجب ان تربط البشر علاقات انسانية مميزة لانهم انبثقوا من الجذر نفسه وبالذات في الطفل العالمي ندعو الى الدفع قدما بنضالات ونشاطات وفعاليات السلام والتصدي للعنصرية ولحماية حقوق العمال والانسان الانسان ولتعميق وعيه الانساني لاهمية    تقديس براءة الطفولة والحفاظ عليها وعدم دوسها وعدم تلويثها بمشاعر العنصرية ونعتز كوننا الاطار اليهودي العربي الاممي الحقيقي المناضل بجدية لتعميق انسانية الانسان وان الظروف والواقع يثبتان مدى اهمية دور ورؤية وبرنامج الحزب الشيوعي للخروج من الاوضاع السيئة آنيا ومستقبليا ولانه يربى على الاممية فهو في المرتبة الاولى الذي يقدس براءة الطفولة ويعمل لكي يكون الاطفال كالورود واطفال روضة واحدة يلعبون معا ويعمقون المحبة والاحترام فيما بينهم.

قد يهمّكم أيضا..
featured

سياسة: أقْتُلْ عربيّا تُصْبِح بَطَلا

featured

كوكتيل إسرائيلي: ماء ونفاق

featured

حلفت عائشة بالطلاق بالثلاث

featured

المصالحة ونضال الأسرى

featured

تقاطعات العطش..!

featured

عصبيّة أنقرة والرياض، وأزمتهما

featured

أليسار العربي: واقع مرّ وعظمة غابرة