المقاومة الشعبية: إستقطاب لمصادر القوة الفلسطينية

single

بلعين – مدرسة في المقاومة الشعبية؛ على "الزعماء" التعلم منها..

 


*تبني بعض القادة الفلسطينيين للمقاومة الشعبية لا يعني بالضرورة تبنيهم الفعلي والحقيقي لها.. فالقيادة لديها من الآليات التي لو فعّلتها حقا لزلزلت الارض تحت اقدام الغزاة.. أما التبنّي اللفظي فلا يزيد شعبنا الا احباطاً!*

المقاومة الشعبية لا تلغي ولا تستنكر أي شكل من اشكال المقاومة الاخرى والتي كفلتها لنا القوانين والشرائع والاعراف الدولية .
ولكنني اؤمن ايضاً ان مقاومة الاحتلال ليست حقا فقط وانما هي واجب شخصي ملقى على عاتق كل فرد فلسطيني في أي فئة من فئات المجتمع. المقاومة الشعبية والتي يحلو للبعض تسميتها بالمقاومة السلمية تعني استحضار كافة اساليب الضغط الملموسة والاعلامية والسياسية والاقتصادية وصبها على الاحتلال بفعاليات لا تؤدي الى القتل قصداً، وصولاً الى تنازل المحتل عن احتلاله لينال الشعب الفلسطيني حقه في الحرية والاستقلال والسيادة على ارضه. ان اختيارنا لهذا الاسلوب نابع من ضرورة استقطاب كل مصادر القوة في الشعب الفلسطيني الذي لا نرغب ان يكون دوره البكاء على الشهداء او التصفيق للبطل. لقد اردنا بها تنزيه البندقية الفلسطينية والتي مارست ارقى اشكال النضال والكفاح في تاريخ الثورة الفلسطينية الحديث ضد الاستعمار والذي رفع الشعب الفلسطيني الى طليعة المطالبين في الحرية على مستوى العالم الحر كله.
ان الهدف من المقاومة الشعبية الى جانب كل ذلك هو تنزيه النضال الفلسطيني عن الارهاب الدولي واثمه الذي بات الشعب الفلسطيني يتلعثم في محاولاته الفصل بينه وبين النضال المشروع؛ وعن دنس الاقتتال الداخلي والفلتان الامني اللذين اديا الى قتل المئات وما زلنا نعاني حتى الان من تبعاتهما السياسية والاجتماعية والاقتصادية والاعلامية.
كما اننا نؤكد على ان المقاومة الشعبية لا تعني بالضرورة تبني بعض النماذج الحية التي تطفو على السطح في هذا الوقت وكانها هي فقط من يعكس وجه المقاومة الشعبية، فهنالك العشرات من النماذج الناجحة والتي حققها الشعب الفلسطيني في السنوات السابقة رغم اننا لا ندين أي شكل من اشكال المقاومة مهما قل نوعه وكان نوعه في اطار العمل النضالي الشعبي الحر. وكذلك فاننا في اللجان الشعبية نؤكد ان تبني بعض القادة الفلسطينيين للمقاومة الشعبية لا يعني بالضرورة تبنيهم الفعلي والحقيقي لهذا الاسلوب وذلك لان القائد في نظرنا هو من يصنع الحدث وليس من يتضامن معه.
فالقيادة لديها من الماكنات والاليات التي لو فعّلتها حقا لزلزلت الارض تحت اقدام الغزاة ولكنهم بتبنيهم اللفظي لا يزيدون شعبنا الا احباطاً وتراجعاً.
اخيراً فان المقاومة الشعبية اضحت الان راية وطنية خفاقة تناضل من اجل الحرية واستشهد تحتها اكثر من عشرين شهيداً واصيب في ميادينها المئات من الجرحى واسر الالاف من المناضلين وهي الصورة الاعلامية المشرقة التي استقطبت المتضامنين والاحرار من اكثر من خمس وثلاثين دولة بمن فيهم يهود يرفضون احتلال الصهاينة لهذه الارض. ولا يحق لاحد ان ينتقد المقاومة الشعبية او يتآمر عليها ممن يعلقون انفسهم بين السماء والطارق ولا يمارسون المقاومة باي شكل من الاشكال.

 (مؤسس اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في فلسطين)

قد يهمّكم أيضا..
featured

كنت لنا قائدًا علمنا التحدي

featured

المثقف العربي و"الخصْي الفكري"

featured

يافة الناصرة بلد ما يهزك ريح

featured

قلم يكتب ضد هويتنا

featured

نوبل – جائزة ام مجازاة

featured

دُفِن الطالب المتميّز ملفوفا بِعَلَمَيْن

featured

هل وصلت اقدام الصراع الى عتبة بوابة التسوية السياسية الاقليمية؟