ألتواصل والمواصلة والوصول والوصال

single

دولة منكوبة بحكامها ومستوطنيها وجيشها..

 

التواصل والمواصلة والوصول والوصال كلمات تعبر عن حالات واوضاع ونتائج وسلوكيات وممارسات ومشاعر وارتباطات واستمراريات، فالتواصل يبدأ من علاقة بين شخصين ليتوطد ويتعمق ويمتد ويتسع  ليشمل آخرين من القرية ذاتها او قرى ومدن اخرى وحتى الى دول اخرى خاصة اذا كانت العلاقة بين المجموعات علاقات قربى وصداقة وقومية، ومن ثم تأتي المواصلة بمعنى الاستمرارية ويتعلق الامر في الموضوع الذي يجري العمل فيه او تنفيذه ومدى أبعاد تأثيرات المواصلة سلبية او ايجابية، والى اين سيكون الوصول والنتائج المترتبة عنه وبناء على مواصلة ما بُدئَ به وفي اي مجال ولاي هدف، والوصال اكثره في حالات عشق يتطلب عدم القسوة وعدم الهجرة، وتبقى الاوضاع القائمة في واقع الحياة خير دليل على مدى بشاعة التواصل مع السيئات في الانسان خاصة ضد انسان من قومية اخرى ودين آخر، ففي اسرائيل حكام يتباهون علانية بمواصلة القمع والتنكيل بالانسان والتنكر لحقه في العيش باحترام وكرامة واستقلالية، وبمواصلة التمسك بنهج ومفاهيم وسلوكيات واساليب تتعامل مع الانسان كرقم وكحاجة للاستغلال وللاستهلاك ولتكديس الارباح من قبل فئة همها الاول والمفضل تكديس الاموال بغض النظر عن الاساليب للتواصل بين نزعات الانا في الذات المريضة بحب الهيمنة وداء التسلط وصولا الى تحقيق اهداف ونتائج ارضاء نزعة الانا في مختلف المجالات، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والسلوكية، فمواصلة الاحتلال والقمع والتنكيل والتمييز والسلب والنهب لن تسفر الا عن نتائج سيئة تثبت التواصل مع افكار ومشاعر واهداف وسلوكيات تفتقد كليا النزعة الانسانية الجميلة وتعمق وحشنة الكائن البشري، والاحتلال المأخوذ بحمّى الحرب وحمّى التواصل مع أسوأ ما في الانسان من شر وسوء وبشاعة يصر على السير في طريق اهانة ودوس وتشويه ورفس انسانية الانسان، داس ويدوس ويصر على مواصلة دوس وعنوة وبمباهاة جميع القوانين الانسانية بالجملة ولا يكره في اعتقادي اي شيء اكثر من الانسان وجمالية انسانيته لذلك يصر على التواصل مع نزعات ومشاعر وسلوكيات مواصلة ابشع السلوكيات والممارسات والاهداف، غير آبه لما يترتب عن ذلك من نتائج سيئة، وفي اصرارهم الاعمى على التواصل مع نزعة التوحش لم يكتفوا ولن يكتفوا بالنهب والمصادرة والحروب والحصار والقتل والتعذيب والسجون وانما يصرون على احتقار القيم الانسانية الجميلة وتغليفها بشكل كثيف بالاوحال والروث والسموم والبصق على التواصل معها لكي يصلوا الى تحقيق غيبيات واوهام لن يكتب لها النجاح، وعُرف الغزاة على مر التاريخ بأنهم لصوص في وضح النهار، وكرسوا كل ما يلزمهم للقيام باللصوصية وصولا الى الحصول على ما يريدون، مصرين بذلك على التواصل مع السيئات في الانسان وتقويتها، وقادة الاحتلال لصوص في وضح النهار ووضعوا الخطط والبرامج والمشاريع والاهداف، ليسرقوا ويواصلوا السرقة علانية وبتفهم من اللص الاكبر المعروف بالويلات المتحدة الامريكية، نعم، يصرون على التواصل مع نزعة وقيم وسلوكيات اللصوصية البشعة لمواصلة السيئات والشر، واللص مكانه في السجن وليس في العرش واتخاذ القرارات وتسيير الشؤون، فقد سرقوا الفرح من مئات الملايين وزرعوا البؤس، لقد سرقوا جمالية انسانية الانسان في اصرارهم على التواصل مع مفاهيم غيبية وانهم الذين اصطفاهم الله من بين كل الشعوب والامم مبررين بذلك مواصلتهم لسياسة الوصول الى اقامة اسرائيل الكبرى بين النيل والفرات، ومن التواصل مع الغيبيات الدينية يصرون على مواصلة سماع واسماع صوتهم فقط رغم كارثيته، وبناء على الواقع غير مستعدين لسماع اصوات البشر والشجر والتراب والاخلاق والقيم الجميلة والارض التي تدعوهم الى الكف عن التواصل مع السيئات وعدم مواصلة سياسة كارثية نتائجها سجلها ويسجلها الواقع الملموس في المجالات كافة، يرفضون التواصل مع الحقيقة الساطعة المؤكدة ان السلام العادل والراسخ والشامل والجميل هو كأس الحياة التي يجب ان تدور على الجميع وتعمق فيهم نزعات التواصل مع القيم الجميلة واولها حق كل واحد وواحدة بالعيش في الحياة باحترام وكرامة وتوطيد قناعات مدى اهمية انسنة جمالية انسانية الانسان ونبذ كل ما يشوهها ويلوثها ودوس وبقوة كل ما يدفعها للتواصل مع نزعة الوحوش وذلك من اجل الوصول الى العيش باحترام وكرامة وتعاون بناء وتعميق جمالية الكائن البشري وصولا الى الاطمئنان والهدوء ونبذ السيئات، ومكافحتها واولها الاحتلال الذي هو بمفاهيمه واهدافه وبرامجه ومخططاته وكما يبين الواقع كأس الموت التي يجب ان يصدف عنها الجميع ويعمل على تحطيمها كليا لانها لا تحمل الا الموت والسموم والحشرات والاحقاد والسيئات.
وحقيقة هي ان الدولة منكوبة بحكامها ومستوطنيها وجيشها لانهم يصرون على التواصل مع سياسة الحروب والهدم والحقد والاستهتار بالانسان، ولانهم يرفضون تذويت حقيقة انه يمكن تحويل حقل الاشواك الى اجمل بستان طالما ان التربة موجودة والماء والهواء والشمس وكل المطلوب لذلك هو التواصل مع ادوات العمل وبذل الجهود والحراثة وتوفير الاسمدة والبذور والاشتال والتعاون البناء لتكون النتائج المترتبة عن ذلك الوصول الى كميات هائلة من الثمار والغلال والايجابيات لضمان استمرارية مواصلة الحياة والغناء وللوصال الجميل بين الناس وبينهم وبين اجمل القيم، بينما التواصل مع سياسة الحقد والحروب والاحتلال لا يعطي الا الاشواك وسموم العنصرية والفاشية واحتقار الانسان ودوس جمالية انسانيته وقيمها الاجمل وبالتالي الوصول الى مستنقعات الكوارث والامراض والجراثيم والاحقاد.

قد يهمّكم أيضا..
featured

انتصار جبهة الناصرة وكتابة التاريخ

featured

ثلاثة أمور لم يتوقّعوها

featured

الاعتذار الفيّاض

featured

نرفض ان نكون جنودا في جيشكم

featured

الإفراج عن الأسرى

featured

لم يكن "الهولوكوست" ممكناً بدون طابورٍ خامسٍ يهوديّ!

featured

لم يكن أساسُها ديمقراطيّا ولن يدوم

featured

اللوبي الاسرائيلي (3-3)